Goal.com
مويس كين

من هو مويس كين؟ أمل إيطاليا الجديد في خط الهجوم

أبانوب صفوت |  فيسبوك


يبدو أن كريستيانو رونالدو ليس بالظاهرة الوحيدة ليوفنتوس هذا الموسم، بعد أن انفجرت قدرات اللاعب "مويس كين" في الفترة الماضية منذ حصوله على الفرصة باستمرار مع الفريق الأول مؤخراً ليصبح هو محور الحديث في إيطاليا بأكملها وليس تورينو فقط بسبب القدرات المميزة التي يمتلكها بالنسبة للاعب في عمره والتي تجعله يدخل في حسابات المدرب أليجري.

في فريق ملقب بالسيدة العجوز وملئ باللاعبين أصحاب الخبرات والذي تزيد أعمارهم عن الثلاثين، لم يكن من السهل على لاعب مثل كين الذي يبلغ من العمر 19 عاماً أن يخترق الفريق الأول ويحظى بإعجاب أليجري خاصةً بعد التعاقد مع كريستيانو رونالدو والاعتماد على الأسطورة البرتغالية بشكل واضح لقيادة خط الهجوم، ولكن يبدو أن الاعتماد على كين سيتواصل حتى مع عودة الدون من الإصابة.

لكن من هو مويس كين؟ ما هو قصة صعوده وكيف تحول إلى أحد ألمع مواهب إيطاليا؟ هذا ما سنعرفه في هذا التقرير


من هو مويس كين؟


مويس كين هو لاعب إيطالي ولد في مدينة فيرسلي في فبراير من عام 2000، من أم إيطالية وأب إيفواري ولكنه قرر منذ بداية مسيرته تمثيل منتخب إيطاليا عوضاً عن ساحل العاج لأنها البلد التي احتضنت موهبته ونشأ فيها، لذا فهو يرى أنه مدان لها بالمساهمة معهم في المستقبل.

تم ملاحظة موهبة مويس كين للمرة الأولى من قبل الحارس الإيطالي المعتزل "ريناتو بياسي" وقام بعرض اللاعب على فريق تورينو في 2010 ولكنهم أضاعوا فرصة التعاقد معه لينضم للغريم "يوفنتوس" ويبدأ مسيرته مع السيدة العجوز والتي لم تدم طويلاً في فئات الشباب بسبب الأهداف الكثيرة التي كان يسجلها، حيث أحرز 21 هدفاً في 10 مباريات مع فريق تحت 15 عام، و24 هدف في 26 مباراة مع فريق تحت 17 عام، ومع البريميرفيرا أحرز 6 أهداف في 10 مباريات.

شارك كين مع الفريق الأول لليوفي في 19 نوفمبر من عام 2016 وهو في السادسة عشر من عمره بعد أن حل بديلاً لماريو مانذوكيتش في مباراة بيسكارا ليصبح أول لاعب في الألفية الجديدة يلعب في الدوريات الأربعة الكبرى وفي 22 نوفمبر من نفس العام بات هو أول لاعب من مواليد الألفينات يشارك في دوري أبطال أوروبا وذلك في مباراة إشبيلية التي انتهت بفوز البيانكونيري 3-1.

في أغسطس من عام 2017 تم إعارة اللاعب إلى هيلاس فيرونا بعد أن جدد عقده مع اليوفي حتى 2020، ولعب معهم ما يقرب من 20 مباراة نجح من خلالها في تسجيل أربعة أهداف، قبل أن يعود لليوفي مجدداً ويحصل على فرصته مع الفريق الأول في الموسم الحالي.

اقرأ أيضاً.. مويس كين، هل يكون الخليفة الشرعي لكريستيانو رونالدو؟


ولادة إعجازية تنبئ بأسطورة


كشفت والدة اللاعب عن قصة إعجازية حول ولادة "مويس كين" وذلك عقب تألق اللاعب مع منتخب بلاده وتسجيله لهدفه الدولي الأول ضد فنلندا في المباراة التي انتهت بفوز الطليان بهدفين نظيفين، حيث أفصحت السيدة إيزابيل بأن مجئ كين كان بعكس ما قاله الأطباء والذين توقعوا ألا تلد مرة آخرى.

تحكي والدة كين عن ميلاد ابنها وتقول: لقد وُلد مويس بعد أخيه بسبع سنوات، وعند ولادة شقيقه جون عام 1993 أخبرني الأطباء أنني لن أتمكن من الولادة مرة آخرى، ولكن في ليلة ما زارني النبي موسى في الحلم، لذا تعهدت بأن أطلق اسمه على المولود الجديد وبعد أربعة أشهر كنت حاملاً مرة آخرى.

مويس كين

تكشف إيزابيل عن تأثير مويس على حياتهم الفقيرة وتضيف: لم يكن هناك الكثير من الأموال لذلك اضطررت للعمل في مركز للعلاج ليلاً وذات مرة اتصل بي الساعة 5:30 مساءً، كنت ذاهبة للعمل فشعرت بالخوف وفكرت أن شيئاً ما سيئاً قد حدث له ولكنه بدلاً من ذلك قال لي: أمي هناك مفاجأة لك، أجابت: لا تقل لي أنك لم توقع ليوفنتوس، قال لي: لا يا أمي لقد وقعت، لا يجب عليكي العمل ويمكنك العيش معي في تورينو.

لقد تسبب كين الذي لم يتوقع الأطباء مجيئه في تعويض والدته عن كل حياتها البائسة في الفترة الماضية، اللعب لأحد أكبر أندية العالم وبجوار واحد من أفضل اللاعبين في التاريخ، كذلك المشاركة مع المنتخب الأول وكونه اللاعب الوحيد من مواليد هذه الألفية الذين شاركوا في مختلف البطولات الكبرى، ألا يمكن اعتبار ذلك ولادة إعجازية تنبئ بأسطورة؟


مويس كين، الوحيد الذي ألهمه بالوتيلي


يتملئ عالم كرة القدم بالكثير من النجوم البارزين الذي يمكن اعتبارهم مثل أعلى للعديد من اللاعبين الواعدين، ولكن عند سؤال مويس كين عن مثله الأعلى في بداية مسيرته أجاب بأنه ماريو بالوتيلي، لتبدأ فوراً مقارنته به في كل وسائل الإعلام وهي مقارنة ظالمة وقد تكون مؤذية للاعب في ما بعد خاصةً وأن سوبر ماريو يشتهر بمشاكله أكثر من أي شئ آخر.

يتحدث كين عن ذلك في حواره لصحيفة لاجازيتا ديلو سبورت ويقول: بعيداً عن الأشياء الغبية التي يفعلها بالوتيلي، فأنا أحب أسلوبه وطريقة لعبه .. أوجه الشبه بين الثنائي ليس في المركز الذي يلعب فيه كلاهما في قلب الهجوم، أو القوة البدنية الهائلة التي يتمتعان بها ولكن في أن وكيل أعمالها هو الإيطالي المخضرم "مينو رايولا".

يتحدث رايولا عن كين ليس لتلميع موكله ولكن من وجهة نظره -على حد تعبيره- ويقول أن مويس مصمم في داخله أن يكون من بين أفضل لاعبي العالم، وأنه لا يقول ذلك فحسب لأن كين وكيل أعماله، فهل نرى في مهاجم يوفنتوس الواعد ما كنا ننتظره من التفاحة الفاسدة لميلان "ماريو بالوتيلي" !؟


مستقبل إيطاليا المشرق ووجهها المُظلم


يعتبر ظهور كين بهذا المستوى المبشر ومع فريق يملك عقلية مميزة مثل يوفنتوس أمر إيجابي للغاية لروبيرتو مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي، حيث سيوفر مويس عليه عناء إيجاد مهاجم صريح يمكن الاعتماد عليه في الفترة المقبلة بدلاً من محاولة التفاؤل بصاحب ال36 عاماً فابيو كوالياريلا أو الاعتماد على اسماء غير مقنعة مثل بافوليتي.

حقق كين انطلاقة استثنائية في الموسم الحالي، حيث نجح في تسجيل 6 أهداف في 10 مباريات، كان أخرها هدف الفوز في مباراة القمة ضد ميلان بعد أن حلا بديلاً لديبالا، ولكن الفترة السابقة لم تكن مثالية بالنسبة له بعد أن وجهت له بعض الهتافات العنصرية في ثاني مباراة يلعبها كأساسي في الدوري ضد كالياري وما زاد الطين بلة هو موقف المدافع بونوتشي والذي قال أن اللاعب يتحمل جزءاً مما حدث، وكأنه يدافع عن تلك الأهازيج الغبية، وهو ما أظهر الوجه القبيح للكرة الإيطالية المليئة بالمواقف العنصرية والتي لطالما بكي بسببها بالوتيلي مراراً وتكراراً.

إعلان