وجّه جاري نيفيل تحذيرًا لاذعًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا أن المسابقة تخاطر بـ"فوضى عارمة" إذا لم تُحسم المعركة القانونية المستمرة التي يخوضها مانشستر سيتي بسرعة. ويرى قائد مانشستر يونايتد السابق أن من شأن ذلك أن يضرّ بصورة اللعبة إذا تمكّن عملاق الاتحاد من إحراز لقب آخر بينما يظلّ الطعن المقدّم من النادي معلّقًا في الهواء.
Getty Imagesسيتي يستأنف حكماً تاريخياً
أُدين نادي مانشستر سيتي مؤخرًا بـ114 من أصل 115 تهمة مالية وُجّهت إليه من قِبل الدوري الإنجليزي الممتاز. وسارع نادي الاتحاد إلى تقديم استئناف ضد هذا الحكم غير المسبوق، ما يعني أن جلسة استماع جديدة ستُعقد الآن.
وعلى الرغم من حكم الإدانة الأولي، لم تُؤكَّد أي عقوبات حتى الآن. وقد دار نقاش واسع في أوساط كرة القدم الإنجليزية حول العقوبات المحتملة التي تتراوح بين خصم نقاط كبير وتجريد من الألقاب وصولًا إلى الهبوط المباشر.
وفي ظل سعي سيتي لتبرئة ساحته، يبقى الجدول الزمني للإجراءات القانونية الجديدة غير مؤكد. غير أن احتمال امتداد الاستئناف إلى الأشهر الأخيرة من الموسم أثار قلقًا بالغًا لدى المتابعين والمحللين على حد سواء.
Getty Imagesتحذير بشأن الجدول الزمني
وفي حديثه عبر Overlap Daily، شدد نيفيل على أنه لا يمكن السماح لهذا الوضع بأن يُلقي بظلاله على ختام الموسم الحالي. وأصر قائد مانشستر يونايتد السابق على ضرورة التوصل إلى نتيجة حاسمة بحلول أوائل الربيع لحماية نزاهة المسابقة.
وأوضح نيفيل: «سيكون من الصعب جداً على الجميع في عالم كرة القدم أن يشاهدوا مانشستر سيتي يتوّج بلقب الدوري هذا العام. ومن الناحية النفسية، سيكون ذلك مشكلة كبيرة للعبة. لا أعتقد أن بإمكان الدوري الإنجليزي الممتاز ترك هذه القضية تستمر حتى نهاية الموسم. وإذا رفع مانشستر سيتي درع الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو دون صدور حكم، فسيحدث غضب عارم».
وأضاف: «يجب التعامل مع القضية بحلول فبراير أو مارس. لا بد من اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، ويعتقد سيتي أنه سيُبرّأ من التهم، لذا سنرى ما سيحدث. لكن لا يمكن أن نصل إلى نهاية الموسم ويفوز مانشستر سيتي باللقب دون صدور حكم».
المطالبة بالعقوبة الثلاثية
وإلى جانب الجدول الزمني، أوضح نيفيل بالتحديد كيف يرى أنّه يجب معاقبة النادي المانشستري إذا تم تأكيد حكم الإدانة. ودعا إلى مزيج قاسٍ من العقوبات، مشيراً تحديداً إلى محاسبة مجلس الإدارة والألقاب التاريخية.
وقال: "أعتقد أنّه يجب على الملّاك الرحيل، ويجب تجريد الألقاب عن الفترة ذات الصلة، كما يجب فرض عقوبة خصم نقاط تمتد لعدة مواسم". وأضاف: "سيواجه الملّاك والتنفيذيون صعوبة في البقاء إذا تم تطبيق المعيار نفسه الذي يتعين عليّ الالتزام به كمدير ومالك بشكل منتظم".
ورغم موقفه الحازم، استبعد نيفيل فكرة الهبوط بمانشستر سيتي إلى أسفل الهرم الكروي الإنجليزي. وقال: "لست مهووساً بشكل خاص بإنزال مانشستر سيتي إلى الدرجة الثالثة (League One) أو الدرجة الرابعة (League Two). أريد للنادي أن يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كنت أتحدث هذا الصباح مع أحد مشجعي سيتي الذي قال إنّ الجماهير ستلبس أطقماً قديمة يوم الأحد لإظهار حبهم للنادي، وأنهم مستعدون للعودة إلى حيث كانوا إذا اضطروا لذلك. إذا كان هذا ما سيفعلونه، فحظاً موفقاً لهم".
لكنه أقرّ بأنّ فرض تغيير في الملكية من شأنه أن يُحدث صدمات تتجاوز حدود الملعب بكثير، قائلاً: "لكنني أتفهم سبب قلق الدوري الإنجليزي الممتاز والسياسيين والجهات التنظيمية بشأن تأثير إبعاد الملّاك. فبالنسبة للنادي وللمدينة وللجانب الشرقي من مانشستر، ستكون العواقب الاقتصادية هائلة. هذا هو السياق، رغم أنني كنت واضحاً بشأن العقوبة التي أعتقد أنّها يجب أن تُطبّق".
Getty Images Sportفي انتظار الحكم النهائي
بعد تقديم الاستئناف بشكل رسمي، يستعد الآن كل من الدوري الإنجليزي الممتاز ومانشستر سيتي لمواجهة قانونية جديدة. ستحدد جلسة استماع جديدة النتيجة النهائية، لكن الجدول الزمني الدقيق للتوصل إلى حل لا يزال غامضاً بشكل محبط.
يتمثل التحدي العاجل أمام الهيئة الحاكمة في تسريع هذه العملية لتجنب السيناريو ذاته الذي يخشاه نيفيل. وإلى حين صدور حكم نهائي، ستظل غيمة سوداء من عدم اليقين تخيّم على دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وعلى سباق اللقب الحالي.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا




