إذا أردنا أن نلخص أداء المباراة في نقاط بسيطة؛ فقد تمثلت في سيطرة أكبر لنيوم وكسبه لصراع الوسط، فيما كان الدرعية الأكثر وصولًا للمرمى، في الشوط الأول، قبل أن يترك السيطرة والخطورة من نصيب "ضيفه"، خلال الـ45 دقيقة الثانية.
وبالنظر إلى أداء داروين نونيز، فإن المهاجم الأوروجوياني أثبت في بدايته مع الدرعية، بأنه يستحق اللعب باستمرار، عن حبسه خارج قائمة الهلال المحلية، بهدفين ضد الاتفاق وآخر أمام الفتح، خلال مبارياته الأربع الأولى، إلا أنه على مدار 6 مباريات متتالية، لم ينجح في زيارة الشباك.
وبخلاف صيامه عن التهديف، فإن هناك نقاطًا حول أداء نونيز، ربما تنال قلق دييجو فورلان، أسطورة أوروجواي والمدير الفني للمنتخب الأول، بعدما استدعاه لفترة التوقف في نوفمبر..
* أولًا: لا خلاف على نشاط نونيز كمهاجم "محطة"، يعتمد على التراجع إلى الوسط، وبناء اللعب، إلا أنه أثبت معاناته الكبيرة مع التنظيم الدفاعي، خاصة وأن رقابة مالانج سار وناتان زيزي، ساهمت في وصول كرة واحدة فقط على المرمى.
* ثانيًا: فشل في استغلال التمريرات أو ارتداد الكرات داخل منطقة الجزاء، مثلما كان الحال في معاملته مع رد كرة عادل بولبينه في الدقيقة 33، أو تمريرة بينية طويلة، كادت تمنح انفرادًا إلى نونيز، إلا أن الحارس ماكسيميليانو نجح في إنقاذ مرماه بتصدٍ على الطائر، أو تسديدته داخل منطقة الـ6 ياردة، التي مرت فوق العارضة، بالدقيقة 82.
* ثالثًا: أن نيوم يخشى الإرهاق، بعد عودته من الخسارة أمام الشباب العماني بثلاثية في دوري أبطال الخليج، ورغم ذلك، إلا أنه كان الأكثر استحواذًا وخطورة على مرمى الدرعية، وهذه نقطة تُحسب لنيوم.
هذه العوامل إذا ما وُضعت على طاولة دييجو فورلان، فإنها لن تكون في صالح نونيز، الذي أثبتت مباريات فورلان في التوقف الماضي، أنه ينوي الاعتماد على داروين بشكل أساسي، خاصة وأن المنتخب الأوروجوياني سيخوض مباراتين وديتين ضد الأرجنتين في بوينس آيرس، التي تستهل مرحلة ما بعد الأسطورة ليونيل ميسي، وكذلك ملاقاة جمهورية الدومينيكان.