Getty Imagesليلة حلوة ومرّة في ميامي
ووفقًا لصحيفة «ليكيب»، انهمر نجم بايرن ميونيخ مايكل أوليسي في البكاء داخل غرفة الملابس بعد أن فشل في استغلال فرصتين ذهبيتين في الشوط الثاني.
وكانت فرنسا قد نجحت في العودة من شوط أول كارثي لتصبح النتيجة 4-3 لصالح المنافس، وكان أوليسي في قلب هذا الانتعاش. ومع ذلك، أهدر المهاجم المولود في لندن فرصتين واضحتين في الدقيقتين 75 و81، حيث سدد الكرة بعيدًا عن المرمى مرتين في الوقت الذي بدا فيه أن التسجيل أمر مؤكد.
أثبتت هذه الفرص الضائعة أنها قاتلة لآمال فرنسا في العودة، وتلاشت لوهلة الصورة الرائعة التي قدمها جناح بايرن ميونيخ هذا الصيف، حيث انصب تركيزه على الفرص التي أضاعها.
AFPتجاوز أسطورة كرة القدم
على الرغم من حزنه الشخصي، نجح أوليسي في حجز مكانه في سجلات التاريخ خلال تلك المباراة المثيرة. فمن خلال تقديم تمريرتين حاسمتين لكيليان مبابي، وصل مجموع تمريراته الحاسمة في البطولة إلى سبع، متجاوزًا رسميًا الرقم القياسي الذي ظل صامدًا لفترة طويلة والذي كان يحمله الأسطورة البرازيلي بيليه.
وكان بيليه، الفائز بكأس العالم ثلاث مرات، قد وضع معيارًا سابقًا بست تمريرات حاسمة خلال نسخة عام 1970 في المكسيك، لكن أوليسي تجاوز هذا الرقم الآن ليتصدر قائمة أفضل اللاعبين في تاريخ البطولة الواحدة.
ويسلط هذا الإنجاز الضوء على صعوده السريع منذ انتقاله إلى الدوري الألماني، حيث سجل 42 هدفاً و54 تمريرة حاسمة على مدار موسمين. ورغم أنه لا يزال بعيداً عن الرقم القياسي التاريخي لليونيل ميسي في كأس العالم البالغ 12 تمريرة حاسمة، إلا أن قدرته على صنع الفرص كانت سمة ثابتة طوال مسيرة المنتخب الفرنسي، حيث أعطى اللاعب الأولوية بوضوح لنجاح الفريق على حساب الجوائز الفردية.
ديشان يقدم الدعم لنجمه
شوهد مدرب المنتخب الوطني ديدييه ديشان وهو يعانق نجمه الحزين على أرض الملعب، ليؤكد لاحقًا أنه أجرى محادثة خاصة معه لرفع معنويات الجناح.
واعترف ديشان، الذي كان مدافعًا قويًا عن أوليسي طوال فترة اندماجه في صفوف المنتخب الأول، بالعبء العاطفي الذي خلفته المباراة.
ويأتي دعم المدرب في وقت حاسم، حيث يحاول أوليسي استيعاب بطولة كانت في الوقت نفسه انتصاراً شخصياً وخيبة أمل جماعية. فقد دخلت فرنسا البطولة باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً، ورغم أن احتلال المركز الرابع يعد إنجازاً محترماً، إلا أن الطريقة التي خسرت بها فرنسا أمام منافستها بنتيجة 6-4 تركت طعماً مريراً.
Getty/GOALقصة الانتقالات تلوح في الأفق
على الرغم من الدموع التي ذرفت في ميامي، لم تكن شعبية أوليسي في أوجها كما هي الآن، وأصبح مستقبله في بافاريا محط اهتمام مكثف من نخبة الأندية الأوروبية.
وتشير التقارير إلى أن الجناح «مصمم بشكل خاص» على فرض انتقاله إلى ريال مدريد للانضمام إلى زميله في المنتخب الوطني كيليان مبابي في العاصمة الإسبانية.
ويُقال إن فلورنتينو بيريز ينظر إلى أوليسي على أنه القطعة الأخيرة في أحجية «الجالاكتيكوس»، فهو صانع ألعاب قادر على تقديم التمريرات التي من شأنها أن تسمح لخط هجوم ريال مدريد المليء بالنجوم بالازدهار.
وقد انسحب العملاق الأوروبي باريس سان جيرمان بالفعل من السباق، غير راغب في دفع المبلغ الفلكي المطلوب، تاركًا «البلانكوس» في الصدارة.
إعلان
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا