هدوء ما قبل العاصفة أم تأثير رونالدو؟ يوفنتوس وصيف دون ميركاتو

آخر تحديث
Getty/Goal

انتهت يورو 2020 وتُوجت إيطاليا باللقب الغالي، ومع انتهاء البطولة القارية عادت الأضواء من جديد للأندية وتحركاتها في سوق الانتقالات، وأحد أبرز هؤلاء يوفنتوس الباحث عن قمة الكرة الإيطالية من جديد بعد تفوق إنتر الموسم الماضي.

قامت السيدة العجوز بثورة مصغرة، التغيير أتى من الأعلى برحيل المدير الرياضي فابيو باراتيتشي وتعيين فيديريكو تشيروبيني، كما أتت عائلة أنييلي برجل الثقة ماوريتسيو أريفابيني من فيراري للعمل في الإدارة، والأهم، عودة ماسيمليانو أليجري على رأس الجهاز الفني بدلاً من أندريا بيرلو الذي يرحل بعد عام وحيد وتجربة غير موفقة.

كل المذكور مهم وسيلعب دوراً مهماً في إعادة الفريق للطريق الصحيح، ولكن ليست تلك الأخبار التي ينتظرها الجمهور، بل تلك التي تتعلق باللاعبين، من سيرحل ومن سيأتي ليدعم صفوف الفريق الموسم المقبل، والغريب أن حتى الآن الكلام قليل وشحيح رغم وصول مدرب جديد، وبعد موسم مخيب للآمال.

تأثير رونالدو؟

Cristiano Ronaldo Ballon d

البعض أشار إلى تأثير كريستيانو رونالدو على مخططات الفريق، راتب البرتغالي الضخم الذي يتخطى 31 مليون يورو أصبح عبئاً كبيراً على ميزانية يوفي في زمن يعاني فيه الجميع بعد جائحة كورونا، وتلك الثلاثين مليوناً كانت لتسد العجز في مرتبات بقية اللاعبين، أو في تمويل الصفقات.

مصير البرتغالي بعد غامض، لم يتضح إذا كان سيستمر ويلعب العام المتبقي في عقده مع يوفنتوس، وهو ما يعني استمرار عبء الثلاثين مليون يورو، أم سيرحل بعد تكرر خيبات الأمل بقميص البيانكونيري والانتقادات المتكررة، رغم الأرقام المميزة فردياً، ووقتها سيغير من مخططات الفريق بالكامل في الميركاتو.

وتقول آخر التقارير إن جورجي مينديش وكيل رونالدو أخبر يوفنتوس باستمرار اللاعب، بل وطلب تمديد عقده، الوضع الذي قد يكون الواقع الذي على البيانكونيري التعامل معه في ظل عدم وجود مهتمين بخدمات نجمه، وبالتالي على أليجري وضع البرتغالي في حساباته من جديد.

البيع قبل الشراء

يرفع الجميع في الميركاتو الحالي شعار البيع قبل الشراء، لا أحد يملك الأموال للصفقات، ناهيك عن الصفقات الضخمة، والجميع يريد الإعارات والصفقات التبادلية لتدعيم صفوفه هذا الصيف في ظل المعاناة الاقتصادية.

ولا يختلف وضع يوفنتوس عن البقية، الفريق نعم يحتاج للدعم في عدة مراكز كالأظهرة، لاعب خط الوسط الدفاعي وصانع الألعاب، بالإضافة لرأس حربة، ولكنه في المقابل بحاجة للبيع من أجل توفير السيولة والتخلص من اللاعبين الخارجين من الحسابات.

عاد ستة لاعبين لصفوف الفريق من الإعارات، ومعظمهم لا يدخل في حسابات أليجري مثل ماتيا دي تشيليو، هانز كافيليا، أو ماركو بياتسا، وسيكون عليه إيجاد حل لتسويقهم مع مجموعة من اللاعبين خارج الحسابات مثل آرون رامزي وجيانلوكا فرابوتا.

من قد ينضم ليوفنتوس؟

Massimiliano Allegri

البحث مستمر عن تدعيمات يمين ويسار الدفاع، وبالتحديد الأخير في ظل تراجع مستوى أليكس ساندرو، والحل الأرخص قد يكون الاعتماد على العائد من الإعارة لوكا بيليجريني، بينما بقلب الخط الخلفي سيتجدد عقد القائد جيورجيو كيليني بناء على طلب من أليجري، ورحيل مريح ديميرال قد يفتح المجال لضم مدافع إضافي إذا توفرت فرصة مواتية.

تركيز يوفنتوس الأساسي هو خط الوسط الذي كان أزمة كبيرة بالسنوات الماضية، إصابة أرتور وخضوعه للجراحة يجعل ضم لاعب أو أكثر حتمياً بهذا المركز. الهدف الرئيسي هو مانويل لوكاتيلي والمفاوضات مستمرة مع ساسوولو في ظل رغبة اللاعب بالانضمام للبيانكونيري، بينما تم استبعاد فرضية عودة ميراليم بيانيتش من جديد.

خط الهجوم كما ذكرنا يتحكم فيه رونالدو كما يتحكم في خطط الفريق ككل، واستمراره سيعني التركيز بشكل أكبر على ضم رأس حربة صريح والحديث عن جابرييل جيسوس من مانشستر سيتي، مع التركيز على تجديد عقد باولو ديبالا الذي يرغب أليجري باستمراره.

قد يكون هناك بعض الغموض في الخط الأمامي، ولكن هناك أمر أكيد هو الاعتماد بشكل أكبر على فيديريكو كييزا الذي عاش موسماً مميزاً ماضياً كان فيه أبرز لاعبي يوفنتوس بعامه الأول مع الفريق، وأحد أبطال إيطاليا في اليورو، مما يجعله في مركز أفكار وخطط الفريق للموسم القادم.

Chiesa no

في السابع والعشرين من يوليو الجاري سيكون الظهور الأول لأليجري بمؤتمر صحفي منذ عودته ليوفنتوس، موعد على الأغلب ستتضح فيه العديد من الأمور، ومنه ستكون الانطلاقة الحقيقية لمعرفة خطط الفريق والمدير الفني للموسم المقبل في سعيه للعودة لقمة إيطاليا، واستمرار محاولاته لاعتلاء القمة الأوروبية.