بقلم مصعب صلاح تابعوه على تويتر
في الوقت الذي أتم برشلونة أغلى صفقة في تاريخ سوق الانتقالات الشتوية بالتعاقد مع البرازيلي فيليب كوتينيو من ليفربول مقابل 160 مليون يورو، يصر المدير الفني لنادي ريال مدريد، زين الدين زيدان، على رفضه دخول الميركاتو والتعاقد مع حارس مرمى أو مهاجم.
ورغم تأثر مستوى النادي الملكي كثيرًا خلال النصف الأول من الموسم الجاري، إذ يحتل المركز الرابع وبفارق 14 نقطة عن برشلونة المتصدر، وتأهل بصعوبة لدور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا ليلاقي باريس سان جيرمان، كما خسر الكلاسيكو الأخير بثلاثية نظيفة، إلا أنّ موقف زيدان لم يتغير.
فالفرنسي صرّح بأنّه لن يتعاقد مع كيبا أريزابالاجا، حارس مرمى أتلتيك بلباو، بقوله: "لا نحتاج للتعاقد مع صفقات خلال الشهر الجاري، ولن نضم حارس مرمى جديد، فأنا لديّ ثقة كبيرة في اللاعبين الذي امتلكهم، وربما في يونيو المقبل نجلس ونفكر في الصفقات المحتملة للموسم الجاري".
ورغم أنّ صفقة كيبا رابحة بكل الطرق، فالحارس صغير السن وينتهي عقده في الصيف المقبل، وقد يساهم في منافسة قوية مع كيلور نافاس على المركز الأساسي بدلًا من كيكي كاسيا صاحب المستوى السيء.
زيدان يبدو وكأنّه عدو للصفقات والتعاقد مع لاعبين على أعلى مستوى، فالمدرب الفرنسي لم يضم أي لاعب خلال سوق الانتقالات الشتوية في الأعوام الثلاثة الماضية، ولم يشتري سوى لاعبين فقط بينما استعاد 4 أخرين.
ففي أول سوق انتقالات صيفية لريال مدريد تحت قيادة زيدان، استعاد الملكي ألفارو موراتا من يوفنتوس وفابيو كوينتراو من موناكو، ولم يحصل الثنائي على فرصة كافية خلال موسم 2016/2017، وخاصة البرتغالي، مما دفع الأول للرحيل إلى تشيلسي والأخير إلى سبورتنج لشبونة بعد موسم واحد فقط.
كما جاء ماركو أسينسيو بعد انتهاء إعارته، ولم يشارك أيضًا بصفة مستمرة.

وفي سوق الانتقالات الماضية، ورغم التخلي عن بيبي موراتا وخاميس رودريجيز وماريانو دياز ودانيلو، لم يتعاقد زيدان سوى مع داني سيبايوس من ريال بيتيس وثيو هيرنانديز من أتلتيكو، ولم يضم أي مهاجم أو ظهير أيمن ليكونا بدلاءً لكريم بنزيما وداني كارفاخال، رغم أنّه استعاد بورخا مايورال وماركوس ليورنتي وخيسوس فاييخو.
بالطبع لم يكن الوافدين الجدد بمثابة إنقاذ للنادي الملكي، فجميع الصفقات الجديدة صغيرة السن، حتى لو موهبة، كما أنّهم لم يحصلوا على دقائق اللعب الكافية للتطور والاندماج والتكيف على طريقة لعب الميرنجي.
فسيبايوس، الذي خطفه ريال مدريد من برشلونة بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب في يورو الشباب، لم يشارك سوى في 531 دقيقة فقط، ولم يلعب أي مباراة كاملة سوى لقائين في الكأس، وغاب نهائيًا عن المشاركة في كأس العالم للأندية.

ربما يرغب زيدان في تطوير هذه المواهب والاستفادة منها في المستقبل، ولكنّه بحاجة لإشراكهم في مباريات صعبة كما فعل - مضطرًا - نهاية الموسم الماضي مع أسينسيو، وهو ما انعكس إيجابيًا على اللاعب والفريق.
ولكن الأزمة أنّ جمهور ريال مدريد لن يوافق على التراجع في المستوى، ولو خرج الفريق دون بطولات خلال الموسم الجاري فلن يشفع لزيدان الفوز بـ 8 بطولات في عامين، خاصة وأنّ عقده ينتهي بنهاية الموسم الجاري.
فهل ينجح زيدان في تجاوز هذه الأزمة سواء بالتعاقدات أو بتطوير الصفقات الموجودة؟ أم تكون نهايته على طريقة جوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي؟
Goal Arabicتابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic


