ثوب جيسوس واسع على إنزاجي: نجم الهلال يستحق صراع رودريجو .. والخليج يمنح "روشتة" للنصر!

لم يكن الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، بحاجة لأفضل من تلك العودة، بعد فترة التوقف، ليواصل تمزيق رواية الخليج "مُحرج الكبار"، الذي أسقط الشباب برباعية وتعادل معه الاتحاد بصعوبة.

الهلال حقق انتصارًا مثيرًا على الخليج بنتيجة (3-2)، في مباراة الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي، بموسم 2025-2026.

وتقدم الهلال عن طريق محمد كنو، سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، مالكوم أوليفيرا، في الدقائق 18 و39 و57، فيما وقّع "البديل" جوشوا كينج وماسوراس على هدفي الخليج في الدقيقتين 79 و84.

ورفع الهلال رصيده إلى 26 نقطة، ليواصل لعبة الكراسي الموسيقية مع التعاون، حيث انتزع منه الوصافة، ليبقى خلف النصر "المتصدر" بفارق نقطة، بينما تجمد رصيد الخليج عند 14 نقطة، ليحل في المركز الثامن.

ماذا حدث في مباراة الهلال والخليج؟ هذا ما تستعرضه النسخة العربية من موقع GOAL، في النقاط التالية..

  • Kyrgyzstan v Saudi Arabia: Group F - AFC Asian CupGetty Images Sport

    شكرًا كأس العرب .. كنو هداف وسالم "برازيلي يتدرب مع جوارديولا"

    من أكبر الدروس المستفادة في تلك المواجهة، أن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العرب 2025، كانت مفيدة للغاية، فرغم أن الأخضر لم يتأهل للنهائي، إلا أن البطولة أعادت اكتشاف محمد كنو وسالم الدوسري.

    كنو لم يعد فقط ذلك المحرّك الذي يلعب على الربط بين الخطوط وبناء الهجمات، بل أصبح يمتلك شراسة هجومية من جديدة، لينضم إلى قائمة حلول سيموني إنزاجي مع الهلال.

    بخلاف هدفه الذي أحرزه بتسديدة "مباغتة" من خارج المنطقة، فإن كنو، الذي وقّع على هدفين في كأس العرب، كاد أن يسجل أحد أجمل أهداف البطولة، بقذيفة بعيدة المدى في الدقيقة 8، إلا أن العارضة قالت لا.

    أضف إلى ذلك، الانتشار الرائع لكنو، الذي يتحول من الطرف الأيمن إلى الأيسر، ويلعب على سلاح التسديدات البعيدة من العمق.

    أما عن سالم الدوسري، فقد كان مثل لاعب برازيلي تدرب مع جوارديولا، بمهارات فنية ولا أروع، وتطبيق لفنيات التيكي تاكا الرائعة، في أرض الميدان.

    الدوسري قدم أكثر من هدية، بتمريرات رائعة بالكعب، أثبتت انسجامه مع ثيو هيرنانديز، الذي كاد أن يترجم فرصتين لهدفين، وأيضًا منح انفرادة إلى سافيتش، الذي أبى هديته بتسديدة برعونة إلى أيدي الحارس.

    ومثلما كان الدوسري مفاتيح صناعة الأهداف في كأس العرب، نجح سالم في تتويج فرصه، بتمريرة عرضية إلى مالكوم الذي سجل الهدف الثالث.

  • إعلان
  • Al Hilal v Al Fateh: King's CupGetty Images Sport

    إنزاجي ينسلخ من جلده .. وأزمة جيسوس كادت أن تتكرر

    عندما تشاهد الهلال في ركلة البداية، تعود الكرة إلى الخلف، ثم يتم إرسال كرة طويلة بعد انطلاق عدة لاعبين إلى الأمام، فاعلم أن المدرب سيموني إنزاجي قرر أن يتخلى عن رداء "المدافع"، والذي عرضه للكثير من الانتقادات، لعدم ملاءمة اسلوبه مع الزعيم - العاشق للهجوم -.

    وتمثلت أبرز نقاط قوة الهلال، التي جعلت المباراة تسير نحو كفة واحدة، على النحو التالي..

    * انتشار اللاعبين في منطقة الخصم، وحتى المدافعين.

    * اللامركزية في تحركات مفاتيح اللعب "تيفيش وسافيتش وكنو".

    * اسلوب لعب "التيكي تاكا"، بتمريرات اللمسة الواحدة، والقدرة على على اختراق الدفاعات وظهور العديد من الانفرادات.

    * إيجاد الحلول للتسجيل من أنصاف الفرص، فشاهدنا هدفين من تسديدة خارج المنطقة وكرة ثابتة.

    * استغلال محاولات الخليج في المرتدات، واللعب على المساحات بشكل رائع، فصرنا نشاهد تحركات اللاعبين بين الخطوط.

    ولكن، بدا الهلال في بعض اللقطات، وكأنه سيدفع ثمن انسلاخ إنزاجي من جلد المدافع، من خلال مرتدّات الخليج، والتمريرات البينية، فضلًا عن خطورة الثنائي اليوناني ماسوراس وفورتونيس.

    ولعل ما خدم الهلال، هو عودة الهداف جوشوا كينج مؤخرًا من الإصابة، وعدم مشاركته "أساسيًا"، قبل أن يشارك في الدقيقة 66، ما جعل الخليج أشبه بمحارب فقد سيفه، فبات يفتقد دائمًا إلى اللمسة الأخيرة، وهذا ما أثبته كينج وماسوراس.

  • Al Hilal v Al Fateh: King's CupGetty Images Sport

    تحية إلى صاحب "الرئات الثلاث"

    رغم أن جميع لاعبي الهلال تألقوا في تلك المواجهة، ولكن يجب أن نتحدث عن روبن نيفيش، متوسط ميدان الهلال، الذي يواصل إثبات أن رحيله عن قلعة الزعيم سيكون خسارة فادحة، يجب على الإدارة أن تتحرك لمنعها بأي ثمن.

    أمام الخليج، شاهدنا "ذكاء" نيفيش الذي كان لا يعود فقط إلى قلب الدفاع، بل يتوجه أيضًا للطرف الأيمن عند تقدم حمد اليامي، ليتمكن من سد أي ثغرة عند المرتدّات.

    ومع ذلك، تجد تحركاته في وسط الملعب، وانطلاقاته للأمام ليساهم في بناء الهجمات الهلالية، الأمر الذي يجعله حلًا دفاعيًا وهجوميًا لا غنى عنه، ويستحق أن يكون مطمعًا لمانشستر يونايتد ونيوكاسل.

  • Al Hilal v Al Khaleej: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    من مالكوم إلى أنشيلوتي .. الدوري السعودي لا يضم فابينيو فقط

    بعد أن قرر الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، استدعاء فابينيو، متوسط ميدان الاتحاد، لقائمة السليساو في المعسكرات الودية، قد يكون هذا الأمر قد فتح شهية المحترفين البرازيليين في دوري روشن، من أجل دخول السباق على التواجد في كأس العالم 2026.

    من قلب المملكة أرينا، أثبت مالكوم أوليفيرا بأن أنشيلوتي إذا ما قرر استدعاءه للبرازيل، فإنه سيملك "جوكر" هجوميًا بامتياز، قادر على التسجيل والصناعة، جناح وصانع ألعاب، يتحرك من الطرف للعمق، ويملك أدوارًا دفاعية أيضًا.

    ورغم أن المنافسة ستكون صعبة للغاية، في ظل تواجد عناصر مثل إستيفاو ورودريجو، ثنائي تشيلسي وريال مدريد، إلا أن مالكوم لا يزال يثبت بأنه عندما يكون في يومه، فإننا نشاهد لاعب "جوكر" سيملك العديد من الحلول إذا ما تقرر استدعاؤه دوليًا، وقد يتحول إلى "نجولو كانتي" جديد يعود لمنتخب بلاده من دوري روشن، فيبهر العالم كما فعل الفرنسي في يورو 2024.

  • Al Hilal v Al Fateh: King's CupGetty Images Sport

    انهيار في وقت حرج

    وبالإشارة إلى النقطة السابقة، فإن النقيض تمامًا، حدث مع ماركوس ليوناردو، مهاجم الهلال، والذي غاب عن المشهد أمام الخليج.

    في ظل الوفرة الهجومية وتعدد الحلول، كان ليوناردو هو النقطة السلبية، حيث لم يتمكن من صنع الخطورة، رغم تسديداته الأربع (منها اثنتان على المرمى)، إلا في لقطة واحدة، بتمريرة من مالكوم في الدقيقة 52، أنهاها بتسديدة خطيرة تصدى لها الحارس.

    هذا التراجع يأتي في وقت حرج للغاية، بين الحديث عن عدم تعديل نظام المواليد حتى نهاية الموسم، واضطرار الهلال للعثور على "ضحية" للاستبعاد من القائمة المحلية، فضلًا عن حلم الانضمام لمنتخب البرازيل، الذي كشف عنه ماركوس ليوناردو، والذي قد يصير مهددًا إذا ما اقتصرت مشاركته على دوري أبطال آسيا للنخبة فقط.

  • كلمة أخيرة ..

    على الرغم أن إنزاجي اعترف بافتقاده للثنائي ياسين بونو وخاليدو كوليبالي، اللذين يشاركان في كأس أمم إفريقيا 2025، إلا أن الهلال، أمام الخليج، أثبت بأنه "رب ضارة نافعة".

    كأس العرب كشفت لنا عن الحارس محمد الربيعي، الذي قدم مباراة جيدة - ربما قبل الهدفين -، وتمكن من التصدي لـ3 تسديدات.

    ولكن، التراخي الذي بدا عليه الهلال، في الدقائق الأخيرة، سمح بإطلاق وحش الخليج، الذي كاد أن يعود بريمونتادا مثيرة كما فعل الأهلي مع الزعيم، وتعرض له "الدانة" نفسه أمام الاتحاد.

    هذه الشراسة الهجومية التي ظهر عليها الهلال، ثم التراجع البدني في الدقائق الأخيرة، تجعلان جورج جيسوس، المدير الفني للنصر، مطالبًا بالفعل باستعادة خدمات محمد سيماكان بأقصى سرعة، قبل ديربي الـ12، وقد يلجأ إنزاجي للعودة إلى اسلوبه القديم، في قمة ستكون كلمة الفصل فيها للحلول الدفاعية وليست الهجومية.

0