الدمج .. حل قطر والإمارات الأفضل لمواجهة الدوري السعودي

AFC CL GFXGoal AR

أثبت الدوري السعودي تفوقه الساحق في آسيا بعد نجاح 3 أندية منه في الصعود لدور الـ16 لدوري أبطال آسيا وخروج فريق واحد هو التعاون، فيما لم ينجح في تحقيق هذا الإنجاز سوى فريق قطري واحد وآخر إماراتي مقابل خروج فريقين من كل دولة.

أفضلية الدوري السعودي على غرب آسيا بات واضحًا للعيان، لم يعد الأمر يحتمل الشك أو السؤال بل أصبح حقيقة جلية تمامًا، وهو ما أثبته مجددًا تفوق الهلال والشباب وجمعهما أكبر عدد من النقاط بين جميع الفرق المشاركة في دور المجموعات وتأهل الفيصلي معهما وهو الذي ينافس على النجاة من الهبوط محليًا.

اقرأ أيضًا | الفرج يرسم خطوات بيريرا للرحيل عن الهلال

تفوق الدوري السعودي يعود لعدة أسباب، أبرزها باعتقادي التنافسية الشديدة داخله مقارنة بنظيره في قطر والإمارات، وكذلك الحضور الجماهيري المكثف لجميع الأندية، والذي يصقل شخصية اللاعب ويجعله جاهزًا للتحديات الصعبة خارجيًا، وهذا ما لا نراه في جميع دول الخليج.

والمثير للإعجاب أن الجهات المسؤولة عن كرة القدم في السعودية لا تتوقف أبدًا عن توفير جميع الوسائل اللازمة لتطوير الدوري وقد حدد الجميع هدفًا واضحًا وهو جعله بين أفضل 10 دوريات في العالم بحلول عام 2030.

مقابل ذلك، ورغم تفوق المنتخب القطري مؤخرًا وتحقيقه عدة إنجازات وتوفير الدولة لبنية تحتية قوية جدًا خاصة بعد فوزها بحق تنظيم كأس العالم 2022، إلا أن الدوري القطري مازال يُعاني من مشكلتيه الرئيسيتين وهما الحضور الجماهيري والتنافسية، ولا يختلف الوضع كثيرًا في الإمارات رغم الأفضلية النسبية في نقطة الجماهير..

ما الحل إذًا؟

الحل الأفضل وربما الوحيد لقطر والإمارات هو اندماج الدوري هنا وهنا معًا في بطولة واحدة، وربما يُضاف لهما دولًا أخرى مثل العراق أو الكويت أو البحرين، وهو ما سيزيد من حدة المنافسة ويرفع مستوى الفرق جميعًا.

فكرة دمج البطولات أو اندماج بعض الأندية في دوري أكثر قوة ليست غريبة أو جديدة في كرة القدم، إذ تلعب الأندية الويلزية حاليًا في الدوري الإنجليزي، وقد سبق أن طرحت فكرة تواجد الأندية الاسكتلندية والإيرلندية في البريميرليج كذلك.

هولندا وبلجيكا درسا الأمر بجدية كذلك لمواجهة ضعف بطولتهما المحلية الرئيسية وصعود الدوري البرتغالي والفرنسي، وقد وافقت أندية الدوري البلجيكي على الاندماج وتأسيس "بيني لييج" بعد، ويجري الحديث عن إقامة دوري من 18 فريقًا، 10 من هولندا و8 من بلجيكا، سيزيد من حدة التنافس بين الأندية مما يؤدي إلى تحسين مستواها جميعًا.

الدوري القطري والإماراتي إن اندمجا في بطولة واحدة تحت أي مسمى لن يزيد فقط من التنافسية، بل سيكون عامل جذب كبير للجمهور وعقود الرعاية والاستثمار واللاعبين الأجانب، مما سيزيد من جودة البطولة والأندية ويزيد فرصها في المنافسة على الألقاب القارية.

هذا المنتج سيكون الأقدر على منافسة الدوري السعودي في السنوات القادمة، لأنه سيكون مثيرًا للغاية أن يشهد الأسبوع مواجهة الجزيرة مع الدحيل وأخرى تجمع السد مع العين وثالثة الريان مع شباب الأهلي مما يضمن حضورًا جماهيريًا قويًا واهتمامًا إعلاميًا قويًا.

الدوري السعودي تخطى بالفعل جميع الدوريات العربية حاليًا، حتى تلك التي تقام في إفريقيا، لعدة عوامل أبرزها البنية التحتية القوية والبث التلفزي الممتاز وزيادة عدد الأجانب وقدرة الأندية استقطاب النجوم الكبار والدعم الحكومي الهائل، وعلى الأرجح لن يستطيع دوري عربي آخر الصمود في وجهه وحيدًا ولذا فكرة الدمج هي الأفضل ولن تكون هناك بداية أفضل وأسهل من دمج الدوريين القطري والإماراتي.