Claude Le Roy Sadio Mane GFX GOAL ONLYGOAL AR

شخصية أسطورية نشأ ساديو ماني على سيرته!.. سر الساحر الأشقر الذي حوّل نجم النصر لـ"بطل قومي" في 5 ثوانٍ

"الساحر الأشقر".. هذا هو لقب المدير الفني الفرنسي كلود لورا؛ الذي يعود إليه الفضل في تحويل نجم نادي النصر ساديو ماني، إلى بطل قومي في بلاده السنغال.

ماني تحوّل إلى بطل قومي في السنغال؛ بعدما وقف في وجه المدير الفني للمنتخب الوطني بابي ثياو، وأقنع زملاءه بالعودة لاستكمال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

ثياو كان قد أمر نجوم المنتخب السنغالي، بـ"الانسحاب" من نهائي كأس أمم إفريقيا؛ عقب احتساب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا "ركلة جزاء" للمغرب، في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع "90+7".

ومع عودة السنغاليين لاستكمال المباراة، تصدى حارس النادي الأهلي إدوارد ميندي لـ"ركلة الجزاء" المغربية، التي سددها نجم ريال مدريد براهيم دياز في الدقيقة 90+24؛ ليحافظ على نتيجة التعادل السلبي (0-0)، ويمد النهائي إلى الشوطين الإضافيين.

وفي الشوطين الإضافيين.. حسم منتخب السنغال اللقب الإفريقي لمصلحته، ضد نظيره المغربي الذي استضاف البطولة؛ وذلك بهدف سجله بابي جاي، نجم نادي فياريال.

المهم في كل ما ذكرناه؛ أن لوروا - الذي كان حاضرًا في المدرجات خلال المباراة النهائية - هو من طالب ماني أساسًا، بإعادة زملائه إلى أرضية الملعب بعد "الانسحاب".

لذلك.. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: "ما هي علاقة ماني بكلود لوروا خاصة أنه لم يتدرب تحت يد هذا المدير الفني الفرنسي طوال حياته؟!".

ونحن من ناحيتنا سنحاول استعراض كواليس إقناع لوروا لماني، بإعادة نجوم السنغال لاستكمال المباراة النهائية، إلى جانب كشف العلاقة التاريخية التي تجمع الثنائي.. 

  • FBL-FRA-UNFP-AWARDSAFP

    كلود لوروا.. عندما تجاوز "الساحر الأشقر" الحواجز لمعالجة سلبية كاف!

    أولًا.. يجب أن نُشير إلى أن المدير الفني الفرنسي كلود لوروا، البالغ من العمر 77 سنة؛ هو وجه مألوف في جميع المباريات والأحداث الإفريقية الكبيرة تقريبًا؛ نظرًا لتاريخه مع القارة السمراء، حيث عمل في عديد الدول هُناك.

    ومن هُنا.. كان حضور لوروا كـ"محلل فني"، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين منتخبي المغرب والسنغال؛ أمرًا طبيعيًا للغاية.

    إلا أن نزول لوروا إلى أرضية الملعب، وحديثه مع نجم نادي النصر ومنتخب السنغال ساديو ماني، بعد واقعة "الانسحاب" سالفة الذكر، هو الذي كان أمرًا غريبًا للغاية؛ ما فسره المدير الفني الفرنسي بنفسه، على النحو التالي:

    * أولًا: لوروا وجد سلبية كبيرة من جميع مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"؛ وذلك في التعامل مع الأزمة.

    * ثانيًا: لوروا أخذ المبادرة؛ حيث قام بتجاوز كافة الحواجز في الملعب، حتى وصل إلى أرضية المستطيل الأخضر بالقرب من ماني.

    * ثالثًا: قدّم النصائح إلى ماني؛ والذي كان مترددًا بشأن "الانسحاب"، أو استكمال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ضد المغرب.

    نصيحة لوروا التي لم تستغرق أكثر من 5 ثوانٍ - على حد قوله -، أنهت التردد الذي أصاب ماني؛ ليذهب اللاعب إلى نجوم منتخب السنغال، ويقنعهم بالعودة لاستكمال النهائي الإفريقي.

  • إعلان
  • FBL-CAN-2024-GHA-EGYAFP

    الأب الروحي.. كلود لوروا مؤسس "الكرة السنغالية الحديثة"

    يُعتبر المدير الفني الفرنسي كلود لوروا أو "الساحر الأشقر" كما يُلقب؛ بمثابة "المهندس المعماري" للمشروع الكروي في السنغال، الذي أخرج جيل النجم الكبير ساديو ماني.

    لوروا قاد السنغال في أوائل التسعينات، وتحديدًا في الفترة من 1990 إلى 1992؛ حيث وضع حجر الأساس للأكاديميات الكروية في البلاد، إلى جانب الاعتماد على اللاعبين المحترفين.

    ومن بين الأكاديميات السنغالية، التي كان لوروا على علاقة قوية بها وبمسؤوليها؛ أكاديمية جيل كرة القدم "Génération Foot"، التي تخرج ماني منها.

    وبالطبع.. ماني كـ"ابن لهذا النظام"؛ نشأ وهو يسمع عن شخصية لوروا الأسطورية، التي ساهمت في تطوير كرة القدم في السنغال.

    ذلك خلق نوع من الاحترام المسبق؛ حيث أصبح نجم النصر الحالي ينظر إلى "الساحر الأشقر"، كونه الأستاذ الذي مهد الطريق للأجيال اللاحقة.

    وعن ذلك يقول ساديو ماني؛ بنفسه: "أحرص على متابعة نصائح لوروا الفنية، التي يُقدمها عبر الشاشات المختلفة؛ فهو خبير لا يخطئ في قراءة عقلية اللاعب الإفريقي".

  • Sadio ManeGetty Images

    الغرف المغلقة.. لقاءات "خلف الكواليس" وطدت علاقات لوروا وماني

    كما ذكرنا في بداية التقرير؛ المدير الفني الفرنسي كلود لوروا هو وجه مألوف في جميع المباريات والأحداث الإفريقية الكبيرة، نظرًا لتاريخه في القارة السمراء.

    وحضر لوروا كل نسخ كأس أمم إفريقيا الأخيرة تقريبًا، سواء كان مديرًا فنيًا أو محللًا؛ الأمر الذي جعله يلتقي مع نجم السنغال ونادي النصر ساديو ماني كثيرًا، حتى في الفنادق أو ما يُمكن تسميتها "الغرف المغلقة".

    وحرص لوروا في كل مرة يلتقي فيها بماني، على توجيه نصائح خاصة لهذا اللاعب؛ وتحديدًا فيما يتعلق بأسلوب القيادة، وكيفية التعامل مع الضغوط.

    وأكبر دليل على ما ذكرناه؛ هي تصريحات ماني نفسه بعد سؤاله عن واقعة "الانسحاب" في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث قال: "عندما رأيت لوروا؛ عرفت أنه الشخص المثالي للاستشارة".

    لذلك.. لعبت اللقاءات المتكررة بين ماني ولوروا، في المباريات والأحداث الإفريقية الكبيرة؛ دورًا مهمًا في توطيد هذه العلاقة بين الثنائي، والتي بدأت من خلال الاحترام ونظرة التلميذ للأستاذ.

  • Sadio Mane Senegal 2026 Africa Cup of NationsGetty

    كلمة أخيرة.. عندما حصد ماني ثمار "تحرر العلاقات من المصالح"

    الملخص من كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ هو أنه ليس شرطًا في عالم كرة القدم أن يتدرب لاعب تحت يد مدرب ما أو يزامل نجمًا كبيرًا، لكي يتأثر به.

    التأثر بمدرب أو نجم ما؛ أساسه هو الاحترام واعتبارهم "قدوة"، سواء داخل أرضية الملعب أو خارجها.

    ومن هُنا.. يُقال دائمًا إنه يجب على اللاعب، أن يختار "القدوة الصحيحة"؛ حتى ينجح في مسيرته مع عالم الساحرة المستديرة.

    ومثلما رأينا؛ هُناك الكثير من اللاعبين أصحاب المهارات الخاصة انهارت مسيرتهم سريعًا، بسبب سوء اختيار "القدوة".

    لكننا شاهدنا الوجه الجيد من "القدوة"، أو ما يُمكن تسميته بالتأثير الإيجابي؛ وذلك في نصيحة المدير الفني الفرنسي كلود لوروا للنجم ساديو ماني، والتي صنعت تاريخ السنغال.

    وكُنا من الممكن أن نسمع في المقابل، إعلان تتويج منتخب المغرب بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، وذلك بـ"قرار إداري" رسمي؛ إذ لم يتدخل لوروا بنصيحته لماني.

0