بيب جوارديولا مجرد فقاعة صنعها ميكيل أرتيتا، هي مجرد مزحة قامت بعض الجماهير بإطلاقها، بسبب الحالة المميزة التي يعيشها آرسنال الآن، وفترة التخبط الذي يمر بها مانشستر سيتي.
آرسنال في المركز الرابع بجدول الدوري الإنجليزي بـ9 نقاط، بينما يأتي سيتي في المركز الرابع عشر بـ4 نقاط فقط.
المدفعجية يدخلون اللقاء القادم على ملعب الاتحاد ضد سيتي يوم السبت، بعدما استعادوا الثقة مرة أخرى مع أرتيتا، حيث أصبح الفريق أقل رهبة من مواجهة الكبار.
تشيلسي، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد وليفربول، جميعهم ذاقوا مرارة الخسارة من أرتيتا، لذلك المهمة لن تكون سهلة أمام جوارديولا..
سجل متواضع




Gettyنجح آرسنال في التغلب على مانشستر سيتي في 23 أبريل 2017 بهدفين مقابل هدف على ملعب الإمارات، بفضل ثنائية ناتشو مونريال وأليكسيس سانشيز في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ومن بعدها تحولت هذه المباراة لكابوس حقيقي.
المدفعجية خسروا بعدها 7 مباريات متتالية أمام سيتي بجميع البطولات، ليصبح جوارديولا بمثابة العقدة المستحيلة لآرسنال.
الأمر لم يتوقف فقط على الخسارة، بل كانت الهزائم مذلة والأداء متواضع في كل المواجهات خلال الفترة الأخيرة لأرسين فينجر أو بحقبة أوناي إيمري.
آرسنال خسر 3/1 في الدوري الإنجليزي في نوفمبر 2017، ثم 3/0 في نهائي كأس رابطة المحترفين في فبراير 2018.
نجاح مورينيو وفرصة أخرى لفينجر..ماذا لو كان جوارديولا مدرباً لآرسنال؟
بعدها خسر في الدوري 2/0 و3/1 و3/0 مرتين، قبل أن يفك أرتيتا النحس في يوليو الماضي، ويقهر جوارديولا بثنائية نظيفة سجلها بيير أوباميانج في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
المباراة كانت لها العديد من المعاني، أهمها نقطة التحول الكبرى التي يعيشها آرسنال مع أرتيتا، وشخصيته المختلفة أمام الكبار.
تغيير الخطة
Gettyأرتيتا يؤكد في كل مرة يتحدث خلالها لوسائل الإعلام، أن هناك فجوة كبيرة بين آرسنال والثنائي مانشستر سيتي وليفربول، ويجب التعامل معها لحين امتلاك الجودة المماثلة.
المدرب الإسباني يواصل تأجيل تطبيق أسلوبه الهجومي الذي يعتمد على السيطرة والاستحواذ، لحين اكتمال العناصر المتاحة، وهو ما فعله ضد سيتي الموسم الماضي.
النتيجة التي خسر بها آرسنال 3/0 مع أرتيتا في الدوري الموسم الماضي، لم تكن معبرة عن أداء الفريق، حيث ظهر بصورة جيدة حتى نهاية الشوط الأول، وبداية الثاني عندما قرر دافيد لويز مدافع الفريق اللندني قتل حظوظ فريقه.
مباراة الكأس كانت بمثابة نقطة التحول لآرسنال، والتي أظهر فيها أرتيتا قدرته على التعامل مع الفجوة، من خلال اللعب بخطة تجعل دفاعه أقل عرضة للخطر من الهجوم العنيف لسيتي.
Socialأرتيتا قرر وقتها اللعب بخطة 3/4/3 بالاعتماد على لويز وكيران تيرني وشكودران موستافي بقلب الدفاع، وأمامهم الثنائية الناجحة جرانيت جاكا وداني سيبايوس.
طريقة أرتيتا تعتمد بشكل كبير على الأطراف، وبالتحديد الإضافة الهجومية لهيكتور بيليرين، وكذلك مايتلاند نايلز، الذي يتميز في مواقف واحد ضد واحد، وهو ما فعله ضد سيتي في يوليو الماضي، بالمساهمة في تقليل خطورة رياض محرز.
الخطة المحكمة التي انتهجها أرتيتا، مع اللعب على التحولات الهجومية باستغلال سرعة بيير أوباميانج، والكرات الملعوبة في عمق دفاع سيتي المتخبط، تسببت في الخروج بثنائية نظيفة وأداء شبه متكامل لآرسنال على ملعب ويمبلي.
الأمر لم يحدث أمام سيتي فقط، بل أيضاً ضد تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد، وكذلك أمام ليفربول أكثر من مرة، والآن يأتي السؤال هل يكررها أرتيتا؟
قدوم بارتي
Arsenalآرسنال تعاقد هذا الصيف مع جابرييل ووويليان وتوماس بارتي، الأخير بالتحديد يعتبر الصفقة الأهم للنادي اللندني منذ سنوات طويلة.
تواجد لاعب الوسط الغاني في آرسنال، ربما يدفع أرتيتا للتخلي عن خطة 3/4/3، والاعتماد على 4 لاعبين في خط الدفاع، من أجل تدعيم الوسط للمساهمة في خلق الفرص لبيبي ولاكازيت وأوباميانج.
جول 50 تصويت الجمهور: من كان أفضل اللاعبين في 2019-20؟
الموقف يبدو غامضاً حتى الآن، والقرار يعود لأرتيتا، هل يستعين ببارتي ويبدأ تطبيق أسلوبه الهجومي ويلعب بجرأة، أم يرفض المجازفة ويستمر في خطته المتحفظة؟
فكرة المجازفة تبدو مغرية، لما لا، ليستر سيتي فاز 5/2 على مانشستر سيتي منذ أسابيع بملعب الاتحاد ، لماذا يعجز آرسنال عن تكرار ما حققه الثعالب؟
الإجابة بكل تأكيد سنجدها مساء السبت على ملعب الاتحاد، وسط توقعات حول مواجهة شرسة بين التلميذ والأستاذ..
