الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

أخطأ الشباب أم أن سهام العنصرية قد أصابتكم؟

8:00 م غرينتش+2 17‏/2‏/2020
جمهور الشباب
تجادلون حسب أهوائكم، لكن تبقى الحقيقة واحدة..

أزمة الحافلات - استئجار عمالة - شيخ الباصات، اطلقوا كما شئتم من مسميات على أزمة نادي الشباب السعودي، لكن تبقى الحقيقة واحدة، ومن شاء أن يجادل بحسب أهوائه، فليجادل، هذا لن يغير من الأمر شيئًا..

مجموعة من الجمهور من مختلف البلدان الآسيوية حضر لمواجهة الليث الأبيض أمام النصر، انقلبت بعدها الدنيا ولم تقعد، سخرية واستهزاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كلٌ أصبح يُنظر من مقعده وحسب انتمائه، حتى ظهرت الأزمة بالصورة العنصرية القميئة التي تابعها الجميع.

دعونا نجيب في البداية على عدة تساؤلات حتى نخرج من منطقة الجدل، الشباب نفى بشكل رسمي علاقته بجلب الجاليات التي حضرت المباراة، لكن حتى وإن كان الأمر العكس ومجلس الإدارة هو من أحضرها، فأين الأزمة في ذلك؟، اتهامات غير منطقة لمحاولة التحايل على لوائح الهيئة العامة للرياضة، حتى أن الهيئة نفسها انجرت خلف هذه الادعاءات وأعلن فتح تحقيق عاجل في القضية!، هل شاهدتم الفيديوهات والصور جيدًا؟!، هل أنتم مدركون أنهم بضعة مشجعين لم يتخط عددهم المئة!، كيف لعشرات مثلما شاهدنا يقودوا الشباب للوصول لعدد الحضور الجماهيري المطلوب، من أجل الحصول على مكافأة المليون ريال من هيئة الرياضة؟، بالطبع اتهام ليس منطقيًا وليس في محله نهائيًا.

ما يؤكد عدم منطقية نظرية التحايل أن الشباب حصل بفضل جمهوره على مكافأة المليون ست مرات من قبل دون الحاجة لاستئجار جمهور أو غيره، فكيف تشككون في جماهيرية الشباب وهو النادي صاحب المركز الخامس في قائمة أكثر الأندية استقبالًا للدعم المالي من جماهيره في حملة "ادعم ناديك"؟، بالطبع الأمر مُضحك.

أنمار الحائلي.. جاني أم مجني عليه؟!

بالانتقال لمن نظروا للقضية من صورة أخرى، التقطت الصور وبدأت العنصرية والتنمر يطفحان على السطح، في الوقت الذي يتباهى به أي نادٍ حال ظهور مشجع أوروبي واحد يرتدي قميصه أو ما شابه، وتبدأ الحكايات عن الوصول للعالمية وتخطي شعبية النادي للحدود العربية، فما كنا سنرى كل هذه العنصرية لو أن الجمهور الذي حضر أوروبيًا وليس آسيويًا، لكنكم تكيلون بمكيالين، ، ويبدوا أن العنصرية التي تطل بالملاعب الأوروبية على اللاعبين أصحاب البشرة السمراء أصابتكم!

رفض البعض أو كي نكون منطقيين، ليس البعض بل الكثيرون، حضور الجاليات الآسيوية للمباريات، وتناسوا أن الدوري السعودي هو الأقوى في القارة، وبالتأكيد له شعبية كبيرة، فما ضركم من وجود جماهير من أي جنسيةٍ كانت، الأهم بالنسبة لكم في الأخير هو ظهور دوريكم بصورة جيدة ومدرجاتكم ممتلئة، أما الحديث عن الجاليات وجنسيات الحاضرين، فليس من شأنكم.

لسنا طرفًا للدفاع عن أحد، لكن كل ما أظهرته هذه الأزمة أن هناك حملة ممنهجة للنيل من الشباب، هناك حالة من عدم الوعي لدى البعض بالحديث عن خرق للوائح، والأدهى وجود حالات من التنمر والعنصرية.

أزمة إن كانت لتشوه صورة أحد، فليس هي صورة الشباب، بل هي صورة الدوري السعودي بشكل عام، الذي يشترط  جمهوره جنسيات معينة لحضور المباريات!