تقرير - أزمة الاتحاد في الدوري السعودي إدارية وسييرا هو الرجل المُنقذ

التعليقات()
تشعر جماهير "المونديالي" بإحباط كبير جداً بسبب ترتيب فريقها

ماجد جزر - أحمد رفعت

تعيش جماهير نادي الاتحاد السعودي في كابوس على الصعيد المحلي، ولم تكن تتخيل السيناريو المخيب للآمال الذي يمر به الفريق خلال الموسم الحالي 2018\2019.

الفريق الاتحادي يحتل حالياً المركز قبل الأخير في ترتيب مسابقة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين برصيد 16 نقطة فقط، جمعهم من 22 مباراة.

بالتأكيد تشعر جماهير "المونديالي" بإحباط كبير جداً بسبب ترتيب فريقها، وهو ما لم تعتاد عليه، حيث يتواجد الاتحاد دومًا في دائرة المنافسة حتى بأقل الإمكانيات.

البعض تحدث أن وضع الفريق محليًا المواسم الماضية ورغم أزمات الديون وعقوبة إيقاف التعاقدات إلا أن اللاعبين كانوا يظهرون بشكل أفضل من الموسم الحالي، الذي شهد تواجد العديد من اللاعبين الجُدد سواء كمحليين أو محترفين.

فئة أخرى ترى أن ما يحدث في النادي أمر غير طبيعي والنتائج غير منطقية في ظل الدعم الكبير سواء من الهيئة العامة للرياضة السعودية، أو إدارة النادي او حتى الجماهير التي تُعد من الأفضل في القارة الآسيوية.

السعودي عبدالله الدرويش مذيع الأخبار الرياضية في قناة العربية، قال لجول في تصريحاته أن سبب تدهور نادي الاتحاد هذا الموسم سبب إداري بشكل واضح، حيث أستلم المدير الفني الأرجنتيني رامون دياز الفريق مع بداية الموسم بمشروع جديد ولاعبين جُدد، عقب التعثر لفترات طويلة بسبب ديون النادي.

وأضاف الدوريش أن الإدارة تعجلت في قرار رحيل دياز عقب مباراتين فقط من بداية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

اتحاد جدة يستعيد ثنائي الفريق قبل مواجهة الفيحاء

وتمت إقالة دياز عقب فشله في خلال 4 مباريات رسمية خاضها بداية الموسم رفقة النادي الغربي، حيث خسر أمام الهلال في السوبر ثم تعادل على أرضه أمام نادي الوصل الإماراتي في البطولة العربية، وخسر مرتين متتاليتين في الدوري على يد الشباب والقادسية.

وأضاف المذيع بالقسم الرياضي بقناة العربية، أن مشروع الاتحاد كان يستهدف المدى البعيد نظراً لعدم منطقية أن يُنافس فريق جديد بالكامل على لقب خلال الموسم الأول، لأن الفريق بالكامل جديد سواء من اللاعبين الأجانب أو المحليين، باستثناء عدد قليل جداً من المحليين الباقين من المواسم الماضية.

الخطأ الثاني من وجهة نظر الإعلامي السعودي، هو خطاً نواف المقيرن رئيس النادي السابق، الذي صرح علنًا أن الإدارة ستقوم بتغيير جلد الفريق بشكل كامل خلال فترة الانتقالات الشتوية بعد جولتين فقط.اتحاد جدة - بيليتش

الدوريش أوضح أن ذلك التصريح ليس في محله بالتأكيد نظراً لأن اللاعب الأجنبي أو حتى المحلي لن يُقدم أفضل ما لديه، بسبب وصول شعور له بإمكانية التخلي عنه عقب أشهر فقط من قدومه للنادي، مما تسبب في إحباط فئة كبيرة من اللاعبين وحرمانهم من القتال في الملعب.

الأمر الأخر هو فكرة التعاقد مع المدير الفني الكرواتي سلافين بيليتش، وأوضح أن هذا الأمر تم بناء على أسمه فقط ولكنه دون دراسة لطريقة لعبه وماذا قدم خلال مشواره الرياضي، حتى وان كان ذلك مع أندية كبيرة، لأنه كان في أحيان كثيرة مدرب طوارئ فقط.

قدوم لؤي هشام ناظر كان في مصلحة الفريق لأنه عمل بشكل منطقي مع النادي خلال الفترة الماضية، نظراً لصعوبة الموقف الذي يمر به الفريق خلال الموسم الحالي، وقرر مؤخراً عودة المدير الفني السابق لويس سييرا.

بيليتش يتمسك بالحصول على قيمة الشرط الجزائي من إدارة الاتحاد

عودة سييرا مهمة لنادي الاتحاد، وهو مدرب أزمات بالفعل ونجح معهم خلال أخر موسمين مع الفريق، بل وحقق معهم بطولة كأس الملك وكأس ولي العهد، وذلك على الرغم من معاناة الفريق مادياً وإيقافه عن التعاقدات، وقد تكون عودته في محلها نظراً لمعرفته جيداً بالفريق.

وفي النهاية أبرز ما ينقص الفريق الاتحادي، هو الصبر والهدوء والظفر بالنقاط أمام الفرق التي تنافسه في مراكز المؤخرة، وعدم التركيز على نقاط فرق المقدمة لأنها أجهز منه فنياً خلال الفترة الحالية.

تحدثنا مع الإعلامي هتان النجار عن أزمة نادي الاتحاد، وعن رأيه في رحيل بعض اللاعبين، وأيضًا عودة التشيلي سييرا لتدريب العميد مرة أخرى، حيث قال:

"المشكلة لم تبدأ من الموسم الحالي، ولكنها منذ عام 2010، الاتحاد بدأ يدخل مرحلة الخطر، ولكن الاتحاديين يبدوا أنهم لم يستشعوا هذا الشيء، وفي نهاية عام 2018 بدأ ناقوس الخطر يدق داخل النادي".

"الضائقة المادية تسببت في عدم التعاقد مع لاعبين محليين أو أجانب بمستوى عالي، والدعم قل على مستوى الفئات السنية والعمرية المختلفة، هذه الأمور انعكست سلبيًا على نادي الاتحاد".

"لكي يعود الاتحاد يجب دعم صفوف الفريق بلاعبين مميزين خاصة على مستوى الأسماء المحلية، التي تعطي القوة مثلما حدث عامي 2004 و 2005 وساهمت في تحقيق الاتحاد دوري أبطال آسيا والمشاركة بكأس العالم للأندية، والأسماء الأجنبية لا يوجد بها مشكلة".

"لابد وأن تمتلك إدارة الاتحاد خطة منهجية واضحة كل 10 سنوات، لكي ترتب الأوضاع المالية، وعدم الوقوع في نفق الديون مرة أخرى حتى لا تقود النادي لأزمة، ومن هنا يعود الاتحاد مع مراعاة حسن الاختيار الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين".

"هناك بعض الأسماء أخذت فرصتها ولم تؤدي بالشكل المطلوب، والاتحاد اليوم لازم أن يكون هناك أسماء شابة صاعدة تحتاج للفرصة، وجودة اللاعبين على أعلى مستوى".سييرا

"عودة سييرا لتدريب الاتحاد قرار موفق، بالرغم من أنني كنت ضد تلك الفكرة في وسط الموسم، لكن اليوم في ظل الأزمة الحالية فعودته أمر مفيد، لأن الاتحاد بحاجة لمدرب يعرفه ويعرف المنافسين، ومدرب متمكن خاصة من الناحية النفسية، ويستطيع أنه يهيء اللاعبين للمرحلة وأهميته، وشخصيته جيدة، ويضع في اعتباراته دائمًا الجوانب الفردية للاعبين، لا ييأس مهما كانت الظروف، هذا الأمر كان له تأثير إيجابي مع اللاعبين، العلاقة بينه وبين اللاعبين جيدة وهناك بعضهم طالب بعودته".

"سييرا كان على علم بأوضاع الاتحاد وشاهد العناصر، وبعدما عرض عليه الأمر وافق على الفور وأكد على أن الفريق الآن أصبح أقوى، كان يجب عدم رحيله في المرة السابقة ورحل بسبب عدم تجديد عقده، وإذا نجح مع الفريق يجب على الإدارة توقيع عقد جديد معه وتوفير كل طلباته، سواء بالتعاقد مع لاعبين أو أي شيء، فهو مدرب متمكن، هذا المدرب هو من أكبر مكاسب كرة القدم السعودية".

إغلاق