تشيلسي يتلقى خبرًا إيجابيًا برفع العقوبة، والآن بات مسموحًا له بإجراء التعاقدات خلال موسم الانتقالات الشتوية الذي سيحل بعد أقل من شهر، شيء لم يكن في الحسبان، لذلك نحتاج لأن نسأل وماذا بعد؟
تولي فرانك لامبارد تدريب الفريق، ثم جاء حرمان تشيلسي من التعاقدات لفترتي انتقالات، ثم رحل إيدين هازارد نجم الفريق الأول إلى ريال مدريد دون وجود إمكانية لتعويضه سوى ببوليسيتش الذي وقع شتاءً، أما عن مشاكل الدفاع والهجوم وتهلهل كل شيء فيما عدا خط الوسط فليبحث سوبر فرانكي وسط الأدوات المتاحة.
لامبارد هنا وجد الحل التائه عن تشيلسي منذ سنوات، فالمالك رومان أبراموفيتش امتلك أكاديمية يصرف عليها الملايين لتنتج مئات اللاعبين الذين يذهبون في سلسلة من الإعارات المتتالية حتى يعتزلوا، وحدث ذلك بشكل تكراري حتى فقد تشيلسي مواهب مثل روميلو لوكاكو وكيفين دي بروين وعشرات اللاعبين من خريجي الأكاديمية نفسها ومن تواجدوا فيها منذ سن أصغر، ثم وصلوا إلى حافة الثلاثين دون أن يرتدوا قميص تشيلسي سوى في 20 مباراة على الأكثر.
استعادة اللاعبين المعارين والبحث داخل الأكاديمية وإعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب كان خطوة للأمام، أخيرًا بدأ النادي يجني ثمار ما أنفقه على الأكاديمية، وبات هناك ثقة لدى هؤلاء الشباب بأنهم سيصبحون أعمدة الفريق الأساسية فيما هو آت، وباتوا يمثلون أغلب لاعبي الفريق فلا يشعرون بنظرة استعلائية من زملائهم الذين جاءوا نجومًا من أندية أخرى.
لا شك أن ما قام به لامبارد مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم الحالي كان فوق توقعات الجميع، الكل راهن على شخصية لامبارد المحبوبة وكاريزمته وعلاقته بتشيلسي والتي ستضمن له السيطرة على اللاعبين، ولكن عهده الحديث بالتدريب كان أزمة تؤرق الغالبية خاصة وأنه لم يشرف على فريق متوسط حتى من قبل.




خلال النصف الأول من الموسم الحالي قدم فرانك لامبارد كرة قدم ممتعة وظهرت لمسته كمدرب على لاعبيه في وقت قياسي، الأمور لم تعد كما كانت، وأصبح بالإمكان تقييم تجربة لامبارد كمدرب ونسيان أنه كان لاعب كرة قدم أصلًا وليس فقط نسيان كونه أسطورة إنجليزية، أو الهداف التاريخي للبلوز. وكان ذلك بفضل الرهان على أسماء كتامي أبراهام وميسون ماونت وتوموري، في الوقت الذي طالبه مورينيو مثلًا في بداية الموسم بأن يشرك جيرو وبيدرو وينساهم في حال أراد المنافسة.
وجهة نظر مورينيو مثلًا جعلت الغالبية يقولون إن لامبارد سار عكس الحل البديهي، وأوجد الحل الذي لم يجده فطاحل التدريب قبله، ولكنه الآن بات أمام معادلة جديدة بعد السماح لتشيلسي بإجراء التعاقدات بشكل طبيعي خلال الميركاتو المقبل. هل كان لامبارد يريد ذلك لأنه يثق في تلك المجموعة أم أنه مجرد خيار مؤقت بسبب العقوبة؟
رويشتون درينثي: من ريال مدريد إلى الراب والدرجة الثالثة
بالطبع لن يتغير هيكل الفريق في الشتاء، ولكن التعاقدات خلال يناير ثم الصيف المقبل ستوضح هل كان لامبارد يمتلك حلًا حقيقيًا أم مجرد دواء مسكن لحين انتهاء فترة العقوبة، هل سيضمن لهؤلاء الشبان مستقبلهم فيما هو آت أم أنه سيرسلهم كما اعتاد تشيلسي في الماضي ويعتمد على اللاعبين الجاهزين؟ سؤال نحتاج لأن ننتظر قليلًا حتى نعرف إجابته.
