Brahim Diaz Morocco AI

نهاية اللعنة في الرباط: الركراكي يروض الأسود بـ"العقل لا القوة" .. وفخ كاميروني ينقذ ألونسو من انتفاضة دياز "التاريخي"!

وأخيرًا، كسر المنتخب المغربي عقدته مع الكاميرون، بعدما انتصر عليه بنتيجة (2-0)، على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، ليحجز مقعدًا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مباراة ابتسمت لأسود الأطلس بفضل قتالية نجومه وذكاء الركراكي التكتيكي.

ووقًع براهيم دياز وإسماعيل صيباري، على هدفي المغرب في الدقيقتين 26 و74، ليضرب أسود الأطلس موعدًا مع المتأهل من مباراة الجزائر ونيجيريا، في دور الأربعة، بعدما كتب نهاية رحلة الكاميرونيين في ربع النهائي.

وفيما يلي، تستعرض النسخة العربية من موقع GOAL، أبرز النقاط حول مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي "كان 2025"..

  • FBL-AFR-2025-MATCH 46-CMR-MARAFP

    في صراع الأسود .. اللعنة تنفك في الرباط!

    بين الأطلس و"غير المروضين"، كان صراع الأسود يُطبق بحذافيره فوق أرض الميدان، في مباراة شهدت الكثير من الالتحامات البدنية العنيفة، وكأننا نشاهد صراعًا حقيقيًا للأسود في هذا النهائي المبكر، والذي حرم الكاميرون أيضًا من تشامادو، الذي غادر الملعب على نقالة طبية.

    في هذا الصراع، خرج "المغرب الجديد"، كما وصف وليد الركراكي، ليحطم العديد من اللعنات التاريخية، في ملعب مولاي عبد الله..

    * المغرب يحقق الانتصار الأول على الكاميرون في تاريخ كأس أمم إفريقيا.

    * الكاميرون تتلقى الخسارة الثانية أمام "المضيف" في الأدوار الإقصائية، بعد خسارتها أمام مصر في نهائي 1986.

    * المغرب يتأهل لنصف النهائي، لأول مرة منذ 2004، وللمرة الأولى لم يستقبل أهدافًا في جميع مباريات دور الثمانية، التي شارك بها.

    * المغرب يحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، لأول مرة، متجاوزًا أفضل أداء له في 2004.

    * يوسف النصيري يعادل رقم نور الدين نايبت، كأكثر لاعب مغربي مشاركة في تاريخ كأس أمم إفريقيا "20 مباراة".

  • إعلان
  • Brahim Diaz MaroccoGetty Images

    دياز يكتب التاريخ .. وفخ كاميروني يتنفس ألونسو معه الصعداء

    لا يزال المغرب يقدم لنا مواهب تصنع التاريخ، من التيمومي وعزيز بودربالة، إلى براهيم دياز، نجم ريال مدريد الذي صنع المجد في مشاركته الأولى بكأس أمم إفريقيا 2025.

    دياز سجل رقمًا قياسيًا جديدًا، حيث بات أول لاعب مغربي يسجل في 5 مباريات متتالية بنسخة واحدة في تاريخ الكان، بعد هدفه في مرمى إيباسي، والذي احتفل به على طريقة زميله في الميرينجي، جود بيلينجهام.

    ولكن، في تلك الليلة التاريخية، يمكن القول أيضًا إن براهيم دياز سقط في فخ كاميروني، من شأنه أن يمنح صك الإنقاذ إلى تشابي ألونسو، مدرب ريال مدريد، والذي لا يمنح الدقائق الكافية لنجمه المغربي هذا الموسم.

    دياز الذي استغل كأس أمم إفريقيا بأفضل صورة، للرد على ألونسو، دخل في أكثر من لعبة التحامات مشتركة، شاهدنا معها براهيم وهو يشكو من بعض الآلام، قبل أن يواصل اللعب، أبرزها تدخل نوهو تولو الذي أسفر عن إنذاره، أو بدخول ناجيدا بركبته على ظهر دياز، والذي مر بردًا وسلامًا على اللاعب، إلا أنه غادر الملعب في الدقائق الأخيرة، ليشارك حمزة إكمان بديلًا له.

    هذه التدخلات ربما ستصدم تشابي ألونسو، وربما أيضًا لتمنحه صك الإنقاذ من أي انتقادات جماهيرية ستكون في انتظاره بعد أمم إفريقيا، إذا لم يترك المساحة الكافية للنجم رقم "10" في المغرب.

    وقدم دياز مباراة رائعة، اعتمد فيها على سلاح الانطلاقات من الجهة اليمنى، واليسرى أيضًا، فضلًا عن انتشاره دون كرة، وعودته لإيقاف مرتدًات الأسود الكاميرونية، حيث تمكن من استعادة "4" كرات.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 39-MAR-TZAAFP

    الركراكي يلقن جماهير المغرب درسًا

    بعد التعادل مع مالي في الجولة الثانية، أصبح وليد الركراكي في مرمى انتقادات جماهير المغرب، التي بدأت تشكك في مدى جودته للاستمرار على رأس أسود الأطلس، الأمر الذي دفع أشرف حكيمي، قائد أسود الأطلس، للخروج من أجل الدفاع عنه.

    في الحقيقة لم يكن تأهل المغاربة إلى نصف النهائي، هو الردّ الوحيد الذي لقنه الركراكي إلى الجماهير المغربية، بل بذكائه الكبير في التعامل مع تكتيك الكاميرون، والذي ساهم في تعطيل خطورة الأسود غير المروضة، وجعلها بلا أنياب حقيقية أمام الحارس ياسين بونو، الذي يمكن القول إنه لم يتعرض لاختبار كبير في تلك المباراة.

    الركراكي تعامل بذكاء كبير في المواجهة، بين الضغط على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، ثم ترك الاستحواذ إلى الكاميرون، واللعب على تأمين الدفاعات والكرات المرتدة، ومن ثم الاستفادة من الركلات الثابتة، لإحراز هدفي المباراة.

    وبينما حاول المنتخب الكاميروني، استغلال سلاحه المعتاد في تسريع رتم الأداء خلال الشوط الثاني، عمد الركراكي على الدفع بسفيان أمرابط في الوسط، والتكتلات الدفاعية لتخفيف حدة الهجوم الكاميروني في بعض الأوقات، مع الاعتماد على مرتدًات دياز وصابيري والزلزولي، وتميز الأظهرة دفاعيًا، لدرجة أخفت أي خطورة قادمة من نجم مانشستر يونايتد، بريان مبويمو. ونجم ليفانتي، كارل إيتا يونج.

  • Morocco-vs-Tanzania-match-at-the-African-Cup-of-Nations-2025-16tAFP

    ماسينا يثير الجدل مجددًا

    في مواجهة تنزانيا، بدور الـ16، قدم آدم ماسينا، مدافع المغرب، لقطة أثارت ضجة واسعة على المستوى التحكيمي، بداعي قيامه بدفع إيدي سليماني داخل منطقة الجزاء، في الوقت بدل الضائع، إلا أن الحكم كان رحيمًا بأحلام المغاربة، في مشهد جدلي كبير.

    ماسينا بدا وكأنه يجيد لعبة "الإخفاء" عن أنظار الحكام، بعدما عاد ليثير الجدل بلقطة أخرى في مباراة الكاميرون، خلال الدقيقة 68، بداعي إعاقة قدم بريان مبويمو داخل المنطقة، إلا أن الحكم قرر استئناف اللعب دون احتساب ركلة جزاء.

    ولكن، هذا لا يمنع أن قلب دفاع تورينو، كان أحد أفضل لاعبي المواجهة، بأداء مذهل، أوقف زحف أسود الكاميرون، بعدما قدم 8 مساهمات دفاعية، بين قطع تسديدة واستعادة الكرة مرة، واستخلاص الكرة "6" مرات، فضلًا عن تألقه في الثنائيات الأرضية، بكسب 4 التحامات بنسبة 100%.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 46-CMR-MARAFP

    كلمة أخيرة..

    مباراة اكتملت فيها عناصر خطورة المغاربة، بين تألق أشرف حكيمي ونصير مزراوي، والتماسك الدفاعي الرائع لنايف أكرد وماسينا، لعب فيها أسود الأطلس دورًا حاسمًا بركلاته الثابتة، التي ساهمت في الهدفين، وكان بالإمكان أن تزيد الغلة، بركنية تعامل معها عبد الصمد زلزولي برأسية خطيرة مرت فوق العارضة، في الدقيقة 60.

    المغرب أثبت أن "القوة" ليست كل شيء، في تلك المواجهات الكبيرة، بل إن سلاح العقل هو الحاسم، وكأنها لعبة شطرنج، حسمها الركراكي بذكاء بالغ، ليثبت أن باجو لا يزال يحبو في لعبة التدريب، كما ذكر هو بنفسه، حينما قال إنه بدأ مسيرته الدولية قبل أيام، بينما الركراكي يعمل منذ وقت طويل.

0