أسفرت قرعة دوري أبطال أوروبا عن مجموعة من الجحيم هي السادسة، بين برشلونة وإنتر ميلان وبوروسيا دورتموند وسلافيا براج التشيكي المسكين.
هذا هو أول تعليق لأول وهلة عبر تويتر، الذي امتلأ بتعليقات من نوعية "ارقد في سلام يا براج"، ولعل رد فعل مندوبي النادي في القرعة لحظة وقوعهم هنا هو خير دليل.
على الورق هذا النادي لا يملك فرصة المركز الثالث المؤهل الأوروبي حتى، ولكن تلك النوعية من الفرق تكون بمثابة "الكمين" الذي يمكنه إقصاء أي فريق من الثلاثي المتحارب هنا، فمن سيفقد أي نقطة من أصل 6 نقاط يفترض ضمانهم هنا سيكون في موقف صعب للغاية.
لننتقل إلى الثلاثي الأهم، برشلونة أنهى النسخة الماضية في نصف النهائي بكارثة أمام ليفربول، بعد الفوز 3-0 ليخسر 4-0 في الإياب، أما إنتر فكان مع برشلونة في المجموعة ولكنه احتل مركزها الثالث وانتقل إلى الدوري الأوروبي ليتأهل توتنهام رفقة الكتلان، توتنهام نفسه الذي أقصى دورتموند من دور الـ16.
برشلونة وإنتر يملكان تاريخاً حافلاً مع بعضهم البعض في دوي الأبطال، إذ التقيا في الدور الثاني الذي أقيم بنظام المجموعات في فبراير 2003، ليفوز برشلونة ذهاباً بثلاثية نظيفة ويتعادلا سلبياً في جوسيبي مياتزا.
4 مناسبات أخرى جمعتهما في دوري أبطال أوروبا 2009-2010، بدايةً من المجموعات كالعادة، حين تعادلا سلبياً مرة أخرى في مياتزا، ثم فاز برشلونة في كامب نو 2-0، ليصطدما مجدداً في نصف النهائي الشهير، ويفوز إنتر ذهاباً 3-1 بينما يفوز برشلونة إياباً بهدف نظيف، ولكنه لم يكن فوزاً كافياً لتخطي النيراتزوري الذي توج باللقب في نهاية المطاف.
يتجدد الصدام مرة أخرى في دور المجموعات للنسخة الماضية، ويفوز برشلونة في كامب نو 2-0، فيما يتعادلا إياباً 1-1. بكلمات أخرى، برشلونة يتفوق في مجموع المواجهات المباشرة بـ4 انتصارات و3 تعادلات وخسارة، ولكن أحدهما لم ينجح في الفوز أبداً على ملعب الآخر، برشلونة لا يفوز في جوسيبي مياتزا وإنتر لا يفوز في كامب نو.
الآن يتغير شكل الصراع، بسوق انتقالات قوي للنيراتزوري، ومدرب قدير هو أنتونيو كونتي، إزاء استمرار إرنستو فالفيردي مدرباً لبرشلونة رغم فضيحة الموسم الماضي وفضيحة الموسم السابق له أيضاً أمام روما، ولكن بالمزيد من التدعيمات على رأسها أنتوان جريزمان وفرينكي دي يونج، صدام كبير مرتقب للغاية.
على الجبهة الأخرى، يأتي دورتموند بالكثير من الطموحات بعد منافسة قوية على لقب البوندسليجا في الموسم الماضي انتهت باحتلاله للمركز الثاني، وها هو يبدأ هذا الموسم مقاتلاً على الصدارة.
دورتموند الذي حقق اللقب مرة واحدة عام 1997، خسر السوبر الأوروبي أمام برشلونة والذي أقيم ذهاباً وإياباً، حيث فاز البارسا 2-0 في كامب نو، فيما تعادلا 1-1 في الإياب.
برشلونة هو الأكثر ألقاباً في تلك المجموعة الشاقة بـ5 ألقاب آخرها 2015، فيما يملك إنتر 3 نسخ من المسابقة آخرها 2010 بقيادة جوزيه مورينيو، فمن يخرج حياً ومن يذهب للدوري الأوروبي؟




