Falcao García Thomas Lemar MonacoLaurence Griffiths/Getty Images

موناكو أكاديمية الشباب التي تجني ثمارها الآن

خرج علينا الروسي ديميتري ريبولوفيف مالك فريق موناكو متوسطًا تعاقداته من اللاعبين والذي انتدبهم هذا الصيف لفريق الإمارة التي تتبع جغرافيًا دولة فرنسا.

أليكسندر جولوفين وويليام جيبيلس وسوفيان ديوب ،وصامويل جراندسير وغيرهم ظهروا بجانب الميلياردير الروسي، ليعلن فريق موناكو الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الفرنسي "ليج آ" استمراره في مشروعه والذي بدأ يجني ثماره الآن من تفضيل العديد من الشباب الإنتقال إلى لأبيض والأحمر عن العديد من الفرق الأخرىز

الروسي الدولي والذي ظهر نجمه في المونديال الماضي أليكسدر جولوفين مثال لهذا. جناح سيسكا موسكو فضَل الإنتقال إلى فريق الإمارة الفرنسية على فرق كبيرة أمثال تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي.

ولكن ما هو المشروع الذي انتهجه فريق موناكو والذي بدا واضحًا ليجني ثماره الآن ؟


حقبة الاستثمار الروسي


Stevan Jovetic Nantes Monaco Ligue 1Getty Images

بالنظر إلى السنوات القليلة الماضية سنجد أن الأمر بدأ لإي أواخر عام 2011 حينما امتلك ديميتري ريبولوفيف الملياردير الروسي أسهمًا في فريق الإمارة الصغيرة تحت إسم ابنته "أيكاتيرينا" كافيةً لإدارة فريق كرة القدم.

بدأ ريبولوفيف حقبته في موناكو بشراء النجوم ببذخ شديد ، جواو موتينيو وجيمس رودريجيز وراداميل فالكاو كانوا أوائل اللاعبين الذين تعاقد معهم الروسي والذي كلف خزينة الفريق ما يقرب من 130 مليون يورو.

بعد سنواتٍ قليلة ، بدا الأمر وكأنه طريقة غير ناجحة للإستثمار ، لا يوجد عقود رعاية ضخمة تدر المال على الفريق كما أنه لا يوجد عائد للبث التلفزيوني ولا للحضور الجماهيري الذي لا يتجواز 8000 إلى 9000 مشاهدًا.

هل تعلم عزيزي القارئ ما هو التعداد السكني للإمارة ؟ ما يقرب من الـ 38مليون نسمة معظمهم غير مهتمين بكرة القدم، الأمر الذي جعل كازينوهات مونت كارلو تبدو مكتظة من مريدينها عن ستاد لويس الثاني الذي يسع إلى قرابة تسعة عشر ألف متفرجًا.

في هذه الآونة كان هناك فريق باريس سان جيرمان الذي مع وجود القطري ناصر الخليفي بالأموال الطائلة لشراء النجوم يجني ثمار أكاديميته والتي بدأت تظهر لكرة القدم بتقديمها كومان وممادو ساخو و رابيو وألفونس أريولا.

الأمر الذي أدى إلى تغيير سياسة المستثمرين الروسيين من شراء النجوم بالبذخ الشديد إلى شراء الناشئين والاعتناء بهم ومن ثم ضخهم في الفريق الأول للإمارةعن طريق الاهتمام بأكايمية الفريق ، بالفعل تم التعاقد مع بيرتراند ريوزو ليعمل مديرًا للأكاديمية في عام 2016.


أكاديمية النادي


Falcao García Thomas Lemar MonacoLaurence Griffiths/Getty Images

يقول رييوزوعند توليه المهمة في يونيو لعام 2016 أنه يرى أن كل شيئ على ما يرام قبل وصوله. كما أنه أوضح العمل في أكاديمية لفريق يوجد في دولة صغرى قليلة التعداد السكاني ماهو إلا عمل صعب للغاية.

رييوزو والذي عاد في الصيف الحالي إلى العمل في فريقه باريس سان جيرمان من جديد كان قد انتهج العديد من الأولويات لأكاديمية فريق موناكو منها أن يضم اللاعب في سن الـ 12-13-14 عامًا ليس في سن أصغر من ذلك ويرى الفرنسي أن ذلك أفضل لسيكولوجية الناشئ والذي يكون قد أمضى العديد من سنوات حياته مع عائلته قبل الانتقال إلى الأكاديمية من أن يضمه إلى النادي من سن التاسعة.

"ما تعلمته خلال الفترة الماضية التي قضيتها في موناكو هو أن النادي لدي أفضل شبكة كشفية للشباب في فرنسا" هكذا يرى كريستيان كارلسن النرويجي والذي عَمِلَ كشافًا لفريق موناكو من ناحية ومن ناحية أخرى كان يقبع كمديرًا رياضيًا للفريق.

ويمتلك فريق موناكو شبكة من الكشافين التي تعد الأكبر بين أندية الدوري اللإرنسي كله ويرى كارلسن أن هذه الشبكة هي من تعطي القوة والثة للأكاديمية لامدادها لأفضل العناصر دائمًا.

ما ان تطأ قدما الناشئ في أكاديمية الناي سيكون في انتظاره العديد من المدربين لتحسين مهاراتهم و تعليمهم أساسيات لعبة الاستحوتذ والتنقل من الدفاع إلى الهجوم ومن ثم التدرج في فريقا الناشئين تحت 17 عامًا ودون الـ 19 عامًا كما أنه هناك فريق موناكو ب والذي يمارس كرة القدم في دوري الدرجة الرابعة الفرنسي.

ببساطة شديدة ; التعاقد مع شباب أو لاعبين صف ثالث لا يعلمهم أحد أو حبيسي دكة البدلاء في فرق أخرى ، اكسابهم العديد من المهارات ، الصبر عليهم من أجل الظهور بأحسن شكل ممكن ، إعطائهم الوقت الكافي للتطور ولعب مباريات عديدة في منافسات كبيرة مثل الدوري الفرنسي وبطولة دوري أبطال أوروبا كل هذه الأمور تُثقل اللاعبين.

الأمر الذي بات واضحًا للعيان عن طرق ظهور مارسيال وكورزاوا وكاراسكو ولوكاس أوكامبوس كفوجٍ أول ومن ثم كيليان مبابي بطل العالم مع بينيامين ميندي وتيموتي باكايوكو ودجيبريل سيديبي وفابينيو كفوجٍ ثان.

وعلينا أن نعلم أن أنتوني مارسيال شارك مع موناكو في ما يقرب من 70 مباراة ما بين الليج آ وتشامبيونز ليج أحرز من خلالهم 15 هدفًا، وكان الفرنسي صاحب الـ 22 عامًا قد انتقل من الفريق الثاني لنادي ليون بقرابة 5 مليون يورو وبعد سنتين فقط تم بيعه إلى فريق مانشستر يونايتد بصفقة بلغت قيمتها 80 مليون يورو.

وكان موناكو قد عَمِلَ على وجود الجيل الثالث منذ الموسم الماضي بالتعاقد مع البلجيكي يوري تيليمينز والجناح الإسباني الشاب خوردي امبولا من لاماسيا أكاديمية برشلونة والمهاجم الإيطالي بييترو بيلليجري من فريق جنوى.

أخيرًا ، ومع كل هذه الأسماء العديد من مشجعي ومحللي كرة القدم يرى أن موناكو فرصة كبيرة للشباب لثقل موهبتهم وتطورهم واللعب في مباريات تنافسية عالية دون أدنى ضغوط. الجدير بالذكر أنه بات واضحًا أن اللاعبين أيضًا باتوا يرَوٌن ذلك وهذا ما حدث مع جولوفين الذي فضَل الانتقال إلى فريق الإمارة عن فريق تشيلسي الذي رأي فيه أنه من الممكن فرصة أقل للتطور مع علمِه أن إسم تشيلسي أكبر كثيرًا من فريق موناكو. فهل أتى مرحلة جني ثمار المشروع الروسي لموناكو ؟

إعلان
0