Nicolas Pepe Arsenal 2019/20

هل تنتهي مشاكل أرسنال بتعيين المدرب الجديد؟

قام نادي توتنهام الإنجليزي في مساء الثلاثاء 19 نوفمبر الماضي، بإقالة الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، وتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو في صباح اليوم التالي.

بوتشيتينو الذي وضع سبيرز في مكانة أكبر مما اعتادت عليه جماهير النادي، وقادهم لنهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، ومع ذلك تخلوا عنه بعد الاستقرار على البديل الجاهز.

وفي الجانب الذي يبدو مظلماً في شمال لندن هذه الأيام، كانت الأمور أكثر صعوبة على أرسنال في التخلي عن مدربه السابق أوناي إيمري.

الإسباني أضاع فرصة ذهبية على الفريق بالتأهل للأبطال الموسم الماضي، بهزائم ومستوى كارثي أمام برايتون وكريستال بالاس وليستر سيتي وولفرهامبتون.

وتوج إيمري موسمه الأول بفضيحة مدوية بالخسارة من تشيلسي 4/1 بنهائي الدوري الأوروبي، المفاجأة أن جوش كرونكي نجل رئيس النادي أراد تجديد عقده كمكافأة على ما "حققه".

التاريخ 29 نوفمبر.. أخيراً إدارة أرسنال أيقنت أن إيمري وصل لطريق مسدود بالنادي، والآن نحن في 13 ديسمبر والفريق بدون مدرب بالمركز التاسع بالدوري الإنجليزي، تحت قيادة فريدي ليونبيرج عديم الخبرة والذي فاز بمباراة واحدة فقط من 4 مباريات له حتى الآن.

السطور الماضية توضح الفارق الذي وصل له حال المدفعجية تحت إدارته الحالية، ومالك النادي ستان كرونكي ونجله جوش، جنباً إلى جنب مع راؤول سانيلهي مدير شؤون الكرة وفيناي فانكيتشام المدير الإداري.

قائمة من 12 مدرب

Raul Sanllehi, Edu, Arsenal

المتعارف عليه داخل أي نادي كبير، أن قرار إقالة أي مدرب، يأتي مصحوباً بالبديل الجاهز خاصة لو كنا في منتصف الموسم والفريق يمر بمرحلة صعبة.

هذا بحكم المنطق الذي لا تعرفه إدارة أرسنال، لتحدد 12 مدرب ودراستهم بشكل مفصل، مع منح ليونبيرج الفرصة، لربما يحقق المعجزة وينجح، وينقذهم من تحمل تكاليف الوافد الجديد.

ماسيميليانو أليجري، كارلو أنشيلوتي، ماوريسيو بوتشيتينو وحتى بريندان رودجرز قبل التجديد لليستر، جميعهم ليسوا جيدين بما فيه الكفاية لإقناع إدارة المدفعجية.

أسبوعان على رحيل إيمري والمستقبل غامض، وأهداف الموسم الحالي تتلاشى وتضيع يوماً بعد الآخر، ومع ذلك انتظار معجزة ليونبيرج مستمر.

وحتى الأنباء المؤكدة تشير لسعي أرسنال للتعاقد مع رجل آخر لا يمتلك أي خبرة وهو ميكيل أرتيتا بحكم عمله مع بيب جوارديولا كمؤهل كافي لمنحه المنصب.

وأيضاً باتريك فييرا الذي لا يملك أي مؤهلات سوى كونه أسطورة النادي، ويحمل ذكريات عاطفية تلهب مشاعر الجماهير، وتخفي عنهم تجربته المُحبطة في نيس الفرنسي واقترابه من الإقالة.

ولاسيما بعض الأسماء الأخرى مثل مارسيلينيو تورال، النسخة المطورة من إيمري، لما لا وهو عمل أيضاً في فالنسيا وإشبيليه، يتحدث الإسبانية لغة راؤول سانيلهي ولن يطلب الكثير من إدارة النادي.

أسباب الفشل

Josh Kroenke Stan Kroenke

التخبط الشديد الذي تعاني منه إدارة أرسنال، بحجة البحث عن الرجل المناسب بدلاً من الخيار السريع، يأتي انعكاساً لأداء إدارة النادي الإنجليزي، الذي تخفى واستخدم أرسن فينجر درعاً حامياً له قبل رحيله.

الإدارة لا تبحث عن الأفضل، بل الأنسب لها، مدرب لا يطلب ميزانية ضخمة لمعالجة نواقص الفريق، أو راتب عالي أو صلاحيات كافية لبناء فريقه ومشروعه.

الاختيار وقع على إيمري في 2018 بدلاً من توماس توخيل قبل اتفاقه مع باريس سان جيرمان، ولويس إنريكي وماسيميليانو أليجري وكارلو أنشيلوتي.

كارفاخال: أتشوق لخوض الكلاسيكو ومبابي يستحق ريال مدريد

بند في عقد جوارديولا يسمح له بمغادرة السيتي خلال أشهر

هل إيمري أفضل من كل هؤلاء؟ الإجابة معروفة بكل تأكيد، أرسنال اختار مدرباً يحتاج الوظيفة، أكثر من حاجته لقدراته المحدودة التي لا تتخطى أندية الوسط.

البحث مستمر وربما يطول إلا لو حدثت كارثة أو نتيجة مذلة تُحرج إدارة أرسنال، ووقتها قد يتم الإسراع في عملية البحث عن المدرب القادم، ربما بعد فوات الآوان.

العقلية

Arsenal vs BrightonGetty

مهما كان المدرب القادم سواء بوتشيتينو أو أليجري، أو حتى بيب جوارديولا لو حدثت معجزة كونية ورحل عن مانشستر سيتي، فأرسنال لن يتغير بمجرد رحيل مدرب وقدوم الآخر.

العقلية الغالبة على كل من في النادي من لاعبين وطاقم إداري، هي السبب الرئيسي في سير الفريق نحو اللاشيء والبحث عن سراب التأهل لدوري الأبطال وكأن الفريق سينافس على الفوز بها.

هدف دوري الأبطال ليس من أجل المنافسة، بل لضخ المزيد من الأموال بخزينة كرونكي، ومنح الفتات لأي مدرب قادم بشرط أن يرضخ للأمر الواقع، بحجة أن النادي لا يمتلك إمكانيات مانشستر سيتي وريال مدريد وباريس سان جيرمان وبرشلونة.

دخول أرسنال أصبح مثل العمل في شركة غير ناجحة ولا تحمل أي طموحات، عندما يدخلها أي موظف جديد يجد نفسه أمام اختيارين، الأول أن يتعايش مع الفساد ويصبح جزءاً منه، أو العمل لنفسه طمحاً في الحصول على فرصة أفضل في المستقبل.

جرانيت جاكا، كارل جينكسون قبل رحيله، شكودران موستافي، سياد كولاسيناك، ومؤخراً مسعود أوزيل جميعم قرروا التعايش مع الوضع والاستفادة منه بشكل مادي ومعنوي.

وأما النوع الآخر الذي ينطبق على أليكسيس سانشيز، الذي قاتل حتى النهاية بحثاً عن فرصة أفضل، رحل إلى مانشستر يونايتد بعد صراع شرس مع مانشستر سيتي على ضمه.

الفارق بين النوعين أن سانشيز وجد تهافتاً على ضمه من الكبار، بينما النوع الأول لن يجد أي مكان له بنادي بحجم أو شعبية أرسنال في حالة الرحيل.

الموقف يتكرر بحذافيره مع أليكساندر لاكازيت وبيير أوباميانج، بدونهما قد ينافس الفريق فعلياً على الهبوط، والآن يرفضان التجديد طمحاً في الرحيل لريال مدريد أو برشلونة أو أحد العمالقة.

طالما العقلية كما هي لن يتغير أي شيء في أرسنال، الإجابة في تغير الطريقة التي يتعامل بها ستان كرونكي ومعاونيه مع النادي، أو رحيلهم جميعاً والبداية من نقطة الصفر.

إعلان
0