رؤية | حسين ممدوح
تأهلت فرنسا كما كان متوقعًا لمباراة نصف النهائي من بطولة الأمم الأوروبية 2016 ولكن لم ينتظرأحد أن يستقبل المنتخب الفرنسي 4 أهداف في مرمى الفريق الآيسلندي الذي ربما كان لديه ثقة زائدة في إمكانياته في المراحل الأولى من تلك الموقعة التي انتهت بفوزٍ كبير لفريق ديشان بخمسة أهداف لهدفين على ستاد دو فرانس..|
فرنسا | تغيير جيد من ديشان، لكن القلق مازال موجودًا
| |
![]() |
■كسبت فرنسا لاعب وسط "إيجابي" أكثر بتغيير طريقة اللعب إلى الـ4-2-3-1،التي تتحول بدورها لـ4-4-2 عند خسارة الكرة وكانت تحركات جريزمان في العمق الهجومي والعمل القوي من موسى سيسوكو يمينًا أهم أمرين قاما بتحسين الشكل الهجومي للديوك الزرقاء، إضافة لذلك لعب بوجبا وديميتري باييت بحرية وأريحية أكبر.
■ أجاد منتخب ديشان التعامل مع الفريق الآيسلندي القوي بدنيًا بعدم ترك المجال لهم للعب على الطرفين وإيقاف تقدم الجناحين بعد أن ظهر هذا جليًا في الدقائق العشرة الأولى، تفطن المنتخب الفرنسي لهذا الأمر ولعب لكرة كثيرًا على الأرض وقام سيسوكو بمساندة إيفرا على جهته، ومن ناحية أخرى قام الثنائي بوجبا وماتويدي في وسط الميدان بعملٍ كبير في ممارسة الضغط على جونارسون تحديدًا وبيارناسون الجناح الأيسر.

■ عودة عادل رامي في مباراة نصف النهائي أمام ألمانيا ستكون ضرورية جدًا نظرًا للأداء الغير جيد من المدافع قليل الخبرة صامويل أومتيتي، كذلك وهو الأمر الأهم قدرة عادل رامي في التغطية على الظهير الأيسر "إيفرا"
■ مازال الأداء الدفاعي الفرنسي غير مطمئن خاصة عندما تصل الكرة على الطرفين، وهو الأمر الذي تكرر كثيرًا في النصف الثاني من الشوط الثاني فرغم أن فرنسا كانت تتمتع بأفضلية يوم الراحة الإضافي لكن جهدها البدني تراجع خاصة في آخر نصف ساعة، كان من الجيد أن يُخرج ديشان كوسيلني لخوفه من تلقيه لبطاقة صفراء أخرى وغيابه عن نصف النهائي وإن تأخر هذا القرار بعد الشيء.
■يًثبت ديميتري باييت يومًا بعد آخر أنه يُمثل الحل والمفتاح الحاسم لديديه ديشان، اليوم لعب على الجناح الأيسر ولكنه كان دائم التنقل ما بين الخطوط ونفس لجريزمان، هذه المهارة والإجادة التي لم يجيد الفريق الآيسلندي التعامل معها اليوم، إضافة للكرات السريعة في العمق والتي كانت بمثابة الضربات القاتلة للمنافس في بداية المباراة.
|
آيسلندا | بطولة كبيرة لمنتخب صغير
| |
![]() |
■ رغم سذاجة المنتخب الآيسلندي اليوم في تعامله مع الضغط القوي من قبل فرنسا على وسط ميدانها لكن لا يمكن أن نلوم هذه المجموعة أبدًا على ما قدمته من مجهودات رائعة طوال البطولة ورغبتها في تعديل وتجميل الصورة في الشوط الثاني، لكن الأخطاء التي وقعوا فيها في النصف الاول من اللقاء لا يمكن تمريرها بسهولة، والخطأ الأعظم من المدرب السويدي هو كيفية دخوله للمباراة بنمط ضغط عالي أمام منتخب أكثر سرعة ومهارة في تمريراته وتصرفه.
■ لعبت آيسلندا في الأساس اليوم على قوتها في الاندفاع والكرات العالية ولكن وجد منتخبًا متفطنًا لذلك وقام بتفكيك التماسك الآيسلندي الذي تواجد في مباريات سابقة، أراد المدرب لارس لاجيرباك أن يلعب على مصيدة التسلل ولكن هذا الأمر أضره كثيرًا نظرًا للحركية الممتازة عند منتخب ديشان اليوم وخسر منتخب البراكين معركته في وسط الميدان سريعًا.
■ لم يُقدم بيارناسون اليوم أفضل ما لديه كلاعب وسط أيسر يضغط ويكمل الهجمة ،بينما تحسن أداء جودمونسون بصورة واضحة في الشوط الثاني وكان بإمكانه أن يُعيد هذا الفريق للمباراة ويُقرب النتيجة أكثر، ولكن كان هدف جيرو الخامس قاتلًا وأغلق المباراة تمامًا وذلك بعد خطأ قاتل من الحارس هالديرسون والذي قدم قبل هذه المباراة بطولة جيدة جدًا، يُحسب لآيسلندا أنها رغم النتيجة الثقيلة في الشوط الأول وأخطاءها الواضحة إلا أنها عادت وقدمت شوط ثاني أفضل وسجلت هدفين في مرمى هوجو لوريس.
| تواصل مع حسين ممدوح | ||
| صحفي متخصص بشؤون كرة القدم الإيطالية | على فيسبوك | |
| على تويتر | ||



