حرص النجم الفرنسي إدواردو كامافينجا، لاعب وسط ريال مدريد، على رد الجميل إلى بلده الأم "أنجولا"، من خلال افتتاح مشروع كروي يخدم المواهب الواعدة في الدولة الإفريقية التي ينحدر منها والديه.
AFPكامافينجا يفتتح أكاديمية لكرة القدم في أنجولا
أعلن كامافينجا أمس الثلاثاء، عن افتتاحه أكاديمية لكرة القدم في أنجولا، بلده الأصلي، وذلك في إطار مشروع إنساني واجتماعي يحمل أهمية خاصة بالنسبة له.
وخلال زيارته لأنجولا، عبّر كامافينجا عن سعادته البالغة بإتمام هذا المشروع الذي يتضمن إنشاء أكاديمية لكرة القدم ومدرسة تعليمية، مؤكدًا أن الهدف هو "رد الجميل لبلدي على ما قدمه لي".
وقال اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية أثناء زيارته لوزارة الشباب والرياضة: "هذا الأمر يغمرني بالفرح. والداي فخوران بي للغاية، وأنا أيضًا سعيد بالعودة إلى بلدي والمساهمة في تنميته".افتتاح الأكاديمية والمدرسة يمثل خطوة جديدة في مسيرة كامافينجا خارج الملاعب، ويعكس حرصه على الاستثمار في مستقبل الشباب الأنجولي، من خلال توفير بيئة رياضية وتعليمية تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتحقيق أحلامهم.
رسالة إلى منتخب أنجولا
كما استغل نجم ريال مدريد هذه المناسبة لتوجيه رسالة دعم وتشجيع إلى المنتخب الأنجولي الذي يشارك حاليًا في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة بالمغرب.
وأشاد كامافينجا بأداء الفريق في النسخة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار، مضيفًا: "شاهدت البطولة الحالية، لقد لعبوا بشكل جيد. صحيح أنهم خسروا المباراة الأولى أمام جنوب إفريقيا بنتيجة 1-2، لكن الأهم هو أن يحافظوا على معنوياتهم مرتفعة ليكونوا أفضل في المباراة المقبلة".
ويستعد المنتخب الأنجولي لخوض مباراته الثانية في دور المجموعات يوم الجمعة المقبل أمام منتخب زيمبابوي، حيث يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
AFPكامافينجا والقلق من مصيره مع منتخب فرنسا!
لطالما حظي إدواردو كامافينجا، بثقة مدربه في المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، الذي اعتاد على استدعائه بانتظام إلى المعسكرات، حتى وإن لم يكن يُصنف ضمن الركائز التي لا يمكن المساس بها وكان التوقف الدولي الأخير، يمثل فرصة ذهبية للاعب ريال مدريد ليثبت نفسه، خاصة في ظل غياب المنافس المباشر أوريليان تشواميني بسبب الإصابة.
كان كامافينجا يأمل في استغلال هذه الفرصة لتقديم أوراق اعتماده في مركزه المفضل بوسط الملعب، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي سفنه، المفاجأة كانت أنه لم يتمكن حتى من المشاركة في التدريبات الجماعية، وسرعان ما غادر المعسكر عائدًا إلى مدريد بعد المباراة الأولى، حاملًا معه إصابة عضلية جديدة.
هذا الانسحاب المفاجئ ليس مجرد انتكاسة عابرة، بل هو ضربة قوية لتقدمه في وقت حرج للغاية، ولم يعد يتبقى أمام ديشان سوى مباراتين وديتين في مارس المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، لتصفية شكوكه الأخيرة قبل إعلان قائمة الديوك المونديال.
وغياب كامافينجا عن هذا المعسكر الأخير، وعودته مصابًا، يفتح الباب على مصراعيه لمنافسيه، ويضعف موقفه بشكل كبير في حسابات المدرب المخضرم.
منافسة شرسة في وسط ملعب الديوك
المشكلة الأكبر التي تواجه كامافينجا ليست فقط في استعادة لياقته البدنية، ووفقًا لما ذكرته تقارير صحفية سابقة، فإن المشكلة تكمن في الأداء المميز الذي قدمه منافسوه المباشرون في غيابه. ففي المباراة الثانية ضد أذربيجان، والتي خاضتها فرنسا بتشكيلة أغلبها من البدلاء بعد ضمان التأهل رسميًا، أظهر الطامحون لمقعد في خط الوسط أداءً لافتًا رغم البداية المتعثرة وتلقي هدف مبكر، مما زاد من موقف نجم ريال مدريد، تعقيدًا.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استعاد ديدييه ديشان أيضًا خدمات المخضرم نجولو كانتي، الذي شارك أساسيًا في المباراة الأولى، مستغلًا غياب تشواميني وأدريان رابيو، كما كان مانو كوني حاضرًا في التشكيلة الأساسية لذلك اللقاء الأول.
هذه المنافسة الشرسة تضع ضغطًا هائلًا على كامافينجا، لم يعد يكفي أن يكون جاهزًا بدنيًا، بل هو مطالب بتقديم مستوى استثنائي في النصف الثاني من الموسم مع ريال مدريد.
صعود زاير إيمري السريع كنجم باريس سان جيرمان، والحضور البدني لتورام، وعودة خبرة كانتي، كلها عوامل تجعل مقعد كامافينجا مهددًا أكثر من أي وقت مضى.
ما التالي لكامافينجا مع ريال مدريد؟
نجحت كتيبة "الميرينجي" مؤخرًا في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.
فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية، لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.
والآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير المقبل، ضمن منافسات الجولة 18 من الليجا.

