وأد "التمثيل المشرف" أول الطريق لنهضة الرياضة العربية

آخر تحديث
getty

كثر الحديث عن "التمثيل المشرف"؛ الكلمة باتت مرادفًا لأي فشل أو خروج عربي من البطولات الكبرى.

لتهدئة الجمهور تُقال كلمة التمثيل المشرف؛ فالفريق هذه هي إمكانياته والتمثيل المشرف هو الهدف؛ فهل فعلًا الكلمة حقيقية أم أنها معنى آخر للفشل؟

من أين أتت كلمة التمثيل المشرف؟

لا يعرف متى انتشرت كلمة التمثيل المشرف، لكن ربما مع أول فشل غير مبرر؛ فما إن قيلت حتى باتت مخرجًا لكل أزمة أو خروج مخزٍ من المسابقات الدولية.

الكلمة تعتمد على إلصاقها بكل خروج؛ لأنها مع مرور الوقت ستكتسب صفة الرسمية مع نسيان ما حدث في البطولات.

مشاركة منتخب مصر الأولمبي في أولمبياد طوكيو وخروجه من الدور ربع النهائي جر خلفه كلمة التمثيل والخروج المشرف.

من بعيد الخروج على يد حاملة ذهبية ريو البرازيل سيبدو منطقيًا بعد سنوات.

لكن على أرض الواقع فالفريق المصري فرط في إمكانية صدارة المجموعة، ومواجهة وصيفه في إفريقيا منتخب كوت ديفوار في ربع النهائي.

في الملعب خسارة مصر من الأرجنتين في دور المجموعات كان يمكن تفاديها.

مصر كانت الأكثر سيطرة وأضاعت العديد من الفرص حتى استقبلت هدفًا خسرت به نقاط المباراة الثلاث.

وفي مواجهة البرازيل كان يمكن أن يخرج اللقاء بشكل أفضل لمصر.

حتى وإن كنت تلاقي البرازيل باسمها الكبير وهي حاملة الذهبية، لكن كوت ديفوار أجبرت إسبانيا على اللعب شوطين إضافيين في ربع النهائي أو الأصح إسبانيا هي من أجبرتها على الشوطين الإضافيين قبل اقتناص الإسبان بطاقة العبور إلى نصف النهائي والتأهل إلى النهائي لمواجهة البرازيل.

ربما يرجعنا الحديث عن الأولمبياد تحديدًا إلى منتحب ليس بعيد عن منطقتنا العربية؛ بل واحد من الوجوه المألوفة لعرب إفريقيا؛ منتخب نيجيريا.

تمكنت نيجيريا من حصد ذهبية أولمبياد أتلانتا 1996؛ صحيح كان جيلها قويًا لكن ظروفها قد تكون مشابهة لنا ولم تتحجج بالتمثيل المشرف.

لماذا خالفت دولًا مصطلح الخروج المشرف؟

في يورو 2020 أخرجت سويسرا كبار القارة وأقصت فرنسا بطلة العالم وكانت على مشارف إلحاق إسبانيا بها في ربع النهائي لكن ركلات الترجيح انحازت للإسبان.

لكن قبل ذلك بسنوات كانت السنغال تبهر العالم في مونديال 2002.

الفريق الإفريقي الذي تأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه، عبر مجموعة بالتصفيات ضمت مصر والجزائر والمغرب، أبهر العالم كله.

كيف لا وأولى مباريات الفريق السنغالي تغلب على حاملة اللقب فرنسا قبل أن يصعد إلى دور الستة عشر على حسابها في مفاجأة مدوية.

مفاجأة السنغال مع المدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو توقفت عند دور الثمانية، وربما هنا السر الغريب فأي تألق إفريقي في المونديال يعجز عن الوصول إلى نصف النهائي.

وقت مونديال كوريا واليابان كانت المعادلة بسيطة جدًا؛ منتخب السنغال منتخبًا قويًا ومدربًا قادمًا من فرنسا بات سنغالي الهوية وعرف كيف يخرج أفضل ما في عناصره.

هل آن الآوان لوأد كلمة التمثيل المشرف؟

لم يعد منطقيًا الحديث عن التمثيل المشرف؛ فبعدما كان اللجوء إليه حلًا ربما ستتسبب محركات البحث ويوتيوب في إجهاضه؛ فالمباريات يمكن لمن لم يعاصرها إن يشاهدها مجددًا وبعض تقارير المباريات متاحة على الإنترنت؛ ربما سيكشف ذلك زيف الكلمة.

لو توقفنا عن ترديد كلمة التمثيل المشرف ربما لن تتحسن النتائج فورًا؛ لأن الأمور تستلزم تخطيطًا، لكن التوقف عن قولها على الأقل سيرفع العذر الجاهز للفاشلين.

 

اقرأ أيضًا:

عودة الجمهور للمدرجات .. ملاعب تتحول لحصون ومواهب شابة تحت الضغط!

جول بيديا | ما هي كلمات نشيد دوري أبطال أوروبا؟

سوق انتقالات 2021 | الصفقات المجانية "عصا توازن" سير الأندية على الحبال!