الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

انفجار فينيسيوس.. مفتاح التغيير في العقلية البرازيلية!

1:05 م غرينتش+2 6‏/12‏/2021
Vinicius, Real Sociedad vs. Real Madrid
فينيسيوس جونيور دليل مثالي على إمكانية التغيير في عقلية اللاعب البرازيلي.

انفجار فينيسيوس جونيور، ربما يكون هذا هو العنوان الأهم والأبرز والأكثر إثارة لنادي ريال مدريد الإسباني وجماهيره حول العالم في موسم 2021-22، بعد فترة طويلة من المعاناة مع البرازيلي.

إيمان ريال مدريد بقدرات البرازيلي كان كاملًا، لدرجة أن التقارير أشارت إلى أن باريس سان جيرمان كان يرغب في الحصول على خدمات فينيسيوس الصيف الماضي، مقابل الحصول على خدمات كيليان مبابي، وهو العرض الذي رفضه النادي الملكي بشكل قاطع.

بدأت مسيرة فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد في موسم 2018-19، بعد أن انتقل إلى "سانتياجو برنابيو" من فلامينجو البرازيلي، في صفقة قدرت قيمتها بقرابة 45 مليون يورو.

فينيسيوس جونيور مثال حي على أن عقلية اللاعب البرازيلي التي تنهار بسهولة يمكن أن تتغير.

بداية واعدة عطلتها الإصابة

أول مواسم فينيسيوس مع ريال مدريد كان واعدًا إلى حد كبير، حيث لعب 36 مباراة وسجل سبعة أهداف منها أربعة مع فريق "كاستيا" وقدم 13 تمريرة حاسمة.

وتعرض فينيسيوس في ذلك الموسم لإصابة في أوتار الركبة عطلت مشاركته مع الفريق بصورة كبيرة.

وفي موسم 2019-20، لعب فينيسيوس 38 مباراة، سجل خلالها خمسة أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة، ولم يكن مقنعًا في الدقائق التي لعبها.

أما في موسم 2020-21، لعب البرازيلي 49 مباراة، وتمكن من تسجيل ستة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة.

 أرقام البرازيلي في الموسم الحالي، اقتربت من مضاهاة أرقامه في المواسم الثلاثة السابقة، حيث سجل 12 هدفًا في الموسم الحالي، مقابل 14 هدفًا في ثلاثة مواسم.

عقلية مختلفة

أن يسخر منك قائدك علنًا، ويقول: "لا تمرروا له" مثلما حدث من كريم بنزيما حين أخبر فيرلان ميندي بأن فينيسيوس "يلعب ضدنا"، كفيل بأن يجعل أي لاعب ينهار.

كما أن الانتقادات العديدة التي تعرض لها فينيسيوس من قبل جماهير ريال مدريد والنقاد، كان يمكن بسهولة أن تدمر مسيرة البرازيلي الموهوب.

كما أن الإصابة التي تعرض في أول موسم له مع ريال مدريد في مباراة إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا ضد أياكس الهولندي، بعد بدايته المميزة والواعدة أثرت كثيرًا عليه.

تغيير سانتياجو سولاري المدير الفني الذي آمن بقدرات فينيسيوس، وعودة زين الدين زيدان، أثرت كثيرًا على البرازيلي.

كل تلك الأمور كانت عوامل يمكن أن تجعل فينيسيوس يختفي ويذهب طي النسيان.

فينيسيوس عقلية برازيلية مختلفة، قادرة على التحدي، والعودة أقوى من أي وقت مضى.

لم يكونوا فينيسيوس!

أنجبت البرازيل العديد من اللاعبين البرازيليين المميزين للغاية، لكنهم أبدًا لم يكونوا مثل فينيسيوس في جودة العقلية تحديدًا.

أسطورة ميلان ريكاردو كاكا لم يتمكن أبدًا من العودة إلى أفضل مستوياته بعد تعرضه للإصابة خلال فترته في ريال مدريد.

صحيح أن كاكا حقق كل شيء تقريبًا في كرة القدم، وكان مثالًا للالتزام الكامل داخل وخارج الملعب، عكس العديد من اللاعبين البرازيليين، لكن النقطة الوحيدة التي تجعل فينيسيوس مختلفًا هو عودة لاعب ريال مدريد الحالي أقوى بعد إصابة كادت تنهي مسيرته.

كما أن روبينيو على سبيل المثال، انحدرت مسيرته سريعًا للغاية بعد بداية واعدة ومميزة في عدد من الأندية الأوروبية.

المثال الحي هو نيمار، الذي يمكن أن نجادل بأن مستواه الآن أقل من مستوى فينيسيوس، خاصة أنه لم يصل أبدًا إلى أفضل الإمكانيات في مسيرته.

نيمار تحديدًا يركز على أمور كثيرة خارج الملعب، من أصدقائه المقربين، وأعياد ميلاد شقيقته، والحصول على أكبر قدر من المال، وهو أمر مغاير لما يفكر فيه فينيسيوس.

دور أنشيلوتي.. وعقلية فينيسيوس

منذ بداية استلام كارلو أنشيلوتي مهمة تدريب ريال مدريد وكان واضحًا أنه يرغب في تغيير مسيرة البرازيلي.

تصريحات أنشيلوتي بأنه يرغب في أن يغير فينيسيوس من طريقة لعبه، وأن يكون أكثر إيجابية على المرمى، ويلعب بصورة أسهل.

ثم الإشادة بالبرازيلي بعد كل تألق وكل هدف، ذلك كان كفيلًا بأن يغير حياة فينيسيوس إلى الأفضل في ريال مدريد.

وإلى جانب ذلك، فإن فينيسيوس نفسه مختلف، لاعب قادر على التحدي، وقادر على التحسن والتطور بصورة كبيرة.

البرازيلي يملك عقلية مختلفة عن أبناء وطنه، وليس أدل على ذلك من استعانته بمدرب شخصي، وضع له خطة عمل تكمنه من تجنب الإصابات، والوصول إلى أقصى مستوى له، بالإضافة إلى اتباع الحمية الغذائية الخاصة بالبرتغالي كريستيانو رونالدو، ونفس تمارين "صاروخ ماديرا".

فينيسيوس يؤمن بنفسه ويؤمن بموهبته، وفي كل مرة يتم سؤاله عن مستقبله يؤكد أنه يريد أولًا رد الدين الكبير إلى ريال مدريد، والتألق لسنوات طويلة مع الفريق.

انفجار فينيسوس أمر انتظره ريال مدريد وجماهيره، ولعل رفض النادي الملكي إدراجه في المفاوضات مع باريس بشأن مبابي، يؤكد الإيمان الكامل في ريال مدريد بأن البرازيلي هو الفتى الواعد الجديد في "سانتياجو برنابيو".