Man City Guardiola replacements GFXGetty/GOAL

معلومة دمرت موسم مانشستر سيتي .. ماريسكا فعلها من لندن وجوارديولا يسير نحو الهاوية بخطوات ثابتة

مع مرور الوقت وكثرة النتائج السلبية لمانشستر سيتي، ندرك أن ما يحدث داخل النادي الإنجليزي ليس مجرد كبوة عادية، بل كل ما نراه جاء بفعل فاعل!

الفريق واصل سلسلته الكارثية في الفترة الأخيرة، بالسقوط المفاجىء أمام المغمور بودو جليمت النرويجي، بنتيجة 3/1، في الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا، وهي مواجهة تجعل التساؤلات تزيد عن ما يجري داخل ملعب الاتحاد.

سيتي ليس بخير، يبتعد عن آرسنال بـ7 نقاط في المنافسة على الفوز بالدوري الإنجليزي، وكان من الممكن أن يزداد هذا الفارق لولا تعثر المدفعجية ضد ليفربول ونوتنجهام فورست، ويعاني كذلك على الصعيد الأوروبي.

إرلينج هالاند انطفأ فجأة، فيل فودين لم يعد المنقذ كما اعتدنا أن نراه هذا الموسم، ريان شرقي يقدم مستويات جيدة على فترات، الدفاع كارثي ونقطة ضعف واضحة كمنظومة وعناصر بطبيعة الحال بسبب الإصابات.

ماذا حدث فجأة؟ هل الأمر يعود إلى شائعات إنزو ماريسكا المدرب المُقال من تشيلسي والحديث عن خلافته لجوارديولا الصيف القادم؟

رواية تبدو ضعيفة بلا أي دلائل على أرض الواقع، ولكن هناك بعض الاستنتاجات التي تقوي من صحة صحتها ..

  • Enzo Maresca Enzo Fernandez Chelsea 2024-25Getty

    أولًا .. ما هي قصة ماريسكا ومانشستر سيتي؟

    تشيلسي أعلن بشكل رسمي يوم 1 يناير الجاري، عن رحيل مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا، بعد فترة من التوترات والحديث عن خلاف داخلي مع ملاك النادي اللندني.

    العديد من الصحف والمواقع العالمية والإنجليزية، مثل "ذا أثلتيك" و"ميرور" و"ديلي ميل" وغيرها، قالت إن الأمر لا يتعلق بالنتائج فقط، بل بسبب تدخل إدارة تشيلسي في اختياراته بالتشكيل والتبديلات التي يجريها على أرض الملعب.

    وقال الصحفي "بن جاكوبس" إن ماريسكا شعر أنه يتعرض لضغوط لاستخدام سياسة المداورة لرفع القيمة السوقية لبعض اللاعبين الشباب بالفريق، بالإضافة إلى اعتقاده بأنه يفتقد الحماية فيما يتعلق بمهام وظيفته.

    ماريسكا قال في 13 ديسمبر الماضي بعد الفوز على إيفرتون 2/0، إنه عاش أسوأ 48 ساعة منذ قيادته للبلوز، في رحلة حصد فيها بطولة كأس العالم للأندية بنسختها الموسعة ودوري المؤتمر الأوروبي.

    كل ذلك لا يخص مانشستر سيتي، هناك جزئية أخرى تتعلق بالبند الذي ظهر إلى النور تزامنًا مع رحيل ماريسكا، والذي يسمح له بالتفاوض مع النادي الذي سبق أن عمل به كمساعد لبيب جوارديولا، ونفس الأمر بالنسبة لتشيلسي.

    الصحفي "مات لو" قال إن ماريسكا تحدث مرتين مع مسؤولين من مانشستر سيتي، وتلقى عرضًا من نادي يوفنتوس الإيطالي، وهو ما علمت به إدارة تشيلسي، وشعرت وقتها بأنه لن يفيد البلوز على المدى البعيد.

    ماريسكا أخبر تشيلسي أنه مستعد لرفض العروض المقدمة له والبقاء مع النادي، بشرط الحصول على مميزات مالية أكبر، ولكن إدارة تشيلسي رفضت هذه المساومة لتتخلى عنه في قرار لم تعترض عليه الجماهير لأن النتائج كانت سيئة على كل حال.

  • إعلان
  • FK Bodo/Glimt v Manchester City - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD7Getty Images Sport

    هنا دعونا نتوقف قليلًا .. هل تأثر مانشستر سيتي؟

    الفريق الإنجليزي عانى من كبوة طاحنة الموسم الماضي، خسر فيها كل شيء وخرج من المنافسة على جميع البطولات، مما دفع المدرب بيب جوارديولا لإحداث ثورة بدأت في يناير 2025 واستمرت حتى الشهر الجاري.

    بيب تعاقد مع مجموعة مميزة من اللاعبين، أبرزها جانلويجي دوناروما وعمر مرموش وتيجاني ريندرز وريان شرقي ومارك جيهي وأنطوان سيمينيو وريان آيت نوري وغيرهم، وهو ما انعكس بالإيجاب على الفريق ببداية الموسم "يجب استثناء سيمينيو وجيهي لأنهما جاءا في يناير 2026".

    منذ الهزيمة أمام أستون فيلا بهدف دون رد في 26 أكتوبر الماضي، جاءت نتائج مانشستر سيتي كالتالي ..

    سلسلة محلية إيجابية بالانتصار على كل من : سوانزي سيتي "كأس الرابطة"، وبالدوري الإنجليزي على ليفربول وبورنموث ونيوكاسل وليدز يونايتد وسندرلاند وفولهام وكريستال بالاس ووست هام ونوتنجهام فورست، وبرينتفورد "كأس الرابطة".

    وفي دوري أبطال أوروبا فاز على ريال مدريد 2/1 وبوروسيا دورتموند 4/1، ووسط ذلك حدثت انتكاسة عابرة بسبب المبالغة في التدوير بالخسارة من باير ليفركوزن برباعية نظيفة.

    ومنذ أن ظهرت أنباء ماريسكا ومانشستر سيتي بعد حديث ديفيد أورنستين عن رحيل بيب، والتأكيدات في الصحف الإنجليزية  حول أن هذا الموسم قد يكون الأخير لجوارديولا، أصبحت نتائج سيتي كالتالي منذ بداية يناير وقت انتشار تلك الشائعات ..

     - تعادل مع سندرلاند 0/0 يوم 1 يناير

    - تعادل مع تشيلسي 1/1 يوم 4 يناير

    - تعادل مع برايتون 1/1 يوم 7 يناير

    - خسر من مانشستر يونايتد 2/0 يوم 17 يناير

    كل هذه النتائج السلبية جاءت في الدوري الإنجليزي، بعدما كان الفريق قريبًا من مناطحة آرسنال على اللقب، واقترب منه بفارق نقطتين فقط على الصدارة!

    وفي كأس الرابطة انتصر سيتي على نيوكاسل 2/0، وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي على إكستير سيتي 10/1، وسقط أمام بودو جليمت بنتيجة 3/1 في دوري الأبطال!

  • josep-guardiola(C)Getty Images

    المعلومة التي دمرت الموسم

    رغم البداية البطيئة للموسم والتعثرات بالتعادل مع موناكو والخسارة من توتنهام، إلا أن الجميع كان يؤمن بأن سيتي تحسن وسيظهر بصورة مغايرة تمامًا عما شاهدناه في النسخة الماضية من البريميرليج.

    كل الأمور كانت تسير على ما يُرام، تعثرات عادية عابرة تحدث لأي فريق ولا ترتقي إلى السلسلة السلبية، بتألق "المرعب إرلينج هالاند" وعودة فيل فودين لمستواه وتألق الجدد وعلى رأسهم ريان شرقي ودوناروما وريندرز.

    ولكن فجأة، تحول الفريق إلى نسخة مكررة لما شاهدناه الموسم الماضي، لا يوجد تنظيم ولا انسجام ولا روح ولا إصرار ولا أي شيء.

    نعم هناك غيابات دفاعية أبرزها روبن دياش وجون ستونز ويوشكو جفارديول، ولكن من شاهد مانشستر سيتي الفترة الأخيرة سيدرك أن المشكلة أبعد من ذلك.

    هل فقد الفريق الروح بعد التأكد من أن هذا الموسم هو الأخير لجوارديولا؟ وتأثروا بحالة عدم الوضوح التي أصابت الجميع بعد ظهور الأنباء حول اختيار البديل؟

    الأمر لم يتوقف فقط على ماريسكا، هناك بعض الأنباء انتشرت حول إمكانية قدوم تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد السابق إلى ملعب الاتحاد لخلافة بيب، باعتباره أحد الأسماء المناسبة لأسلوب مانشستر سيتي.

    صحيفة "آس" الإسبانية، سبق أن تحدثت عن ألونسو على وجه التحديد كمرشح لسيتي، وقالت إنه على رأس الأسماء المستهدفة من سيتي وبايرن ميونخ وكذلك ليفربول.

    كل شيء وارد، ووجب الربط بالتزامن الواضح بين ظهور هذه التكهنات حول خليفة جوارديولا وتعثر مانشستر سيتي وسلسلته السلبية الأخيرة، ليبدو لنا أن ماريسكا دمر موسم الفريق وهو في لندن دون أن يدري!

0