تعيش إدارة نادي برشلونة واحدة من أعقد الفترات المالية في تاريخها، بعد أن كشفت أحدث البيانات الرسمية عن استمرار النزيف الاقتصادي الناتج عن التزامات ضخمة مرتبطة بصفقات اللاعبين.
ووفقًا للأرقام المعتمدة في الميزانية الأخيرة، فإن النادي الكتالوني مطالب بسداد مستحقات انتقالات تصل إلى 159 مليون يورو، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المتزايدة على الخزينة الزرقاء والحمراء.
وخلال اجتماع الجمعية العمومية، تم تمرير التقرير المالي الجديد، لكن مضمونه حمل مؤشرات مقلقة، أبرزها أن برشلونة مطالب بدفع 140 مليون يورو من هذه الالتزامات قبل نهاية الموسم الحالي، وهو ارتفاع حاد مقارنة بالموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه المستحقات العاجلة 45 مليون يورو فقط.
الجزء الأكبر من هذا العبء يعود إلى ميركاتو صيف 2022، حين دخل برشلونة في سباق إنفاق كبير لتعزيز صفوفه، بضم روبرت ليفاندوفسكي ورافينيا وجول كوندي مقابل قرابة 150 مليون يورو.
ورغم مرور أكثر من موسمين، فإن النادي لم يُنهِ سداد تلك الصفقات بعد، إذ ما زال مطالبًا بدفع 42 مليون يورو من صفقة رافينيا، و25 مليون يورو من صفقة كوندي، و10 ملايين يورو من قيمة انتقال ليفاندوفسكي.
ولم تتوقف الالتزامات عند صفقات ذلك الصيف، حيث تضم القائمة أيضًا 18 مليون يورو مستحقة لنادي لايبزيج ضمن صفقة داني أولمو في 2024، إلى جانب 13.5 مليون يورو لصالح مانشستر سيتي مقابل انتقال فيران توريس.
الأكثر إرباكًا لإدارة برشلونة أن النادي ما زال يدفع أقساطًا عن لاعبين غادروا بالفعل، وفي مقدمتهم فيتور روكي، الذي تم بيعه إلى بالميراس مقابل 25 مليون يورو، بينما لا يزال النادي مدينًا بـ 17 مليون يورو لفريقه السابق أتلتيكو باراناينسي من صفقة ضمه في 2022، ما يعكس عمق الأزمة التي لم تُطوَ صفحتها بعد.