على جانب آخر، فإن تألق محمد صلاح الليلة خلال مواجهة طرابزون سبور وكوبس من شأنها أن تفتح من جديد الملف الذي هدأ خلال الأيام الماضية..
الحديث هنا عن مغادرة صلاح لمعسكر منتخب مصر في سبتمبر الماضي، تحديدًا قبل مواجهة جنوب السودان في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بالتصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027.
الحجة وقتها التي خرج بها اتحاد الكرة والجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن هي أن المباراة مقامة على ملعب نجيل صناعي، وهي الأرضية التي قد تعرض اللاعبين لخطر الإصابات، لذا لا يريد صلاح المخاطرة.
لكن المفاجأة أن صاحب الـ34 عامًا شارك مع طرابزون سبور أمام كوبس على ملعب نجيل صناعي بالفعل .. لعب بشكل أساسي ولمدة 55 دقيقة كاملة!
طرابزون سبور لم يُبقِ صلاح في تركيا موفرًا عليه عناء السفر، ولم يبقيه المدرب توماس رايس على مقاعد البدلاء تحسبًا للدفع به حال تعقد المباراة على الفريق .. بل أشركه بشكل أساسي من البداية.
أما مع المنتخب المصري، فقد غادر صلاح المعسكر نهائيًا، رغم أن الفراعنة كانوا على موعد مع مواجهة جنوب أفريقيا وديًا، عقب مواجهة جنوب السودان.
هذا التصرف ربما يؤكد الرواية التي خرج بها بعض الصحفيين المصريين، الذين كذبوا حسام حسن واتحاد الكرة، مؤكدين أن مغادرة مو لمعسكر سبتمبر الماضي يعود لغضبه من طريقة المدرب مع اللاعبين، إذ يوجه السباب لهم، بجانب استيائه من الطريقة التي يُعامل بها شخصيًا، إذ يتعمد العميد استبداله بشكل متكرر في المباريات.
أما الإعلام المصري فبادر منذ الأمس بمحاولة احتواء الموقف، زاعمًا أن هناك فرقًا بين النجيل الصناعي في جنوب السودان ونظيره في فنلندا، إذ يكتسي ملعب كوبس بأحدث أجيال النجيل الصناعي، الحاصل على شهادة الجودة العالية من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
لكن ماذا عن مغادرة المعسكر نهائيًا؟ الأكيد أن سفر محمد صلاح لفنلندا والمشاركة أمام كوبس ستفتح هذا الملف من جديد مهما تحدث البعض عن مدى جودة النجيل الصناعي في البلد الأوروبي.