2018-08-12 17-18 Dembele Valverde BarcelonaGetty Images

على طاولة فالفيردي.. كيف يبدأ برشلونة موسمه الجديد؟


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

يستهل برشلونة طريق دفاعه عن لقب الليجا بمواجهة ألافيس غداً السبت، بعد صيف حافل على صعيد الانتقالات، وموسم ناجح توج بثنائية محلية.

رغم تلك الثنائية، فإن الطريق لا يخلو من المخاوف، ولا شيء حتى الآن قد نجح في محو مرارة الخروج المخزي من ربع النهائي أمام روما، والذي يعود فضله الأول للمدرب إرنستو فالفيردي وطريقته "الواقعية" على مدار الموسم الماضي.

الآن أصلح برشلونة الكثير من فوضى الموسم السابق، برحيل باولينيو وييري مينا وأندريه جوميز، ووصول آرثر وأرتورو فيدال وكليمون لونجليه ومالكوم بدلاً منهم، ليملك الفريق المزيد من القوة في الوسط، فاتحاً الطريق أمام إيجاد موقع لكوتينيو وسط حماية هذا الخط، أو في الثلاثي الهجومي رفقة ميسي وسواريز، وذلك بعد إخفاق وضعه على طرف الـ4-4-2، الأمر الذي لاقى نفس المصير مع عثمان ديمبيليه، الجناح الهجومي بدوره.

ركن غير محايد - الليجا إلى الولايات المتحدة ولا عزاء لصاحب الأرض

وبالفعل مرت عملية العودة من 4-4-2 إلى 4-3-3 ببعض المراحل خلال الفترات التحضيرية، تماماً كما بدأ فالفيردي تحضيرات الموسم الماضي (قبل رحيل نيمار)، مجرباً العديد من ثلاثيات الوسط، بداية من روبرتو وآرثر ورافينيا أمام ميلان، ثم بوسكيتس وآرثر ورافينيا أمام إشبيلية في مباراة السوبر، وصولاً إلى فيدال وراكيتيتش وكوتينيو أمام بوكا جونيورز.

على نفس النسق تبدل شكل الخط الأمامي، فمن منير وباكو ومالكوم أمام ميلان، إلى ميسي وسواريز وديمبيليه في السوبر، وصولاً لميسي ومنير ومالكوم ضد بوكا. جرب فالفيردي العديد من خياراته، وعلى رأسها إعادة سيرجي روبرتو للوسط في 3 من آخر 4 مباريات ليحل سيميدو على الظهير الأيمن، في خطوة أخرى طال انتظارها. كما تقرر الاعتماد على الواعد ميراندا كبديل لجوردي ألبا في الظهير الأيسر، وذلك بعد رحيل لوكاس ديني.

مؤتمر برشلونة - فالفيردي: لم نغلق سوق الانتقالات بعد

امتلك السيد إرنستو فكراً متحفظاً حيال الموسم الماضي، يقضي بتسجيل هدف وقتل اللعب قدر الإمكان، ليدافع بـ8 لاعبين ويترك البقية لميسي وسواريز، أو ميسي تحديداً. هذا النهج وإن آتى ثماره، لا لصحته بقدر ارتكانه على قدرات ميسي الفردية الخارقة، إلا أنه أثبت فشله الذريع حين يتعطل ليونيل أو يغيب ليبقى برشلونة فريقاً مهلهلاً بلا أنياب، يمكن لروما أن يعود أمامه من فارق 3 أهداف، ويستطيع ليفانتي أن يهزمه بخماسية، ويجتازه إشبيلية بهدفين إلى أن يصل البرغوث ليصلح الفوضى كعادته.

بعد مباراة السوبر تحديداً تكشفت نوايا برشلونة الهجومية، بإقحام ديمبيليه في دور بين المهاجم الثاني والجناح، على أن يعود ميسي إلى اليمين الورقي ليؤدي دوره السابق في منظومة لويس إنريكي، ورغم انعدام الربط والتناغم في العملية الهجومية وإنتاجها لحلول فعالة، واقتصار الفوز على الحلول الفردية كالعادة، إلا أن هناك بوادراً لحدوث شيء ما في المستقبل، فقط إن واصل فالفيردي استثماره الخططي الحالي بالشكل الصحيح.

بات برشلونة يملك لاعباً قوياً للغاية من الناحية البدنية في خط الوسط، كميزة إضافية على كونه من لاعبي الوسط المتكاملين، وعليه من الممكن أن يتم استثمار صفقة فيدال في تخفيف الأعباء الدفاعية على الموهوبين بالخط الأمامي ليتفرغوا لممارسة عملهم، الذي يفتقر بدوره لشكل ثابت أو علامات مميزة، فلا جملة مكررة في هجوم برشلونة سوى قطرية ميسي لألبا وعرضية ألبا لدفاع الخصم.

طريقة جديدة لو استمرت بالتحاق فيدال إليها في القريب العاجل، قد تكفل موسماً كبيراً لبرشلونة، إن نجح الكتلان في استثمار تخبط ريال مدريد الحالي والانطلاق في الصدارة، مع كامل الحذر من أتلتيكو، الأكثر ثباتاً واستقراراً بين كبار إسبانيا في الوقت الحالي.

أعلن فالفيردي قائمة مباراة ألافيس بلا غيابات بارزة، وهي المباراة التي سيكشف تشكيلها عن الكثير من الأشياء، فلا ضمانات على الإطلاق هنا. قد يبدأ فيدال إلى جوار بوسكيتس وآرثر، أو بوسكيتس وكوتينيو، وقد يبدأ راكيتيتش ليواصل فيدال استكمال لياقته، وقد يفاجئنا المدرب ويعود إلى 4-4-2 ولكن لوقف استباق الأحداث، سنكتفي بالرهان على نيته للقيام بتغيير حقيقي، يمنح ميسي فريقاً من حوله، بدلاً من أن يمنحه ميسي موسماً بأكمله.

إعلان
0