وعد ميسي| فالفيردي مدربك.. ما الذي يجب أن تخشاه؟

التعليقات()
Getty
قراءة في حالة التشاؤم المفرطة بالصفوف الكتالونية..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

أجواء من القلق سيطرت على مشاعر قطاع كبير من جماهير برشلونة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالآونة الأخيرة، ليس فقط حيال القرعة، بل بالنسبة للبعض بدأ الأمر من لحظة إعلان مواجهة الفريق ضد ليون في دور الـ16.

 

شهد هذا القلق ارتفاعاً تدريجياً مع نتيجة التعادل السلبي ذهاباً، والذي كان يعني تأهل ليون حال حصوله على أي تعادل إيجابي في كامب نو، نعم هو نفس الكامب نو الذي لم يلقَ عليه الفريق خسارة أوروبية منذ مأساة بايرن ميونيخ 2013، هو نفس الملعب الذي شهد ليلة الريمونتادا التاريخية، هو نفسه الذي سقط عليه أعتى الخصوم بنتائج كبيرة محلياً وأوروبياً.

بترقب شديد راقب العديد القرعة متمنياً ألا يلاقي مانشستر سيتي أو يوفنتوس، وهذا مفهوم كرغبة طبيعية في تفادي الطريق الأصعب في الأدوار المبكرة قدر الإمكان، ولكنه لم يكُن نابعاً عن ذلك الإحساس وحده، بل عن خوف حقيقي من مصير كارثي للفريق إن اصطدم بمنظومة بقوة سيتي جوارديولا الحالي على سبيل المثال.

أخيراً أسفرت القرعة عن وقوع برشلونة في مواجهة مع مانشستر يونايتد، لتتحول دفة الحديث إلى المواجهات الإقصائية التي يتفوق بها يونايتد من ناحية، وإلى نهائي 2009 و2011 من ناحية أخرى، أمور من المعتاد أن تُثار قبل أي مواجهة سبق تكرارها في الماضي، حتى وإن كان ما حدث قبل 8 سنوات لا علاقة له إطلاقاً بما سيحدث في ابريل المقبل.

ربما هناك بعض السعادة لتفادي سيتي ويوفي، إلا أن مانشستر يونايتد الحالي لا أمان له.. لقد أقصى باريس سان جيرمان، وهذه مشكلة، ولكن المشكلة الأكبر هي أنك لا تعرف حقاً كيف أقصاه. أنت لا تعرف ما الذي يجب عليك أن تتفاداه حقاً، تعرف أنه يملك لاعبين مميزين، وتعرف أن خط دفاعه هي الحلقة الأضعف في صفوفه، وتعرف أنه يعيش طفرة معنوية بعد خروجه من عهد قاتل للمعنويات، بكلمات أخرى هو يملك ما يُمكِّنه من صعق برشلونة أو غيره حتى وإن كان الوضع الطبيعي على الورق هو خروجه.

Jason Denayer Luis Suarez Barcelona Lyon Champions League 13032019

ولكن لماذا أصلاً تخشى كل هؤلاء؟ ربما يكون الخوف من سيتي أو يوفنتوس مبرراً، ولكن لماذا تخشى على بيكيه ولونجليه من لوكاكو ومارسيال وراشفورد في وقت تملك به ميسي وديمبيليه أمام دفاع ليندلوف هو أفضل عناصره؟

الإجابة داخلية بحتة، أنت لا تخشى يونايتد ولا سيتي، أنت لا تخشى ليفربول أو يوفنتوس، أنت تخاف شر نفسك لا أكثر ولا أقل، كل ما يجعلك غير مطمئن هو فريقك لا أحد سواه. أنت ما كنت لتخشى روما حتى تخاف ليون، وحين كان جوارديولا مدرباً لك ما كنت لتُبالي باسم الخصم حتى ولو خسرت أمامه في نهاية المطاف، أما الآن فإن خوفك لا يتخذ اسماً واضحاً سوى إرنستو فالفيردي.

أنت لست واثقاً من قوتك حتى بعد فوزك على ريال مدريد 3 مرات في 4 مواجهات، أنت لا تثق بهذا الرجل سواء أجاد أو أخفق، شبح ليلة روما لا يفارقك، وذكرياتك عن الانتصارات التي أفلت فريقك بها سواء بفضل ميسي أو تير شتيجن في عهد هذا الرجل لم يمر عليها الكثير من الوقت حتى تُمحى..

في الوقت ذاته تعيش جماهير الكتلان ضغطاً كبيراً لتحقيق هذا اللقب، الثنائية المحلية باتت عرضاً شبه مستمر، الليجا تنتهي لصالحك بسهولة لأن ريال مدريد عادةً ما يغادر المنافسة قبل أن تبدأ مهما فرط برشلونة في نقاط سهلة، في حين أن منافسك التاريخي يمكنه محو أي إخفاق محلي بإنجاز أوروبي لا نظير له في المسمى الحديث للبطولة، كل ذلك قاد ميسي في بداية الموسم لقطع وعده الشهير بتحقيقها تلك المرة، وبنظرة فنية مجردة، برشلونة يملك المقومات اللازمة على صعيد القائمة لتحقيق اللقب، ولكن الأمور لا تسير بتلك البساطة.

أنت لست بحاجة لخروج أعتى الخصوم دون أن تواجههم، والقاعدة هي مواجهة الأقوى والتفوق عليه للظفر باللقب، وكفريق لديك ما يؤهلك لهزم يوفنتوس، بل حتى لهزم مانشستر سيتي بنسخته المرعبة الحالية، في النهاية أنت لا تخافهم قدر خوفك من الخُذلان، لديك الأمل ولكنك لا تعرف ما الذي سيخذلك ومتى.. هذا هو الإطار الصحيح لحالة التخوف غير المجدية، أنت تفوز وتحقق الألقاب بشكل مستمر في وجود مدرب متوسط كهذا، لا يوجد ما يجب أن يخيفك أكثر.

إغلاق