عندما تعاقد ريال مدريد مع هازارد هذا الصيف قادماً من تشيلسي الإنجليزي، صرح النجم البلجيكي بأنه لا يعتبر نفسه جالاكتيكو، حيث صّرح قائلا: أنا لست جالاكتيكو، ليس بعد ولكنني أتمنى أن أكون كذلك في يوم من الأيام، هنا أنا أبدأ من الصفر، لست جالاكتيكو ولكنني لاعب جيد جداً.
ومع ذلك فأن المبلغ الذي دفعه الملكي من أجل التعاقد مع اللاعب برغم تبقي عام واحد على نهاية عقده مع فريقه السابق وهو 100 مليون يورو، يروي قصة مختلفة ويؤكد أن العملاق الإسباني أعاد النظر في التعاقد مع أبرز النجوم مرة أخرى، وانضم جناح تشيلسي السابق إلى قائمة طويلة من الصفقات الضخمة للمرينجي.
لكن ما هو الجلاكتيكوس؟ يقودكم موقع جول لمعرفة ماهية هذا المصطلح وأبرز صفقات ريال مدريد التي اضطرت لاستخدام هذا الوصف على الفريق.
اقرأ أيضاً.. عودة نيمار إلى برشلونة - جلاكتيكوس وخيارات أخرى!
ما هو الجلاكتيكوس؟
جالاكتيكو هي كلمة إسبانية تستخدم لوصف لاعبي كرة القدم الذين يعتبرون نجوما أو يمتلكوا قدرات خارقة من خارج هذا العالم، بالإضافة إلى الموهبة تميل هذه الكلمة إلى وصف هذا أو ذاك اللاعب الذي يعد مشهوراً في جميع أنحاء العالم، ولطالما كان ينضم مقابل مبلغ كبير للغاية.
اشتهر هذا المصطلح في عام 2000 خلال فترة تولي فلورينتو بيريز لرئاسة ريال مدريد ولكن فكرة تجميع النجوم لم تكن حصرية له في ذلك الوقت، حيث سبق وأن ضم المنافس التقليدي برشلونة في الفترة ما بين 1988 و1996 حيث احتوى الفريق على الكثير من النجوم مثل يوهان كرويف، رومايو، لادوروب وستويشكوف وكان يُعرف بأسم فريق الأحلام.
قبل ذلك تفاخر ريال مدريد بتشكيلته في فترتي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، مع وجود لاعبين أمثال ألفريدو دي ستيفانو، بوشكاش وريموند كوبا.
المرحلة الأولى لفريق الجلاكتيكوس
في فترة التسعينات لم يتمكن ريال مدريد من زحزحة برشلونة من صدارة ترتيب الدوري الإسباني بسبب سيطرة فريق الأحلام بقيادة المدرب فان جال واللاعب المميز يوهان كرويف على المشهد، أنهى لوس بلانكوس موجة الجفاف الأوروبي على مر ثلاثة عقود بعد أن فاز بدوري أبطال أوروبا عام 1998، وكرر الإنجاز في عام 2000 ولكن النادي كان يبحث عن قيادة جديدة بحلول الألفية.
وعد فلورينتيو بيريز في خلال حملته الانتخابية بإصلاح الوضع والتعاقد مع نجوم العالم وجلبهم إلى سانتياجو برنابيو في كل موسم، وكانت ضربة البداية قوية للغاية بالتعاقد مع لويس فيجو قادماً من برشلونة مقابل 62 مليون يورو، وهو ما أظهر نوايا بيريز وتمكن المرينجي من الفوز بالدوري في أول أربعة مواسم.
اقرأ أيضاً.. سقوط الجلاكتيكوس وما قبل زيدان - سنوات الضياع في تاريخ ريال مدريد
| العام | اللاعب | السعر | فريقه السابق |
|---|---|---|---|
| 2000 | لويس فيجو | 62 مليون يورو | برشلونة |
| 2001 | زين الدين زيدان | 77.5 مليون يورو | يوفنتوس |
| 2002 | رونالدو | 46 مليون يورو | إنتر |
| 2003 | ديفيد بيكهام | 37 مليون يورو | مانشستر يونايتد |
| 2004 | مايكل أوين | 9 مليون يورو | ليفربول |
| 2005 | روبينيو | 24 مليون يورو | سانتوس |
| 2005 | سيرجيو راموس | 27 مليون يورو | إشبيلية |
في الموسم التالي واصل ريال مدريد سعيه لضم أفضل نجوم العالم وتعاقد مع زين الدين زيدان قادماً من صفوف يوفنتوس بصفة قياسية كلفت حوالي 77.5 مليون يورو، تمكن الفريق من الفوز بالتاسعة بفضل هدف الساحر الفرنسي في مرمى باير ليفركوزن الألماني في المباراة النهائية.
كان زين الدين زيدان بطلاً عالمياً قبل وصوله إلى سانتياجو برنابيو، ولكن الملكي لم يكتفِ به فقط ولكنه تعاقد مع بطل عالمي آخر يحظى باحترام كبير للغاية وهو البرازيلي رونالدو قادماً من إنتر مقابل 46 مليون يورو، واستطاع الظاهرة تسجيل 23 هدفاً في موسمه الأول ليقود ناديه الجديد للفوز بالدوري للمرة رقم 29 في تاريخه.
Getty Imagesبعد رونالدو، تعاقد ريال مدريد مع الإنجليزي ديفيد بيكهام، ربما لم يكن في مستوى بقية النجوم مثل زيدان، فيجو، أو الظاهرة ولكنه كان بطلاً لأوروبا وقائد المنتخب الإنجليزي، ومع ذلك كان للاعب قيمة تجارية مذهلة وامتدت جاذبيته إلى جميع أنحاء العالم، وهو أمر ألمح إليه بيريز عندما تعاقد معه.
عند التوقيع مع بيكهام ، صّرح بيريز قائلاً: أنه رجل الوقت الحالي ورمز النجومية الحديثة، والأمر المؤكد هو أن ريال مدريد وقع مع بيكهام لأنه لاعب كرة قدم كبير ومحترف مخلص للغاية.. بعدها تعاقد الملكي مع جالاكتيكو آخر من إنجلترا وهو مايكل أوين مهاجم ليفربول في 2005 ولكن هذه السياسة بدأت تنكشف إلى حد ما.
نجح بيريز بعدها في ضم روبينيو وسيرجيو راموس الذي كان القطعة الأخيرة في المرحلة الأولى لفريق جالاكتيكوس مع استقالته في عام 2006، خلال العقد الأول من القرن العشرين أصبح هذا المصطلح مرادفاً لفريق ريال مدريد بأكمله مع بعض التعاقدات المميزة مثل روبيرتو كارلوس وستيف ماكمانمان مع بعض مواهب الأكاديمية مثل راؤول وجوتي.
المرحلة الثانية لفريق الجلاكتيكوس
Gettyنشأت المرحلة الثانية من الجالاكتيكو عندما عاد بيريز لرئاسة ريال مدريد مرة آخرى في عام 2009، بعد أن هبط مستوى الفريق قليلاً في تلك الفترة، فاز برشلونة بالثلاثية في موسم 2008/2009 واشتهر العملاق الكتالوني بطريقة لعبه التي كانت تسمى بالتيكي تاكا واشتملت فترة بيب التفوق على الملكي ذهاباً وإياباً في مباريات الكلاسيكو.
| العام | اللاعب | السعر | فريقه السابق |
|---|---|---|---|
| 2009 | كاكا | 67 مليون يورو | ميلان |
| 2009 | كريستيانو رونالدو | 94 مليون يورو | مانشستر يونايتد |
| 2009 | تشابي ألونسو | 34.5 مليون يورو | ليفربول |
| 2009 | كريما بنزيما | 30 مليون يورو | ليون |
| 2010 | أنخيل دي ماريا | 25 مليون يورو | بنفيكا |
| 2010 | مسعود أوزيل | 15 مليون يورو | فيردر بريمن |
| 2012 | لوكا مودريتش | 32 مليون يورو | توتنهام |
| 2013 | إيسكو | 30 مليون يورو | ملقا |
| 2013 | جاريث بيل | 100 مليون يورو | توتنهام |
| 2014 | توني كروس | 24 مليون يورو | بايرن ميونخ |
| 2019 | لوكا يوفيتش | 60 مليون يورو | إينتراخت فرانكفورت |
| 2019 | إيدين هازارد | 100 مليون يورو | تشيلسي |
تولى بيريز رئاسة ريال مدريد في 2009 خلفاً لرامون كالديرون، وبدأ خططه لتكوين المرحلة الثانية من الجلاكتيكوس ونجح في التعاقد مع كل من كاكا من ميلان، كريم بنزيما من ليون، تشابي ألونسو من ليفربول والصفقة الأهم على الإطلاق وهي كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد.
بلغت تكلفة هؤلاء اللاعبين فقط حوالي 225 مليون يورو، في سياسة جديدة ومتطورة من بيريز، وفي 2010 انضم كلا من أنخيل دي ماريا ومسعود أوزيل للفريق من بنفيكا وفيردر بريمن على الترتيب، ولحق بهم لوكا مودريتش في 2012 بعد التعاقد معه من توتنهام.
كسر ريال مدريد الرقم القياسي في الانتقالات بعد ضم الدون من الشياطين الحمر في صيف 2009، وكررها مجدداً في 2013 بعد التعاقد مع جاريث بيل من توتنهام بحوالي 100 مليون يورو، كان إيسكو إضافة جديدة للفريق هذا الصيف بعد أن انضم من ملقا برفقة توني كروس الذي جاء من بايرن ميونخ.
Getty Imagesعلى الرغم من المرحلة الثانية من فريق جلاكتيكوس لم تكن على قدر الطموحات ولم تنجح في تحقيق الهيمنة المحلية في السنوات العشر الماضية، ولكن سياسة التوظيف وضعت الأسس المهنية للسيطرة على أوروبا في السنوات الأخيرة القليلة، بعد أن تُوج الفريق بدوري أبطال أوروبا أربع مرات في خمس سنوات بين عامي 2013 و2018.
في خلال تلك الفترة، تغيرت سياسة التعاقدات بشكل ملحوظ، وتم استهداف المواهب الشابة أكثر من عناصر الخبرة، ويبدو أن رحيل كريستيانو رونالدو عن الفريق بعد نهاية موسم 2017/2018 كان له التأثير الأكبر على تغيير ذلك المسار.
يعتبر إيدين هازارد هو أحدث جالاكتيكو لريال مدريد بعد أن تم التعاقد معه مقابل 100 مليون يورو وهو من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الراهن، وشهد الصيف الحالي أيضاً انضمام الصربي لوكا يوفيتش في صفقة كلفت 60 مليون يورو، ومما لا شك فيه سيُصنف على أنه جالاكتيكو، عندما يرقى أدائه لمستوى التوقعات.
