Mohamed Salah Hossam Hassan GFX GOAL ONLYGOAL AR

الفراعنة لن يعيشوا "كابوس" المغرب .. حتى وإن ظُلمت مصر ومحمد صلاح بطريقة "ودنك منين يا جحا" أمام بنين!

في مباراة "سهلة – صعبة" تجنب المنتخب المصري مفاجآت كأس أمم إفريقيا المغرب 2026، ونجح في العبور بسلام من أمام منتخب بنين، ليتأهل لدور الثمانية.

الفراعنة أسقطوا المنتخب البنيني بثلاثية مقابل هدف وحيد، ضمن دور الـ16، لكنهم اضطروا للانتظار حتى الأشواط الإضافية لحسم مصيرهم.

التهديف في اللقاء افتتحه مروان عطية بتسديدة من خارج الـ18 في الدقيقة 69، لكن البديل جوديل دوسو الذي شارك اضطراريًا بعد مرور نصف ساعة من المباراة نظرًا لإصابة زميله أيجون توسين، نجح في اقتناص التعادل في الدقيقة 83، لتتجه المباراة للأشواط الإضافية.

التقدم للفراعنة من جديد لم يتأخر كثيرًا فبالدقيقة السابعة من عمر الشوط الأول الإضافي، أضاف المدافع ياسر إبراهيم الهدف الثاني، قبل أن يؤمن محمد صلاح العبور بهدف ثالث في الدقيقة 4+120.

بهذا الفوز ينتظر المنتخب المصري بقيادة حسام حسن في دور الـ8، الفائز من مواجهة بوركينا فاسو وكوت ديفوار، المقرر إقامتها غدًا الثلاثاء.

وللتعمق أكثر في مواجهة الليلة بين مصر وبنين، دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • مصر تتجنب "كابوس" المغرب

    دخل منتخب بنين مواجهة نظيره المصري بأحلام عام 2019، التي كانت على حساب المغاربة، وسط دوافع ومعنويات مرتفعة لتكرار الإنجاز ذاته على أراضي المملكة المغربية، حتى تصير "وجه الخير" عليه .. لكن أبى الفراعنة!

    في نسخة كأس أمم إفريقيا 2019 على الأراضي المصرية، أطاح منتخب بنين بنظيره المغربي من دور الـ16، في مفاجأة من العيار الثقيل.

    السيناريو كان يشبه لقاء مصر الليلة كثيرًا، حيث انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي (1-1) كذلك، ورغم أن المغاربة أتيحت لهم فرصة خطف بطاقة التأهل في الدقيقة 6+90 بفضل ضربة جزاء إلا أن حكيم زياش أهدرها.

    وقتها نظام البطولة كان يعتمد على الاتجاه لركلات الترجيح مباشرةً دون أشواط إضافية، حتى منحت ركلات الحظ بنين بطاقة العبور لدور الثمانية منتصرة (4-1).

    لكن كتيبة المدرب المصري حسام حسن تجنبت هذا الكابوس الليلة، فرغم التعادل (1-1) في الوقت الأصلي إلا أن الشوطين الإضافيين كانا كافيين لفوز الفراعنة محرزين الهدف الثاني عن طريق رأسية المدافع ياسر إبراهيم، والثالث بفضل تسديدة محمد صلاح.

  • إعلان
  • صلاح يتخطى حسام حسن

    بالانتقال للحديث عن قائد الفراعنة؛ فقبل انطلاق المباراة ومع إعلان التشكيل الرسمي لمنتخب مصر، كسر محمد صلاح الرقم التاريخي الخاص بمدربه حسام حسن..

    الحديث هنا عن أكثر اللاعبين تمثيلًا للفراعنة في كأس أمم إفريقيا عبر تاريخها، حيث كان يحتل بها حسام حسن المركز الرابع برصيد 21 مباراة، وهو نفس الرقم الذي وصل له صلاح من خلال مشاركته في النسخة الجارية من البطولة؛ المقامة على أراضي المملكة المغربية.

    وقد رفعت مواجهة بنين مشاركات صلاح في تاريخ "الكان" لـ22 مباراة، ليأتي خلف أحمد حسن (32 مباراة)، ثم عصام الحضري (28)، ثم محمود حسن "تريزيجيه" (24 – قابل للزيادة في النسخة الحالية)، ورابعًا يأتي صلاح رفقة عبدالظاهر السقا وأحمد السقا، لكن "مو" قادر على تخطي الثنائي الأخير كونه معتزلًا.

  • حسام حسن على طريقة "ودنك منين يا جحا"!

    تحدثنا من قبل عن ضرورة منح محمد صلاح فرصة للعب في عمق الملعب بدلًا من للعب على الطرف كجناح، مراعاةً لعامل السن والمجهود البدني .. لكن لم نقل أن يكون ذلك على حساب المنتخب!

    الحقيقة أن ما فعله حسام حسن في مباراة الليلة أمام منتخب بنين، قد ظلم به صلاح، عمر مرموش ومصطفى محمد، بعدما قرر اللعب بثنائي الأول في عمق الملعب لقيادة الهجوم، مع الاحتفاظ بالأخير على مقاعد البدلاء.

    ربما مرموش أحسن التعامل مع الموقف، وظهر في بعض الفرصة الخطيرة، فيما سيطرت الرقابة الدفاعية على صلاح في غالبية الأوقات.

    لكن المباراة لم تكن في حاجة لتلك المعاناة، فإن كان حسام حسن وجهازه المعاون قد تابع مباريات بنين أو حتى استمع لبرامج التحليل الفني التي خصصت دقائقها لتقديم صورة عن منافس مصر، لعلم أن اللقاء كان في حاجة لمهاجم يجيد الضربات الرأسية فقط، ويجيد الاستفادة من عرضيات صلاح من اليمين وعمر مرموش من اليسار، في ظل سوء تعامل الدفاعي البنيني مع الكرات العرضية.

    هذا العيب تجلى للعيان في الهدف الثاني لمصر، حيث ارتقى المدافع ياسر إبراهيم وسط كتيبة من منتخب بنين، وحول عرضية هوائية من وسط الملعب بأقدام مروان عطية، إلى هدف في الشباك.

    لكن معلوم مدى عدم قناعة مدرب الفراعنة بمهاجم نانت، سواء من تشكيلات أو حتى بعض تصريحاته .. وحتى بعيدًا عن تلك القناعة، فالحرص الزائد على الدفاع وتأمين الوسط بخمسة لاعبين سيطر على تفكير حسام حسن أكثر من أي شيء آخر، فأضاع فرصة اللعب على عيب الخصم واتجه للخيار الأصعب بطريقة "ودنك منين يا جحا"!

  • فرصة سهلة ضائعة .. وانفراجة في الأخير!

    استمرارًا مع الحديث عن محمد صلاح، فكما ذكرنا في السطور السابقة لم يحسن التعامل مع احتضان الدفاع البنيني له في الشوط الأول، مع اعتماده كثيرًا على الرجوع حتى وسط الملعب هربًا من الرقابة وبحثًا عن مخرج.

    وقد أهدر مو فرصة في الدقيقة 18 من عمر الشوط الأول، بعدما أُرسلت عرضية أرضية من الجهة اليسرى إلى داخل منطقة الجزاء، لكن مرور الكرة من أمامه سبق تسديدته، وكان الحال نفسه بالنسبة للقادم من الخلف عمر مرموش.

    في الشوط الثاني ومع إجراء بعض التغيرات، تخلص صلاح من البقاء في عمق الملعب، واتجه للطرف ومعها خلق لنفسه أكثر من فرصة بالفعل، لكن إحداها سددها أعلى الحارس البنيني وأجاد التعامل معها لطوله، والثانية سددها على يمين، وتصدى لها أيضًا.

    لكن الحل جاء عن طريق صلاح أيضًا، ففي الدقيقة 69، نظم مو رفقة محمد هاني هجمة من الطرف الأيمن، حيث مرر الأخير الكرة للأول، وصل بها إلى حدود منطقة الجزاء، قبل أن يعيدها له من جديد، ليمررها للواقف داخل قوس منطقة الـ18 مروان عطية، حتى أطلق تسديدة من بعيد مفتتحًا التهديف في اللقاء.

    وعلى طريقة مروان عطية، سجل صلاح الهدف الثالث في اللقاء بالدقيقة 3+120، حيث قاد زيزو هجمة مرتدة، مررها لنجم ليفربول في وسط الملعب، لينطلق بسرعته، وقبل الوصول لمنطقة الجزاء، استغل تقدم الحارس، ليسدد من جواره بنجاح هذه المرة في الشباك.

  • تأثير محمد صلاح

    ربما يلوم البعض على محمد صلاح عدم بروزه بشكل كبير في اللقاء كما يحدث مع ليفربول، لكن تأثيره لا يمكن أن ينكره أحد، فبلغة الأرقام التي إن كانت ظالمة في الكثير من الأوقات، لا تفعل على الجانب الهجومي أحيانًا، قد خلق قائد الفراعنة ثلاث فرص لزملائه، مع مساهمته في الهدفين الأول والثاني بـ"بري أسيست".

    وسدد صلاح أربع مرات خلال مواجهة بنين، فيما قام بثماني مراوغات، وتفوق في 11 مواجهة ثنائية من أصل 20، لكن في الوقت ذاته عابه كثرة فقدان الكرة بواقع 22 مرة، لكن هذا الرقم لعب توظيفه في عمق الملعب في الشوط الأول دورًا به.

0