هل عمرك 24 أو أكبر؟

ساعدنا في التحقق من عمرك من خلال تقديم إجابة صادقة. يحتوي هذا الموقع على إعلانات للمقامرة لـ 24+.

محتوى مخصص للبالغين فقط

عمرك لا يسمح لك بمشاهدة محتوى المراهنات. سيتم إعادة توجيهك إلى الصفحة الرئيسية.

alt
Joan GarciaGoal Only \ GFX

"بطل من ورق" أم كاتب للتاريخ؟ جوان جارسيا حيرنا جميعًا أمام باريس وأنقذ برشلونة في ليلة "ذكرى شتيجن وإحراج توريس"

ليلة غريبة وعجيبة عاشها جوان جارسيا في مواجهة باريس سان جيرمان، في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، حيث دخل التاريخ من أوسع أبوابه في مباراة كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

جماهير كرة القدم "كما توقعنا جميعًا"، عاشت ليلة ممتعة وشيقة في انتصار باريس على برشلونة بنتيجة 4/2، باستثناء عشاق العملاق الكتالوني، الذين شاهدوا فريقهم يتلقى خسارته الأولى خلال الموسم الجاري 2026/2027.

ديزيري دوي تقدم، ثم عادل تشافي إسبارت النتيجة مع بداية الشوط الثاني، وعاد لوكاس هيرنانديز بهدف آخر لأصحاب الأرض، قبل أن يجعلها لامين يامال 2/2، ولولا جارسيا لما كان وصل الفريقان لهذه المرحلة من الأساس.

ولكن فجأة، كل شيء ذهب أدراج الرياح، باريس سجل ثنائية أخرى من فيتينا وفابيان رويز، ليكمل رباعيته ويواصل علامته الكاملة في دوري الأبطال .. 3 انتصارات في 3 مباريات !

هل يمكن لوم جارسيا صاحب الـ25 سنة على هذه النتيجة؟ أم توجيه الشكر له بسبب إنقاذ برشلونة والإبقاء عليه حتى آخر لحظة؟!

  • مشاهد تجعله رجلًا للمباراة

    عندما يكون هجومك خارقًا وخط وسطك من الطراز الرفيع ولديك بعض المشاكل الدفاعية، فبالتأكيد حارس مرمى فريقك تتزايد أهميته بشكل واضح ليكون خط الحماية الأخير، وهذا ما يقوم به جوان جارسيا على أكمل وجه منذ انضمامه للفريق الكتالوني.

    مستوى جارسيا المميز وضعنا أمام حقيقة هامة، حارس إسبانيول السابق يعتبر من الأفضل في العالم، وربما يتفوق على جميع أبناء جيله في المستقبل القريب، ومباريات من نوعية مواجهة باريس، كانت من أهم الاختبارات التي يمكنه دخولها في مسيرته المهنية.

    دعونا نستعرض أبرز ما فعله جارسيا اليوم :

    - بعد مرور أول ثلث ساعة، دخل البديل فيران توريس ليذكرنا مرة أخرى لماذا كان قرار التخلي عنه سهلًا بالنسبة لبرشلونة، حيث تلقى كرة داخل منطقة الجزاء أخرجها جارسيا ببراعة.

    - الدقيقة 29 شهدت بعض التصديات المزدوجة لحارس برشلونة، وكأنه يلعب وحده داخل منطقة الجزاء وسط اكتفاء بالمشاهدة من خط الدفاع.

    - مع بداية الشوط الثاني، كانت هناك لقطة أخرى لأشرف حكيمي تصدى لها جوان جارسيا، ليستمر العرض المذهل من حارس الفريق الكتالوني.

    - الدقيقة 54 كرة أخرى داخل منطقة الجزاء كان من الممكن تسجيلها بسهولة، ولكن مرة أخرى .. كان هناك جوان جارسيا.

    ولكن بعد ذلك توقف كل شيء، ما فعله حارس برشلونة لم يكن كافيًا لإيقاف الطوفان الباريسي، فريق المدرب هانزي فليك انهار تمامًا وخسر برباعية بسبب مشاكل دفاعية واضحة وثغرات لخط مخترق من كافة النواحي.


  • Paris Saint-Germain v FC Barcelona - UEFA Champions League 2026/27 League Phase MD3Getty Images Sport

    هل تعرض للخذلان؟

    بالعودة إلى الهدف الذي سجله ديزيري دوي في الدقيقة 38 من زمن اللقاء، سنجد أن حارس بحجم جوان جارسيا كان يمكنه التصدي لهذه الكرة، خاصة وأنها لم تُسدد في مكان بعيد تمامًا عن متناوله رغم عنصر المفاجأة.

    يمكننا الحديث عن بعض الأعذار، وأن لامين يامال هو سبب هذا الهدف الذي سكن شباك برشلونة، بسبب تمريرته الخاطئة، ونستطيع أيضًا التحجج بمسألة عدم وضوح الرؤية ووقوف بعض المدافعين أمام حارس الفريق الكتالوني أثناء تسديد دوي، وشكوك حول وجود تسلل على أشرف حكيمي وتأثيره في منعه من التركيز.

    ولكن بكل تأكيد ومرة أخرى .. كان على جارسيا إنقاذ هذه الكرة وإبعادها عن مرماه، ونفس الأمر ينطبق على الهدف الذي أحرزه فيتينيا أيضًا من تسديدة بعيدة جعلت النتيجة 3/2 بعد المجهود الخرافي الذي بذله يامال لإدراك التعادل.

    وهنا سنجد نفسنا أمام معضلة، هل تعرض جوان جارسيا للخذلان من زملائه؟ بعدما فعل كل ما عليه وأصبح من الصعب جدًا فعل كل شيء وحده أمام هذا الخصم الصعب، أم يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الهزيمة؟

    جارسيا أبقى على برشلونة في المباراة بأكثر من مناسبة بتصدياته المذهلة والحاسمة، عندما كان فريقه متعادلًا 0/0 .. فهو منحه الفرصة للتقدم وأبقى على التعادل السلبي.

    وعندما تحولت النتيجة إلى 1/0 لصالح باريس سان جيرمان، حاول فريق المدرب لويس إنريكي قتل المباراة تمامًا بالمزيد من الأهداف، ولكن جارسيا كان بالمرصاد وفتح أبواب التعادل أمام الفريق الكتالوني.

    وحتى عندما أصبحت النتيجة 1/1 واصل تصدياته المذهلة، ثم انهار بعدها برشلونة تمامًا، وعجز فليك عن إيجاد أي حلول دفاعية رغم إقحام رودري وأليخاندرو بالدي في الشوط الثاني.

    ربما يُسأل جارسيا عن هدف أو هدفين، ولكنه دخل التاريخ الليلة بعدما أصبح الحارس صاحب الأعلى تصديات في مباراة واحدة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا "10"، متفوقًا على الألماني تير شتيجن الذي تألق بـ9 تصديات أمام باير ليفركوزن في 9 ديسمبر 2015.

    من الصعب أن تستقبل شباكك 4 أهداف وتحصل على جائزة لقب المباراة، ومع ذلك .. تخيل لو لم يتصدى جارسيا لنصف الكرات الخطيرة التي أبعدها عن مرماه اليوم؟ ربما لأصبحت النتيجة كارثية ومُروعة أكثر من ذلك.

    هناك رقم سلبي مثير للاهتمام أيضًا، وهو فشل جارسيا في الاحتفاظ بشباك نظيفة في أي مباراة لعبها بدوري أبطال أوروبا حتى الآن، حيث تلقى 20 هدفًا في 12 مباراة بالبطولة، مما يفتح باب الحديث عن السبب وراء ذلك .. حاجة اللاعب للتطور أم سوء دفاع برشلونة، أم خليط من السببين؟

  • FBL-EUR-C1-PSG-BARCELONAAFP

    أنقذ برشلونة من الإحراج

    ندرك جيدًا ماذا يعني اسم فيران توريس لجماهير برشلونة .. مهاجم اعتاد على إضاعة الفرص السهلة طوال مسيرته مع الفريق الكتالوني، ومنحهم الكثير من الأوقات الصعبة، وعندما ارتفعت قيمته بهدفه في نهائي كأس العالم ضد الأرجنتين، شعر بأنه من عظماء اللعبة ليصبح مصيره الرحيل إلى باريس سان جيرمان.

    تخيل لو كان سجل توريس في هذه المباراة؟ المهاجم الذي يحتاج لإضاعة عدة فرص قبل التسجيل، يهز شباك برشلونة في الظهور الأول له في انتصار أوروبي بهذا الحجم، موقف محرج كان يجب تفاديه بأي شكل ممكن!

    جارسيا أنقذ عشاق الفريق الكتالوني من هذا المصير، وتصدى لكرة خطيرة للغاية من أمام المرمى لعبها توريس، ولم يمنحه أي فرصة لهز شباكه، وكان قريبًا من إنقاذ برشلونة من هذه الهزيمة، قبل أن ينهار الفريق دفاعيًا في آخر 10 دقائق.

    ولذلك .. يجب التأكيد على أن هذه الليلة غريبة للغاية بالنسبة لجارسيا، البعض يعتبره "بطلًا من ورق" تألق وحقق رقمه القياسي الأوروبي مع برشلونة في ليلة تجرع خلالها فريق الهزيمة برباعية صادمة.

    ولكن للإنصاف، سنجد أنه فعل أقصى ما عنده "وإن أخطأ"، ولو خرج برشلونة بأي نتيجة أخرى سواء تعادل أو فوز، لأصبحت هذه المباراة واحدة من أهم الذكريات التي لا يريد جارسيا نسيانها، ولكن بالنظر إلى لوحة النتيجة .. سنجد أنه سيفعل كل ما بوسعه لوضعها خلف ظهره قبل الكلاسيكو المنتظر ضد ريال مدريد يوم الأحد القادم.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل