FBL-ESP-LIGA-ATLETICO MADRID-REAL MADRIDAFP

لعنة الكلاسيكو.. ريال مدريد يعلن خضوع داني كارباخال لعملية جراحية وفترة غياب طويلة!

تلقى نادي ريال مدريد الإسباني أنباء صادمة في أعقاب الفوز الثمين في مباراة الكلاسيكو، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها قائده المخضرم داني كارباخال. وأكد النادي الملكي في بيان رسمي أن اللاعب سيخضع لتدخل جراحي دقيق في الركبة اليمنى، مما يمثل ضربة قوية للفريق الذي بدأ يستعيد توازنه تحت قيادة مدربه الجديد تشابي ألونسو.

الإصابة الجديدة تنهي فرحة اللاعب القصيرة بالعودة إلى الملاعب، وتفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول مستقبل اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا، خاصة مع تاريخه الطويل والمقلق مع الإصابات، وهو ما يضع الجهاز الفني في موقف لا يحسد عليه في خضم موسم مزدحم بالتحديات الكبرى محليًا وقاريًا.

  • تفاصيل الإصابة والبيان الطبي

    أصدر نادي ريال مدريد بيانًا طبيًا مقتضبًا ولكنه مقلق للغاية يوم الإثنين، الموافق 27 أكتوبر 2025، كشف فيه عن نتائج الفحوصات التي خضع لها داني كارباخال. وأوضح البيان أن الفحوصات الطبية كشفت عن وجود "جسم حر داخل المفصل" في ركبته اليمنى. هذا التشخيص يعني غالبًا وجود قطعة صغيرة من الغضروف أو العظم انفصلت وتسببت في ألم وتورم، وهو ما استدعى قرارًا فوريًا بضرورة التدخل الجراحي.

    وأكد النادي أن كارباخال سيخضع لعملية جراحية بالمنظار خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي جراحة تهدف إلى إزالة هذا الجسم الغريب وإصلاح أي ضرر ناتج عنه داخل مفصل الركبة. ورغم أن جراحة المنظار تعد أقل توغلًا، إلا أن طبيعة الإصابة وموقعها الحساس يعنيان أن فترة التعافي لن تكون قصيرة، مما يمثل انتكاسة حقيقية للاعب الذي يعد أحد أعمدة الخبرة في غرفة ملابس الميرينجي.

  • إعلان
  • عودة قصيرة بعد كابوس الديربي

    المفارقة المحزنة هي أن هذه الإصابة تأتي مباشرة بعد عودة كارباخال التي طال انتظارها. القائد الإسباني كان قد غاب عن الملاعب منذ الهزيمة القاسية التي تعرض لها ريال مدريد أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في 27 سبتمبر الماضي. تلك المباراة، التي أنهت البداية المثالية للموسم تحت قيادة ألونسو، تسببت في إصابة عضلية لكارباخال أبعدته لأسابيع.

    وقد احتفى الجمهور بعودته عندما شارك كبديل في مباراة الكلاسيكو يوم الأحد، والتي نجح فيها ريال مدريد في تحقيق فوز مثير على برشلونة بنتيجة 2-1 في ملعب سانتياجو برنابيو، بفضل أهداف كيليان مبابي وجود بيلينجهام. لكن يبدو أن المشاركة في الكلاسيكو كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث شعر اللاعب بآلام في الركبة عقب اللقاء، لتكشف الفحوصات عن مشكلة جديدة وأكثر خطورة من مجرد إرهاق عضلي.

  • سجل مقلق ومستقبل غامض

    لا يمكن النظر إلى هذه الإصابة بمعزل عن السجل الطبي المروع لداني كارباخال. اللاعب الذي كان يومًا ما الظهير الأيمن الأفضل في العالم، تحول إلى زائر دائم للعيادات الطبية. تاريخه مع الإصابات في الركبة تحديدًا يثير القلق، حيث سبق له أن تعرض لإصابة في الرباط الجانبي الداخلي للركبة في عام 2020.

    والأخطر من ذلك، هو غيابه شبه الكامل عن موسم 2024-2025 الماضي، بعد تعرضه لإصابة معقدة في الرباط الصليبي في أكتوبر 2024. هذه الإصابات المتكررة، بالإضافة إلى مشاكل عضلية لا حصر لها، وحتى مشكلة قلبية نادرة أبعدته عن الملاعب في عام 2017، ترسم صورة للاعب يقاتل جسده باستمرار. وفي عمر 33 عامًا، تصبح عملية التعافي من جراحة جديدة في الركبة أكثر تعقيدًا، وتجعل النادي يفكر جديًا في الاعتماد على بدائل طويلة الأمد.

  • ورطة ألونسو والجدول المزدحم

    تمثل هذه الإصابة ضربة موجعة لخطط المدرب تشابي ألونسو. فبحسب ما ذكرته إذاعة "كادينا كوبي" الإسبانية الموثوقة، من المتوقع أن يغيب كارباخال عن الملاعب لفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، مما يعني غيابه عن فترة حاسمة من الموسم. سيفتقد ريال مدريد قائده في مباريات مصيرية في دوري أبطال أوروبا، أبرزها المواجهات المرتقبة ضد ليفربول في ملعب أنفيلد، وضد مانشستر سيتي في البرنابيو، بالإضافة إلى عدة جولات هامة في الدوري الإسباني.

    المشكلة تتفاقم لأن البديل الطبيعي، ترنت ألكساندر أرنولد، يستعد هو الآخر للعودة من إصابة عضلية، مما يعني أن ألونسو قد يضطر للدفع به دون اكتمال جاهزيته. الخيار الآخر هو الاعتماد على اللاعب فيديريكو فالفيردي لسد هذه الثغرة، وهو حل تكتيكي قد يؤثر على توازن خط الوسط. أصبح مركز الظهير الأيمن الآن يمثل صداعًا حقيقيًا للمدرب الإسباني في وقت حرج من الموسم.

0