جاء المردود الفردي للمهاجم كريم أديمي ليثير علامات استفهام بالجملة، بعدما أظهر تناقضًا صارخًا بين نسخته المتوهجة بقميص ناديه الكتالوني وشخصيته الباهتة تحت لواء منتخب بلاده.
يعيش اللاعب الشاب فترة زاهية في الدوري الإسباني تحت قيادة مدربه هانزي فليك، حيث ينفجر في المساحات ويظهر دقة استثنائية وثقة عارمة أمام الشباك، غير أن أداءه الليلة جسد قلة الحيلة وفقدان البوصلة وضياع الفرص للمباراة الثانية تواليًا بعد مواجهة هولندا.
بدأ أديمي اللقاء بحيوية ونشاط وشكل التهديد الوحيد لبلاده، لكنه أهدر أخطر فرص المواجهة برعونة غريبة عندما وجد نفسه في وضعية مثالية للتهديف إثر اختراق بارع لدفاع الخصم لكنه فشل في التسجيل، ثم عاد، فسدد كرة بعيدًا عن الإطار بغرابة بالغة حتى أن البعض قد يظنها غادرت ملعب اللقاء تمامًا نحو شوارع أوجسبورج.
ومع مرور الدقائق خفت بريقه تمامًا واستسلم للرقابة الدفاعية اللصيقة وتراجع حضوره الذهني والبدني، ليتأكد للجميع عجزه عن إيجاد حلول ابتكارية خارج المنظومة الصارمة التي يؤدي بها في إسبانيا، مما دفع كلوب إلى استبداله والبحث عن حلول بديلة لم تنقذ الموقف.