تغييرات تكتيكية على ساري القيام بها للحفاظ على منصبه

التعليقات()
Getty Images
التغيير الأهم هو التخلي عن العناد والتمسك بقناعات "عقيمة" ..

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

بدأ ماوريسيو ساري الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول بطريقة جيدة، حيث تمكن  من قيادة فريقه إلى 12 مباراة دون هزيمة في الدوري قبل أن يخسر أمام توتنهام 3-1 خارج أرضه، ومنذ ذلك الحين، فشل فريقه في الوصول للإيقاع والمستوى المأمول.

وفي وقت لاحق مني تشيلسي بـ4 هزائم في البريميرليج، من بينهم هزيمة مذلة بسداسية نظيفة أمام السيتي، جعل الشكوك تحيط بمستقبل المدرب الإيطالي، قبل أن يتأزم موقفه أكثر وأكثر بالخروج من كأس إنجلترا أمس من ستامفورد بريدج بالهزيمة أمام مانشستر يونايتد.

لكن هل هذه هي النهاية بالنسبة لساري؟ على ما يبدو هناك بصيص من الأمل له لإنقاذ موسمه ولإنقاذ منصبه بالطبع، فالفريق مقبل على نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، ويسعى لاحتلال أحد المراكز الـ4 الأولى، والفوز بالدوري الأوروبي.

لكن قبل ذلك على ساري تخليه عن بعض العناد وإجراء بعض التغييرات على تشكيلته، وأبرزها:

  1. Getty Images

    #1 إعادة كانتي لمركزه الصحيح

    كان جورجينيو أهم عناصر ساري في نابولي، وعندما جاء لتشيلسي جلبه معه، ومن أجل استيعاب جورجينيو تم تغيير مركز كانتي ليصبح أكثر تحررًا هجوميًا حيث وضع على يمين الوسط.

    أتفهم أن يتم تغيير مركز أي لاعب لسبب من سببين، أنه سيظهر أفضل في مركزه الجديد، أو أنه لا يقدم المطلوب في مركزه القديم. لكن هل كانتي سيء في مركز محور الارتكاز ويتطلب تغيير وضعيته؟! بكل تأكيد هذا كلام غير منطقي لأننا نتحدث عن واحد من أفضل محاور الارتكاز في العالم، إن لم يكن أفضلهم، فما هي الحكمة من تغيير مركزه.

    لم يستطع كانتي التعامل مع متطلبات مركزه الجديد، وعانى تشيلسي من وجود اللاعب الخلاق في الوسط، فحتى جورجينيو يمرر الكرات بسلبية دون أن يصنع تمريرة حاسمة واحدة.

    وجود كانتي في قلب وسط الميدان يحمي الدفاع على أقل تقدير، وإن كان ساري يُريد مواصلة الاستعانة بجورجينيو فيمكنه وضعهما معًا مع تغيير الطريقة إلى 4/2/3/1 ووضع ويليان وبيدرو وهازارد خلف هيجواين، وهذا الرباعي سيحصلون على الراحة الهجومية في ظل قوة كانتي وجورجينيو في عمق الوسط.

  2. Getty

    #2 لوفتوس تشيك على يسار الوسط

    أحد المراكز التي لم يعثر فيها ساري على اللاعب المناسب، هو لاعب الوسط الأيسر في نظامه 4/3/3، حيث لم يصل ماتيو كوفاسيتش للمستويات المأمولة بعد قدومه معارًا من ريال مدريد، لدرجة أنه تم تغييره تقريبًا في كل المباريات بروس باركلي، وهذا الأخير لم يكن حلاً قويًا في هذا المركز.

    يعتبر كوفاسيتش ممررًا جيدًا للكرات، لكنه لا يمتلك القدرة على التصويب مثلاً أو صناعة الفارق الهجومي المنتظر، ومن هنا يبدأ السؤال لماذا لا يستعين ساري بلاعب مثل روبن لوفتوس تشيك على يسار الوسط.

    االلاعب قوي جسديًا ويمتلك قدرة كبيرة على تصويب الكرات، ولديه السرعة التي قد تخدم تشيلسي أكثر، بدلاً من هذا العقم الموجود في وسط الميدان.

  3. Getty

    #3 مركز الظهير الأيسر

    من أهم نقاط الضعف بالنسبة لتشيلسي في الآونة الأخيرة هو مستوى الظهير الأيسر ماركوس ألونسو، فكثير من الأحيان يكون ثغرة دفاعية واضحة عندما يتمادى في التقدم الهجومي تاركًا مساحات خلفه يستغلها الخصم.

    أتذكر حين كان برانيسلاف إيفانوفيتش كذلك في عهد أنطونيو كونتي، فقرر إبعاده وتحويل الطريقة لـ3/4/3 لإنهاء صداع ضعف الأظهرة.. وشغل ألونسو مركز الجناح الخلفي في ذلك الوقت.

    وعلى ما يبدو فإن ساري غير مقتنع باللعب بطريقة كونتي، وفي هذه الحالة فهو مطالب بإسقاط ألونسو، وتعويضه بإيمريسون بالميري، هذا الأخير ليس فقط أفضل دفاعيًا من ألونسو، لكنه أيضًا جيد هجوميًا، وعلى ساري القيام بمنحه الفرص قبل فوات الأوان.