Edouard Mendy SenegalGetty

إدوارد ميندي أنفق على كشف إصابته من ماله الخاص .. سيناريو كأس العالم يفضح أزمات كبرى داخل معسكر السنغال!

"طبيب نسائي"، هكذا صرّح رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، بشأن طبيب المنتخب، فيديور، بكلمات أثارت جدلًا كبيرًا، وكشفت الستار عن واحدة من أزمات "أسود التيرانجا"، قبل الإقصاء المبكر من نهائيات كأس العالم 2026.

ورغم أن منتخب السنغال، قد تأهل إلى دور الـ32 من مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن سيناريو خروجه لم يمر مرور الكرام، في ظل انهيار كارثي في الشوط الثاني، فبثنائية حبيب ديارا وإسماعيلا سار في الدقيقتين 24 و51، كان المنتخب السنغالي يشق طريقه نحو مواجهة الولايات المتحدة، في دور الـ16، إلا أن هدفين سريعين من روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس في الدقيقتين 86 و89، أعادا المباراة إلى نقطة الصفر.

اللحظة الفارقة في المباراة، كانت في قرار المدير الفني بابي ثياو، بتبديل اللاعب بابي جويي، في الدقيقة 64، ليشرك لامين كامارا بديلًا له، فضلًا عن تغييرات رودي جارسيا، التي ساهمت في صنع واحدة من أفضل التحولات بالنتائج في كأس العالم، حيث لجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي، فيما ساهمت تقنية الفيديو في حصول بلجيكا على ركلة جزاء، سجل منها تيليمانس هدف الانتصار في الدقيقة 120+5.

  • مفاجآت حول "أزمة" السنغال

    ما قاله فال بشأن طبيب المنتخب السنغالي، فتح عليه باب الاتهامات بمحاولة التقليل من الطبيب الذي حصل على دبلوم دراسات متخصصة في الطب الرياضي وعلم الأحياء، إلا أن هناك أزمات أخرى تم الكشف عنها في هذا الشأن.

    وأوضح موقع "سبورت نيوز أفريكا"، أن الطبيب فيدور لا يحظى بتقدير كبير من الفريق؛ حيث يلجأ اللاعبون إلى طلب آراء خارجية بدلًا من وضع ثقتهم الكاملة فيه.

    الأزمة تكمن في أن الطبيب الفرنسي لم يكن لديه عقد عمل، ولم يتم تعويضه عن النفقات التي تكبّدها، خاصة تكاليف الفحوصات التي أجريت على بعض اللاعبين، من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي، فضلًا عن أخصائيي العلاج الطبيعي الذين لم تدفع رواتبهم ومكافآتهم كاملة منذ بطولة كأس أمم إفريقيا، والذين اضطروا - على غرار اللاعبين - بالعودة إلى ديارهم على نفقتهم الخاصة بعد كأس العالم، بسبب سوء التنظيم.

  • إعلان
  • Sadio ManeGetty

    أخصائي شخصي لماني وكوليبالي

    وتحول الأمر إلى فوضى عارمة داخل معسكر السنغال في كأس العالم، في ظل التنافسات داخل الطاقم الطبي، الذي انعكس على امتناع البعض عن توفير المعدات، ومشاكل لوجستية، مثل تشغيل أجهزة تحديد المواقع GPS، بالإضافة إلى تغيب اللاعبين أحيانًا عن جلسات العلاج، أو الوصول متأخرين، لعدم وجود نظام للغرامات أو الرقابة.

    أضف إلى ذلك، وجود أخصائيين "شخصيين" للعلاج الطبيعي، لكل من ساديو ماني وخاليدو كوليبالي، ورغم أن أخصائي كوليبالي كان يعالج لاعبين آخرين أيضًا، إلا أن أخصائي ماني كان يركز عليه بشكل أساسي، حيث كان جناح النصر يقضي ساعات في تلقي العلاج، مقارنة بزملائه، ما كان يتسبب في تعطيل التدريبات للاعبين الآخرين، ووجود حالة من التوتر حول من يملك النفوذ الأكبر، في الوقت الذي كان الفريق يمتلك فيه 7 أخصائيي علاج طبيعي.

  • Edouard Mendy(C)Getty Images

    مفاجأة حول ميندي

    وتكمن مفاجأة أخرى حول وضع لاعبي السنغال، حيث تأكد أن اللاعبين والجهاز التدريبي وجميع أعضاء الوفد، لم يكونوا "مؤمنين" صحيًا خلال بطولة كأس العالم، بسبب سوء تنظيم من الاتحاد.

    وطبقًا لذلك، فإن الحارس إدوارد ميندي، عندما تعرض لإصابة في الركبة، خلال مباراة النرويج في الجولة الثانية، تكفّل الحارس بتكاليف إجراءات خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي، من ماله الخاص، في ظل ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، ما زاد من تفاقم أزمة انعدام الثقة.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Koulibaly ⒞Getty Images

    ما بعد وداع المونديال

    وكان لاعب فياريال، بابي جويي، قد وجه قصة عبر منصة (إنستجرام)، بأنه لن يلعب لمنتخب السنغال مرة أخرى، طالما بقي الجهاز الفني الحالي في منصبه، فيما قرر الاتحاد السنغالي، توجيه الشكر إلى المدير الفني بابي ثياو، ورحيله عن منصبه.

    ومن جانبه، أعلن نجم المنتخب السنغالي ساديو ماني، عن قراره بالاعتزال الدولي، برسالة قال فيها "اعلموا أنني ضحيت بكل شيء ممكن من أجل هذا العلم، بذلت ما بوسعي وقاتلت بشراسة لخدمة وطننا".

    وأضاف:"دعمكم المستمر كان دائمًا بمثابة القوة الدافعة وراء نجاحاتي بقميص المنتخب السنغالي".

    وفي سياق متصل، أكد ماني أن رحلته مع السنغال لا تزال مستمرة، ولكن من خلال دور مختلف خارج المستطيل الأخضر، في تلميح حول اقتراب اعتزاله لكرة القدم.

    وقال صاحب الـ34 سنة:"سيكون من دواعي سروري أن أستخدم خبرتي في خدمة السنغال، سواء عن طريق التواجد بالجهاز الفني أو مقاعد التدريب، وربما في أحد الأدوار الإدارية".

    وتطرق خاليدو كوليبالي، أيضًا، للحديث بعد وداع المونديال، ببيان مطول، رفض فيه توجيه اتهامات تنال من "شرف" اللاعبين، كما نفى فكرة اختيار أي لاعب للانضمام للمنتخب أو استبعاد آخر، كون المدرب هو صاحب الكلمة الوحيد في قراراته الرياضية.