Niko Mihic Real Madrid GFX GOAL ONLYGOAL AR

"موسم الفوضى الطبية" في ريال مدريد .. فرمان فلورنتينو بيريز يتحدى معاناة أردا جولر وأزمة "منشطات" سيرخيو راموس!

"موسم الفوضى الطبية" .. هكذا يمكن أن نسمي العام الحالي في مختلف الأندية الأوروبية؛ وعلى رأسها ريال مدريد، الذي يعاني الأمرين مع الإصابات، ما يُصعب من مهمة مدربه تشابي ألونسو وجهازه المعاون، لكنه لا يزال ثابتًا محافظًا على حظوظه في المنافسة على كافة البطولات المشارك بها.

الميرينجي يستعد حاليًا لخوض كأس السوبر الإسباني - المذاع حصريًا عبر تطبيق "ثمانية" المجاني – منافسًا على اللقب رفقة برشلونة، أتلتيكو مدريد وأتلتيك بيلباو.

وكذلك تحتل كتيبة تشابي ألونسو وصافة جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد مرور 19 جولة، حاصدًا 45 نقطة، لكنه يتأخر بأربع نقاط عن غريمه "برشلونة"؛ محتل الصدارة.

وحظوظه لا تزال قائمة في التأهل المباشر لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2025-2026، في ظل احتلاله المركز السابع بجدول الترتيب برصيد 12 نقطة - متوفقًا بفارق الأهداف فقط عن المركز التاسع الذي سيخوض الملحق - مع بقاء جولتين فقط على نهاية مرحلة الدوري.

كل هذا بجانب فرصة التتويج بكأس ملك إسبانيا، حيث تأهل ريال مدريد بالفعل لدور الـ16.

لكن الحياة ليست وردية كما هو حال حظوظه في المنافسة على كافة البطولات المذكورة سلفًا .. فالإصابات تعكر أجواء كل ذلك!

  • Kylian MbappeGetty Images

    24 إصابة تثير التساؤلات!

    ريال مدريد أعلن بشكل رسمي اليوم الثلاثاء، غياب نجمه الفرنسي كيليان مبابي عن منافسات كأس السوبر الإسباني - المذاع عبر تطبيق "ثمانية" مجانًا بشكل حصري – بل إن موعد عودته للملاعب عامةً غير معلوم بعد، لكن متوقع أن يطول غيابه بعض الشيء.

    تلك الإصابة هي رقم 24 تقريبًا - بحسب صحيفة "آس" - بين لاعبي الميرينجي في الموسم الجاري 2025-2026، دون حتى احتساب بعض الانتكاسات، وهو ما يدق ناقوس الخطر داخل الفريق، بعد معاناة كذلك ترنت أليكساندر أرنولد، داني كارباخال، فيرلان ميندي، إيدير ميليتاو وغيرهم.

    صحيح أن عدة أندية تأثرت بمشاركتها في كأس العالم للأندية أمريكا 2025 بعد نهاية الموسم الماضي، كباريس سان جيرمان الذي ضربت الإصابات نجوم الصف الأول به بشكل متكرر منذ بداية الموسم، لكن لم يصل أي نادٍ تقريبًا لهذا الكم من الإصابات التي وصل لها ريال مدريد.

    مؤكد أن اللاعبين يعانون من الإرهاق، لكن هذا الكم يثير التساؤلات حول عمل الجهاز الطبي والمعد البدني داخل الملكي، بجانب التدريبات البدنية التي يطلبها تشابي ألونسو من لاعبيه ومدى ملاءمتها لضغط المباريات في الموسم الجاري.

  • إعلان
  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH14-REAL MADRID-HILALAFP

    "فضيحة" التغذية .. وبيريز متفرج!

    تلك المعاناة تفرض سؤالًا .. أين فلورنتينو بيريز منها؟!، دعني أخبرك!

    "هم أسود محبوسة في أقفاص ذهبية" .. هكذا قالت إيتزيار جونزاليس؛ طبيبة التغذية السابقة في ريال مدريد، عن لاعبي النادي، كاشفة عن الصراعات الدائرة داخل الجهاز الطبي للفريق الأول لكرة القدم، والتي أعاقت عملها رغم إشادة اللاعبين بدورها في تجنيبهم الإصابات.

    جونزاليس تحدثت في أواخر ديسمبر الماضي، في حوار مطول مع صحيفة "ماركا"، عن كيف أثرت إيجابيًا على الحالة البدنية للاعبي الريال، حتى اعترف بعضهم لها بذلك، وطلب العمل معها بشكل خاص بعد رحيلها بشكل رسمي.

    لكنها فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بكشف كواليس تعامل الجهاز الطبي معها، وإلى أي مدى وجودها لم يكن مرغوبًا به منهم في ظل سحبها للبساط من تحت أقدامهم في أعين اللاعبين، باحثين عن مصالح شخصية، لا عن مصلحة اللاعبين والنادي. (طالع التفاصيل)

    والأدهى أن فلورنتينو بيريز؛ رئيس النادي الملكي، لم يتخذ إجراءً حاسمًا لحمايتها من تضييق الخناق عليها .. والأكثر مرارة أنه حتى لم يحرك ساكنًا بعد ما كشفته من فضائح في عمل الجهاز الطبي الحالي بالنادي ولم يحاسب المسؤول!

    لكنه تحرك في اتجاه مغاير تمامًا، عليه عدة علامات استفهام أخرى..

  • niko mihic real doctor

    عودة "المثير للجدل"!

    بعد أيام قليلة من تصريحات طبيبة التغذية إيتزيار جونزاليس، تحرك بيريز بالفعل، لكنه قرر إعادة واحد يحوم حوله الجدل بعض الشيء – أو ربما كثيرًا! .. لقد عاد الطبيب الكرواتي نيكو ميهيتش؛ رئيس الجهاز الطبي السابق لريال مدريد (بين عامي 2017 و2023)، بشكل رسمي للنادي في عام 2026، ليتولى مهمة الإشراف على الخدمات الطبية في ريال مدريد بمختلف الفئات السنية.

    قرار غريب، خاصةً وأن ميهيتش كان مهددًا بالإقالة في عام 2021 على خلفية كثرة إصابات الفريق في تلك الفترة، قبل الاستقرار على استمراره في مهمته بعد ذلك والاكتفاء بتغيير بعض أفراد الجهاز الطبي آنذاك.

    وكأن بيريز يتحدى بهذا القرار المعاناة القديمة لأردا جولر تحت أيدي ميهيتش، في عام 2023، حيث تعرض لانتكاسات متتالية، لم يحسن الطبيب الكرواتي التعامل معها، بل وأضره بآرائه الطبية، ما أسفر عن إقالته في الأخير بعد استشارة عدة أطباء خارجيين.

    ليس جولر وحده من عانى مع ميهيتش، إنما عدة نجوم آخرين في الملكي كدافيد ألابا، داني سيبايوس، كريم بنزيما وغيرهم.

    لكن خسائر ريال مدريد من وراء الطبيب الكرواتي لم تتوقف عند معاناة اللاعبين مع الإصابات فقط، إنما حتى أدخل النادي في عدة أزمات مع "لجنة الرقابة على المنشطات"..

  • فوضى اعتراض كريستيانو رونالدو .. و"منشطات" راموس

    بالعودة أكثر للوراء تسبب نيكو ميهيتش في عدة أزمات لفريق الكرة الأول بنادي ريال مدريد، كادت أن تصل لإيقاف نجم الدفاع سيرخيو راموس في فترة من الفترات..

    لنبدأ أولًا بواقعة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث فبراير 2017، وتحديدًا قبل مواجهة نابولي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2016-2017، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إجراء فحص منشطات مفاجئ على عشرة لاعبين من الريال.

    لكن تسريبات "Football Leaks" كشفت أن الجهاز الطبي لريال مدريد برئاسة ميهيتش آنذاك فقد السيطرة على غرفة خلع الملابس، حيث اعترض رونالدو بعدما وقع الاختيار عليه رفقة توني كروس، بداعي "دائمًا ما يتم اختياري أنا للخضوع لهذه الفحوصات!".

    رغم ذلك، أُخذت عينات الدون وكروس من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي "يويفا"، لكن أمام الاعتراضات، تدخل الجهاز الطبي لريال مدريد وقام بسحب عينات دم اللاعبين الثمانية المتبقيين، وهو إجراء غير قانوني، كاد أن يعرض النادي للعقوبات.

    لكن يويفا تغاضى عن تلك الواقعة وقتها، بداعي وقوع أحداث توتر داخل غرفة الفحص، أثرت على قرار الجهاز الطبي.

    إن تم غض الطرف عن تلك الواقعة، دعونا ننتقل لحادثتي سيرخيو راموس..

    تسريبات "Football Leaks" كشفت أن نجم الدفاع كان مهددًا بالإيقاف على إثر المنشطات في واقعتين؛ الأولى في عام 2017، والثانية في 2018.

    الواقعة الأولى شهدها الثالث من يونيو 2017، عقب تتويج ريال مدريد بطلًا لدوري أبطال أوروبا 2016-2017، على حساب يوفنتوس، حيث وقع الاختيار على راموس لفحص المنشطات.

    نتيجة الفحص جاءت إيجابية بحسب تسريبات "Football Leaks "، حيث عُثر في العينة المأخوذة منه على مادة "ديكساميثازون"، وهو "كورتيزون" مضاد للاتهابات، ويعد مادة محظورة من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا".

    في المقابل، لم يذكر طبيب ريال مدريد وقتها مادة "ديكساميثازون"، إنما أكد حصول راموس على حقنة من دواء "سيليستون كرونودوز" المضاد للاتهابات والمحظور عالميًا من لجنة الرقابة على المنشطات هو الآخر، في المفصل في الليلة التي سبقت النهائي القاري.

    الواقعة انتهت بعدما طلب يويفا تفسيرًا من اللاعب وريال مدريد بشأن تلك المادة، وهنا اعترف الطبيب بخطأه في ذكر اسم العلاج الذي منحه لراموس، بداعي "نشوة الفوز بدوري الأبطال!"، مؤكدًا سلامة نيته، وبناءً عليه تقرر حفظ القضية دون أي عقوبات على راموس.

    أما الواقعة الثانية، فكانت عقب مواجهة مالاجا في أبريل 2018 ضمن الدوري الإسباني، حيث اعترض سيرخيو راموس على اختياره لفحص المنشطات من قبل الوكالة الإسبانية.

    لكن اعتراض راموس لم يكن شفهيًا كما فعل كريستيانو رونالدو، إنما قرر الاستحمام قبل الخضوع للفحص، رغم تحذيره من ضرورة عدم الاستحمام أو الذهاب للمرحاض قبل أخذ العينة، إذ يفقد الفحص وقتها صلاحيته، لكنه لم يستجب للتعليمات!

    تلك بعض الاضطربات التي وقعت في فترة ميهيتش الأولى بريال مدريد، والآن بيريز يقرر عودته .. خطوة غير محسوبة، قد تكلف كتيبة تشابي ألونسو الكثير فيما تبقى من الموسم، حتى أنها ربما تضر الرئيس قبل الانتخابات المقبلة، لنرى ما سيحدث من وراء هذا القرار في قادم الأيام!

0