الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي

ما سر انخفاض وتقارب أهداف متصدري قائمة هدافي البريميرليج؟

5:03 م غرينتش+2 11‏/5‏/2019
Mohamed Salah Liverpool 2018-19

وصل قطار البريميرليج محطته الأخيرة، التي ستكون فاصلة وفارقة في أشياء بالجملة، أهمها على الإطلاق هوية بطل بلاد الضباب هذا الموسم، وأيضا رابع الإنجليز المتأهلين لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد مانشستر سيتي، ليفربول وتشيلسي، بجانب المحظوظ بجائزة هداف المسابقة.

وبالنظر أو التركيز على صراع الهدافين، سيتضح أنه بالكاد الأشرس منذ سنوات، على الأقل في هذه العشرية، بوجود الفرعون محمد صلاح في صدارة الهدافين برصيد 22 هدفا، بفارق هدفين فقط عن زميله ساديو ماني والثنائي سيرخيو أجويرو وبيير إيمريك أوباميانغ، لكن في الوقت ذاته، يعتبر الصراع الأفقر على الصدارة منذ موسم 2010-2011.

وتقاسم كارلوس تيفيز وديميتار بيرباتوف صدارة الهدافين في ذاك الموسم، بـ21 هدفا لكل لاعب، ومنذ ذلك الحين، لم تقل نسبة أهداف صاحب جائزة الهداف عن 25 هدفا بحد أدنى، فعلها الطائر الهولندي روبين فان بيرسي مرتين عامي 2012 و2013 بـ30 هدفا مع آرسنال و27 مع مانشستر يونايتد في موسمه الأول مع الشياطين الحمر وتبعه السفاح لويس سواريز بـ31 هدفا في موسم انظلاقة الزعيم ستيفن جيرارد.

حتى هاري كين، تّوج للمرة الأولى بجائزة الهداف بزيارة شباك المنافسين 25 مرة في موسم معجزة ليستر سيتي، وقبله فعلها سيرخيو أجويرو بـ25 هدفا في موسم 2014-2015، بعدها ارتفعت نسبة أهداف هداف المسابقة، بمعدل 29 هدفا لهاري كين في الموسم قبل الماضي، ثم معجزة صلاح بتسجيل 32 هدفا الموسم الماضي، كأفضل هداف في تاريخ البريميرليج في موسم واحد.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن.. لماذا حدث هذا الانخفاض الصادم في معدل أهداف متصدري لائحة الهدافين؟ أولا التحول الكبير في أساليب لعب المدربين، أو ما يعرف إعلاميا "بالطريق الحديثة"، التي تصب في مصلحة اللاعب الجناح أكثر من المهاجم الصندوق، بحصوله على فرص بالجملة محققة، وجها لوجه مع الحارس، أكثر من المهاجم الصريح، والدليل على ذلك، النسبة الخجولة لعدد الأهداف التي سجلها المنافسون على جائزة الهداف بالرأس.

على سبيل المثال.. الهداف حتى الآن والمرشح فوق العادة للاحتفاظ بجائزته للعام الثاني على التوالي، صلاح. لم يسجل ولو هدف يتيم بالرأس، نفس الأمر ينطبق بيير إيمريك أوباميانج، الذي يلعب كمهاجم متحرك جنبا إلى جنب مع رأس الحربة الصريح ألكسندر لاكازيت، المفاجأة الحقيقية، ساديو ماني هو الأكثر تسجيلا للأهداف بالرأس في صراع الهدافين برصيد 5 أهداف، منهم اثنان في مباراة واحدة أمام الهابط هيدرسفيلد تاون في الأسبوع الـ36، وخلفه أجويرو بهدفين فقط بالرأس.

أيضا من أسباب فقر عدد أهداف متصدر الدوري الإنجليزي هذا الموسم، الارتفاع الواضح في مستوى المنافسين، بتطور فرق مثل ولفرهامبتون بقيادة المدرب نونو سانتو، الذي استحق عن جدارة لقب "بعبع الكبار"، بنجاحه في التغلب على الرباعي الإنجليزي المتأهل لنهائي دوري الأبطال والدوري الأوروبي، الأمر ينطبق كذلك على ليستر سيتي وإيفرتون وبدرجة أقل واتفورد، هذه الأندية، أظهرت جرأة وشجاعة غير متوقعة هذا الموسم، ما جعل نصف مواجهات الهدافين صعبة للغاية، وليس فقط مواجهات العمالقة فقط.

بجانب ما سبق، ظاهرة تذبذب مستوى المهاجمين على مدار الموسم، بما فيهم الهداف صلاح، بابتعاده عن ممارسة هوايته المفضلة من حين لآخر، وصلت لحد تسجيل أطول فترة صيام تهديفي في رحلته مع أحمر الميرسيسايد، أضف إلى ذلك تلاحم الموسمين الماضي والحالي، بسبب كأس العالم، الذي أثر كثيرا على لياقة اللاعبين وتركيزهم الذهني، وأيضا لعنة إهدار الفرص السهلة.

 ولنا في أرقام أوباميانج خير دليل، بتفننه في إضاعة 21 فرصة محققة، ويأتي خلفه أبو مكة بإهدار 16 فرصة، ثم ماني بـ11 وأخيرا أجويرو بـ10، كل هذا تسبب في النهاية في احتدام المنافسة التي ما زالت مفتوحة على مصراعيها، وأيضا في انخفاض نسبة أهداف صاحب جائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في الدوري الأغلى والأشهر عالميا.