مونشي وروما - الخوف من العودة لنقطة الصفر

التعليقات()
Getty Images
ما يطلبه الإسباني هو الصبر فقط لبناء مشروع طويل الأمد لجعل روما منافساً حقيقيًا

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

ارتفع سقف توقعات جماهير روما، بعد موسم قد يكون تاريخي لفريق العاصمة الإيطالية، منذ سنوات عديدة، قد تكون الأفضل منذ تحقيقهم لقب الدوري الإيطالي مطلع الألفية.

مواصلة مقارعة يوفنتوس ونابولي في الدوري الإيطالي، والتواجد ضمن الثلاثة الكبار في للموسم الثالث توالياً جعل الذئاب يطمعون في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي الموسم الجاري.

كذلك التأهل للمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بالمسمى الجديد، جعل الجيالوروسي مع صفقات الصيف يتوسمون خيراً في منافسة حقيقية، بعد سنوات من المنافسة الصورية التي تجعل الفريق يسقط في منتصف الموسم كالمعتاد.

الآمال زادت مع تواجد دي فرانشيسكو، وكذلك مونشي الذي لم يدخر أي مجهود من أجل الحصول على أسماء تخدم خطط الإيطالي، وكذلك محاولة إرضاء إدارة النادي ورئيسه الأمريكي جيمس بالوتا، بعدم تحقيق خسائر مادية.

الحديث لن يكون على دي فرانشيسكو، بل سيكون على مونشي الذي إذا رحل عن صفوف روما في الصيف المقبل، سيخسر روما ما بناه في السنوات الأخيرة ويعود لنقطة الصفر، خاصة أن الأمر متعلق بنتائج الفريق في الموسم الجاري أكثر من أي شيء، مع عدم صبر جماهير الذئاب.

Eusebio Di Francesco Roma Porto Champions League 12022019

انهيار سقف التوقعات الذي جاء به مونشي، وأفكاره قد يُعجل برحيله، خاصة مع الفشل في الملف الأول من صفقة البرازيلي مالكوم، والتي كانت بمثابة شرخ في علاقة الإسباني مع جماهير روما، فكيف للاعب على سلم الطائرة من أجل الوصول لروما، وإذا به يحط الرحال ويوقع في اليوم التالي لبرشلونة الإسباني.

رحل في البداية ناينجولان لصفوف إنتر ومعه صفقتين لروما، الأولى سانتون ليكون بمثابة بديل للصربي كولاروف، وكذلك نيكولو زانيولو الذي سخر منه الجميع في البداية مشككًا في الصفقة، لكنهم تراجعوا بعدما أظهر اللاعب قدارته مع منتصف الموسم، كون البلجيكي بمثابة تفاحة فاسدة وسط لاعبي روما، لأفعاله والتي يعاني بسببها إنتر كواحدة من الصفقات السلبية له الموسم الجاري.

تبعها رحيل الحارس البرازيلي أليسون، والذي كان قريبًا من الرحيل أكثر من البقاء، وفضّل الإسباني بيعه بدلاً من تأثره بنتائج الفريق في الموسم الحالي، وبالتالي تقل قيمته، ليكون أغلى حارس في التاريخ، كونه لم يقضى سوى موسمين مع روما لعب واحد منهم بشكل أساسي فقط.

لكن صفقة رحيل الهولندي كيفين ستروتمان، كانت بمثابة ضربة أكثر قوة من رحيل الثنائي السابق، فالهولندي على الرغم من الإصابات التي ضربته، إلا أنه كان بمثابة قائد ثاني في الفريق بعد دي روسي، ومن أحد أبرز لاعبي روما الذي يعول عليهم، وإن كان يبرز أكثر كجندي مجهول ولا يأخذ حقه مثل البقية في الفريق، ليرحل لمارسيليا الفرنسي.

القائمة الكاملة لأغنى 10 ملاك أندية على مستوى العالم

وعلى الرغم من تدعيمات روما والتي فاقت الـ10 صفقات، حيث تعامل مونشي على أن روما سيكون مثل إشبيلية، الفريق يستطيع التأقلم بشكل سريع مع بداية بطيئة، ومع الوقت والانسجام سيحقق الفريق مراده بنهاية الموسم، سواء بتألق نجم أو أثنين ولا ضرر في تحقيق لقب أوروبي متمثل في الدوري الأوروبي أو التأهل لدوري أبطال أوروبا كالمعتاد كهدف رئيسي.

إلا أن جماهير روما لم تستسغ الأمر منذ البداية، رافضة ما حدث، لتضغط بشكل أكبر على الإدارة مع سوء النتائج والأداء، فالفريق كان بعيداً عن مراكز دوري الأبطال، قبل أن يلم شتاته في الأونة الأخيرة، لكن الخسارة في الكأس بسباعية كان ضربة قاصمة من فيورنتينا جعلت الفريق يدخل أكثر في مرحلة شك بدءاً من اللاعبين للمدرب للمدير الرياضي وحتى رئيس النادي، وإن كان توتي بعيدًا كون موقفه غير معروف في إدارة الجيالوروسي بشكل رئيسي.

Roma celebrating Chievo Roma Serie A

قد يحتاج مونشي للصبر أكبر، فإن كان الحظ قد وقف لجانب روما في دوري الأبطال، ويقترب من التأهل لربع النهائي وهو في حد ذاته نتيجة مقبولة، كون روما ليس من نوعية الفرق التي تنافس على لقب المسابقة الأوروبية، وكذلك الأمل موجود في الدوري الإيطالي فالجميع يسقط ولا أحد يستغل الفرصة وانتصارين فقط قد يجعلا الفريق ينافس على المركز الثالث.

8 فرق فازت بالدوري الأوروبي بعد إقصائها من دوري أبطال أوروبا

حتى وإن فشل روما في مساعه الموسم الجاري، عليه مواصلة البناء، وإلا سينفرط عقد الفريق، بعدما أصبح أصغر سنًا، أقل خبرة، لكنه يمتلك مستقبل لامع مع الأسماء الشابة، التي تتصارع كبار أوروبا للحصول على خدماتهم، ويوفنتوس لم يعد من الدرجة الثانية ليحقق لقب الدوري الإيطالي، بل انتظر 5 مواسم من أجل أن يثأر من إيطاليا جميعها من الكبير قبل الصغير.

رحيل الإسباني مكسب لأي فريق وإن كان حتى لدول جنوب شرق آسيا ما بالك بفريق من الكبار يضع تحت يده كل ما يريده من تصرف سواء مالي أو إداري، فهو يعرف كيفية إرساء قواعد، فأخرج روما من صراعات اللعب المالي النظيف، وجعل الفريق يحقق أرباحًا رغم الصفقات العديدة، قلل المعدل العمري ويعمل على وضع استقرار بالنادي فني حتى لو تراجعت النتائج، فالمدرب ذاته هو من قادهم لنتائج رائعة الموسم الماضي.

ما يطلبه الإسباني هو الصبر فقط لبناء مشروع طويل الأمد لجعل روما منافساً حقيقيًا، وليس مجرد "كومبارس" يجعل للمسابقات طعم ويقدم موسم استثنائي وعشرة بعيدًا عن الأضواء، من أجل استمرارية ينتظرها الجميع لذئاب لم نسمع صوتها منذ زمن طويل.

إغلاق