يضع برشلونة عينه خلال الوقت الحالي، على أبرز المواهب الروسية خلال الوقت الحالي، من أجل تدعيم صفوفه، وهو اللاعب الشاب أليكسي باتراكوف، نجم لوكوموتيف موسكو الحالي، وفقًا لما أشارت له صحيفة "سبورت" الإسبانية.
social gfxمن هو باتراكوف؟
وتحدثت الصحيفة عن هدف برشلونة، وهو أليكسي باتراكوف، الذي أتم عامه العشرين في التاسع من يونيو الماضي، ويعيش موسمه الثاني ضمن نخبة الدوري الروسي، ويرتبط اسمه بالأهداف بصورة لافتة.
ويعد باتراكوف اليوم أحد أعمدة لوكوموتيف موسكو بقيادة المدرب ميخائيل جالاكتيوف.
ولد باتراكوف في ضواحي موسكو الشرقية، بمدينة صناعية تُدعى أورخيفو-زوييفو، ويبلغ طوله 1.71 مترًا، وقضى مسيرته الكروية بالكامل داخل نادي لوكوموتيف، الذي تأسس عام 1922 عقب نهاية الحرب العالمية الأولى.
وجاءت انطلاقته بشكل مذهل؛ ففي موسم 2020-2021 تألق مع فريق الشباب، إذ كان أكثر من صنع أهدافًا (12 تمريرة حاسمة في 17 مباراة)، وثاني هدافي الفريق (9 أهداف)، ليحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة.
لم يظهر باتراكوف مع الفريق الأول إلا قبل موسمين، حين بدأ المدرب جالاكتيوف استدعاءه للتدريبات وخوض بعض الوديات.
أما ظهوره الرسمي الأول في الدوري الروسي فجاء في 31 مارس 2024 أمام كراسنودار، وخلال ذلك الموسم شارك في ست مباريات وسجل هدفًا في الدوري وآخر في كأس روسيا.
وجاءت انفجارته الحقيقية في 4 أغسطس 2024 أمام أورينبورج، حين صنع ثلاثة أهداف وسجل رابعًا في فوز فريقه 4-1. وفي الموسم الماضي، ورغم أنه كان يبلغ 19 عامًا فقط، أنهى الدوري كثالث أفضل هداف بـ14 هدفًا، خلف مانويل أوغالدي (كوستاريكا) والبيراني ميرليند داكو (روبن كازان).
وفي الموسم الحالي، يواصل باتراكوف تحطيم الأرقام، حيث يتصدر قائمة الهدافين بـ10 أهداف و4 تمريرات حاسمة خلال 14 مباراة، متقدمًا على داكو وعلى ألكسندر جيل (بلطيقا).
Getty Images Sportخليط من ميسي وليفاندوفسكي وفالفيردي
وأضافت الصحيفة أن باتراكوف ليس مجرد مهاجم أو جناح أو لاعب وسط هجومي، بفضل حركته السلسة، يمتلك مزيجًا نادرًا: في المراوغة يذكّر بليونيل ميسي، وفي إنهاء الهجمات يظهر بفعالية روبرت ليفاندوفسكي، وعلى مشارف منطقة الجزاء يصبح خطيرًا مثل فيدي فالفيردي.
ولهذا يصعب على المدافعين التعامل معه؛ فقد سجل أهدافًا رائعة من خارج المنطقة، وأبدع في تنفيذ ركلات الجزاء، وسجل بضربات رأس متقنة، وبلمسات مهاجم صندوق كلاسيكي.
كما يتمتع بقدرة كبيرة على اللعب الجماعي والمراوغة وصناعة الهجمات، ما يجعله لاعبًا مكتملًا بشكل لافت.
ليس برشلونة فقط من يُريده
منذ تولي فلاديمير ليونتشنكو الإدارة الرياضية في لوكوموتيف، أصبح النادي أكثر انضباطًا ماليًا، وقد جدد باتراكوف عقده حتى 2027، وارتفع سعره في موقع Transfermarkt إلى 23 مليون يورو، وإن كان مبلغ يقارب 20 مليونًا قد يكون كافيًا للحصول عليه حاليًا، ومع نهاية الموسم قد يرتفع سعره بـ10 ملايين إضافية على الأقل.
ومع اقتراب نهاية عقد ليفاندوفسكي في برشلونة في 2026 (رغم عودته القوية من الإصابة بعمر 37 عامًا)، يبحث برشلونة عن مهاجم قادر على التسجيل وصناعة الفارق.
ويبدو باتراكوف خيارًا مثيرًا للاهتمام بفضل تنوعه وقدرته على الارتباط جيدًا مع لاعبي الوسط، كما أن جيرونا أبدى اهتمامًا به، فيما حضر كشافو نادي موناكو آخر مبارياته لمتابعته مباشرة.
Getty Imagesما القادم لبرشلونة؟
استعاد نادي برشلونة نبضه الحقيقي على أرضية ملعب "كامب نو" لأول مرة بعد فترة طويلة من الغياب، وذلك في أمسية مميزة شهدت عودة جماهيره إلى المدرجات عقب الانتهاء من مشروع التجديد الضخم. وعاش المشجعون ليلة احتفالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، زادها الفريق تألقًا بعدما حقق انتصارًا كاسحًا على أتلتيك بيلباو برباعية نظيفة، ليعلن بداية قوية لمرحلة ما بعد التطوير.
ولعل أبرز مشاهد اللقاء كان الظهور اللافت للنجم الصاعد لامين يامال، الذي دار حول مشاركته كثير من الجدل خلال الأيام الماضية بسبب إصابة عضلية في الفخذ. ومع ذلك، تمكن اللاعب من التواجد أساسيًا، وقدم أداءً مميزًا بعث برسائل طمأنة للجهاز الفني والجماهير على حد سواء.
وفي ظل هذه الأجواء الإيجابية، يظل ملف الإصابات صداعًا يؤرق برشلونة، خصوصًا فيما يتعلق بالمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذي لا تزال حالته غامضة نتيجة استمرار معاناته من إصابة لم يتعافَ منها بالشكل الكامل. وبالتالي يبقى مصيره في المباراة القادمة مرهونًا بتقييم الأطباء. وفي المقابل، تتزايد فرص الحارس الشاب جوان جارسيا للظهور أساسيًا، بينما أصبح الجناح البرازيلي رافينيا في وضع بدني جيد بعد تجاوزه مرحلة التأهيل وعودته للتدريبات بشكل كامل.
وتسابق الطواقم الطبية الزمن لتجهيز الثنائي يامال وبيدري قبل المواجهة المرتقبة أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا — مباراة يعتبرها برشلونة منعطفًا مهمًا في موسمه القاري. ويخضع اللاعبان لبرنامج متوازن يجمع بين تدريبات فردية دقيقة وجلسات جماعية خاضعة لرقابة صارمة، لمنع أي تطور سلبي قد يؤثر على جاهزيتهما في الأيام المقبلة.
أما على مستوى النتائج، فيبدو أن الفريق عاد تدريجيًا إلى منحنى الأداء التصاعدي، وهو ما انعكس على وضعه في جدول ترتيب الدوري الإسباني، إذ يتصدر برشلونة الترتيب مؤقتًا برصيد 31 نقطة، بينما ينتظر بشغف نتيجة مباراة ريال مدريد ضد إلتشي، علمًا بأن الغريمين يتساويان في عدد النقاط، مما يمهّد لصراع محتدم على صدارة الليجا خلال الجولات القادمة.

