أشعلت اللحظات الأخيرة من الشوط الأول لمواجهة ريال بيتيس وبرشلونة عاصفة تحكيمية وجدلًا واسعًا في مدرجات ملعب لا كارتوخا، عقب إلغاء هدف خيالي للأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو، وهو الهدف الذي اعتبره المتابعون مرشحًا مباشرًا لجائزة بوشكاش لأفضل هدف في العام، مما فتح باب التساؤلات حول مدى صحة تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد ومزاعم مجاملة الفريق الكتالوني.
ZUMA Press Wireعين على الحكم: حرم ريال بيتيس من هدف جائزة بوشكاش وطرد لاعبهم.. هل جامل الفار برشلونة؟!
احتجاجات أندلسية وانفجار الغضب في لا كارتوخا
شهدت الدقيقة 43 من عمر اللقاء لقطة سينمائية عندما استقبل لو سيلسو كرة طائرة بتسديدة مباشرة سكنت الزاوية العليا لمرمى الحارس جوان جارسيا، لتهتز المدرجات فرحًا بالتعادل، لكن الفرحة لم تدم طويلًا.
استدعى حكم الفيديو المساعد كارلوس ديل سيرو جراندي حكم الساحة ريكاردو دي بورجوس بنجوتشيا لمراجعة الشاشة، لوجود لمسة يد على المهاجم كوتشو هيرنانديز في بداية بناء الهجمة.
تسبب قرار إلغاء الهدف في ثورة غضب عارمة على مقاعد بدلاء ريال بيتيس، نال على إثرها المدرب التشيلي مانويل بيليجريني بطاقة صفراء للاعتراض، متمسكًا بأن اللعبة لا تستحق الإلغاء.
تشريح اللائحة.. لماذا لا يعد مجرد التشتيت تغييرًا للاستحواذ؟
في الوقت نفسه رأى البعض أن الكرة لم يكن يجب أن يتم العودة لها، نظرًا للمس نجوم برشلونة الكرة بعد الخطأ.
تستند الاتهامات الموجهة للتحكيم إلى فكرة مغلوطة شائعة وهي أن مجرد لمس مدافعي برشلونة للكرة يقطع الهجمة السابقة، لكن مراجعة نصوص بروتوكول الفار المعتمد من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تؤكد عكس ذلك تمامًا.
توضح لوائح البروتوكول أن مرحلة بناء الهجمة التي يجوز للتقنية العودة إليها لا تنتهي إلا عندما يكتسب الفريق المدافع سيطرة كاملة ومتحكمًا بها على الكرة، بحيث يتوفر للاعب الوقت والمساحة للتمرير الكرة أو الخروج بها بارتياح ودون ضغط مباشر، أو عند خروج الكرة بالكامل من حدود الملعب.
القرار التحكيمي تحت مجهر القانون
وفقًا للمشاهد الملتقطة للواقعة، كانت محاولات كوندي وأديمي مجرد تشتيت غير مكتمل ودفاع عاجز تحت الضغط والارتباك دون تثبيت السيطرة أو الاحتفاظ بالكرة، وهو ما تصفه اللائحة بالارتطام أو اللمس غير الخاضع للتحكم، والذي لا ينقل الاستحواذ قانونيًا للفريق المنافس، وهو ما أكدته منصة "أرشيفيو فار" لاحقًا.
بناءً على ذلك، ظلت الهجمة مستمرة لمصلحة ريال بيتيس منذ لحظة ارتكاب كوتشو لمسة اليد، وهو ما يجعل تدخل تقنية الفيديو وإلغاء الهدف من قبل الحكم دي بورجوس تطبيقًا صحيحًا وصارمًا للبروتوكول دون أدنى مجاملة لبرشلونة، ليدفع لو سيلسو ثمن مخالفة زميله في لقطة كروية كانت لتصبح إحدى أجمل لوحات الموسم الكروي.
فوضى الدقيقة 54 والجدل يتضاعف في هدف عبد الصمد الزلزولي
لم تكد تهدأ ثورة الغضب حتى اشتعلت النيران مجددًا مطلع الشوط الثاني، وتحديدًا في الدقيقة 54، بعد دقيقة واحدة فقط من تسجيل جابرييل جيسوس للهدف الثالث لبرشلونة، حيث رد المغربي عبد الصمد الزلزولي بهدف تقليص الفارق لبيتيس وسط اعتراضات صارخة وفوضى تكتيكية وتحكيمية عارمة.
الهدف الثاني لبيتيس جاء بعد خطأ دفاعي ساذج للغاية في خط دفاع برشلونة المتقدم، لكنه ترافق مع سقوط فيرمين لوبيز ومطالبته باحتساب مخالفة واضحة في بداية اللعبة لصالح الفريق الكتالوني، غير أن الحكم دي بور[وس أمر باستمرار اللعب دون تدخل، ليركض الزلزولي منفردًا بالمرمى ويضع الكرة في شباك جوان جارسيا.
تلك الدقائق المجنونة عكست حالة من الارتباك والازدواجية، خاصة أن هدف برشلونة الثالث نفسه الذي سجله جيسوس قبلها بدقيقة واحدة شهد مطالبة لاعبي بيتيس بوجود خطأ على فيرمين في استخلاص الكرة، قبل أن يتغاضى الحكم أيضًا ويعتبره تنافسًا طبيعيًا، لتكتمل لوحة من القرارات الجدلية التي أفقدت الطرفين هدوءهما.
وفي ظل الجدل على كرة الهدف الثاني تدافع يامال وبيرنال لاعب بيتيس، لكن صاحب الأرض ضرب يامال برأسه عدة ضربات أمام أعين حامل الراية، ليتلقى بطاقة حمراء.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا




