أنقذ نجم نادي ويستهام يونايتد "ديميتري باييه" المنتخب الفرنسي من التعادل الافتتاحي ضد المنتخب الروماني "الحديدي" وخطف النقاط الثلاث الأولى في اليورو للديكة بعد الانتصار بهدفين مقابل هدف.
والآن مع تحليل شامل لإيجابيات وسلبيات كل فريق:|
فرنسا | على ديشان مراجعة حساباته!
|
■ أشرك المدير الفني لفرنسا "ديديه ديشان" التشكيل الأمثل الليلة بين العناصر المتاحة، فالدفع بجناح ويستهام "ديميتري باييه" برهن على الشجاعة المعروفة عن لاعب مارسيليا ويوفنتوس السابق في كل قراراته منذ توليه تلك المهمة المزعجة، وكذلك اختيار ورقة المهاجم "أوليفيه جيرو" كان القرار الأمثل في ظل عدم تعافي نجم المان يونايتد "أنتوني مارسيال" من الإصابة التي لحقت به قبل أسبوع من بداية البطولة.
![]() |
![]() |
الهاجس الأكبر الذي كان يواجه ديشان قبل المباراة هو ثلاثي وسط الملعب وتحديدًا بديل لاسانا ديارا -الإصابة التي أزعجته كثيرًا وأربكت حساباته- الخيار الأول كان الدفع ببديله المباشر لاعب كريستال بالاس "يوهان كاباي" أما الخيار الثاني كان المغامرة بكانتي خارج مركزه، وقد فضل ديشان الخيار الثاني والذي في رأيي خيارًا يستحق التجربة، وبعد التجربة هل نجح أم لا! في رأيي العودة لورقة كاباي أفضل في حالة الاستمرار باللعب بثلاثي في وسط الملعب.
■ كان هناك خللاً واضحًا في وسط ميدان فرنسا الذي لم يستحوذ على الكرة كما يجب مما تسبب في غياب الشخصية التي كان من المفترض أن تفرضها فرنسا منذ المباراة الأولى، نعم ركض كانتي كثيرًا وحاول أن يثبت نفسه أمام الجماهير الفرنسية، ولكنه معذور رغم كل شيء بدا مخطوفًا في أول ثلث ساعة نتيجة قلة الخبرة والضغط الكبير باللعب وسط 80 ألف متفرج في ملعب السان دوني، ولا سيما وهو يلعب في مركز خارج مركزه كلاعب "هولدينج" في وسط الملعب يتسلم الكرة من الدفاع وينقلها للأمام أو لأقرب لاعب، وهو دور يختلف عن الدور الذي يلعبه مع ليستر سيتي اضطر للقيام به نتيجة إصابة لاسانا ديارا قبل البطولة.
من أسباب هبوط مستوى وسط ميدان فرنسا كذلك هبوط مستوى نجم باريس سان جيرمان "بليز ماتويدي" الذي فشل تمامًا في السيطرة على الكرة بين قدميه والتحرك بحرية للمساندة الهجومية كما اعتاد مع البي أس جي.
■ تحدثنا خلال تحليل قائمة فرنسا أن المشكلة الأبرز التي ستواجه فرنسا في البطولة هو الثغرة الموجودة على الرواقين الدفاعيين في ظل إصابة الثنائي "ديبوشي وتريموليناس"، وبالفعل الليلة كان الرواق الأيسر ثغرة واضحة في دفاع فرنسا في وجود الظهير "باتريس إيفرا" الذي لعب مباراة متواضعة للغاية خاصة على الصعيد الدفاعي كان خصمًا سهلاً أمام بوبا وارتكب هفوة ساذجة في لقطة ركلة الجزاء.
![]() |
■ هجوم فرنسا في ظل غياب مارسيال والحذر الذي سيطر على بوجبا وماتويدي حُرِم من الاختراقات وكان متوقعًا بلا أي خطورة أو لمحات فنية اللهم الكرات التي كان يتقدم فيها نجم ويستهام "ديميتري باييه" ويراوغ المدافعين مستغلاً مهارته الفردية التي افتقدتها فرنسا في المباراة.
ما تسبب في تسهيل المهمة أكثر على أفضل خط دفاع في تصفيات اليورو -دفاع رومانيا- هو المستوى المُزري الذي ظهر عليه نجم أتليتكو مدريد "أنطوان جريزمان" والذي بدا وكأنه لاعب شاب ما زال لتوه يلعب للفريق الأول، يركض كثيرًا ويبذل مجهودًا بلا أي فاعلية، تحركات سيئة وفشل تام في المرواغة للاعب ظهر مجهدًا بشكل واضح على أرضية السان دوني في افتتاحية اليورو الليلة.
■ رأينا كيف اختلف شكل أداء فرنسا مع تحول خطة اللعب إلى 4-4-2 وإخراج بوجبا واللعب بمحوري ارتكاز خلال آخر ربع ساعة من اللقاء، كانتي تحرر أكثر وظهر بانسيابيته المعتادة بين الخطوط فيما تواجد باييه في منطقة تعطيه رؤية أفضل بالاقتراب من وسط الميدان، ولا أعلم هل لهذه الدرجة لا يمتلك ديشان أي مرونة تيكتيكية تثنيه عن اللعب بـ4-3-3 حتى بعد إصابة لاعب الارتكاز الأول له قبل البطولة وتضحيته بأخطر مهاجميه الحديث بالطبع عن كريم بنزيمة!■ تبديلات ديشان كان عليها بعض علامات الاستفهام، فهل من العقل أن يُبقي على ماتويدي -البعيد تمامًا عن مستواه- ويخرج بوجبا لحساب مارسيال! .. نعم من الممكن أن يكون ماتويدي قادرًا على اللعب على الدائرة بجوار كانتي بشكل أفضل من بوجبا، ولكن وجود الأخير في الملعب كان أهم فهو قادر بلقطة فنية في أي وقت أن يسجل أو يصنع هدفًا، أما علامة الاستفهام الأكبر كانت الإبقاء على جيرو في الملعب على حساب "أندريه جينياك"، نعم جيرو سجل ولكن باستثناء لقطة الهدف لم تظهر له أي خطورة على المرمى الروماني!
Follow @FE_Roka
|
رومانيا | المنتخب الحديدي!
|
■ على الجميع الاعتراف بأن فرنسا خطفت الفوز ضد رومانيا بطريقة أو بأخرى، نعم المباراة كانت سجالاً بين الفريقين ولم تكن رومانيا مسيطرة بالشكل الذي نقول به أن النتيجة لم تكن مستحقة، ولكن المنتخب الفرنسي لم يتمكن من الوصول إلى الشباك الرومانية من هجمات منظمة واختراق لخط الدفاع بل من خطأ لا يغتفر من حارس فيورنتينا "تاتا روزانو" وتصويبة بعيدة المدى من باييه، أي أن الأخطاء والقدرات الفردية هي ما حسمت المباراة لفرنسا، لذلك لا عجب على الإطلاق أن تمتلك رومانيا أفضل خط دفاع في تصفيات البطولة.
![]() |
النقطة الثانية التي تفوق فيها لوردانيسكو على ديشان هي وقوف رومانيا أمام القوة المفرطة في وسط ميدان فرنسا وتصديها لنقطة الانطلاق الأولى لفرنسا، وقد كان ذلك عبر عنصرين هما الأهم في المباراة "هوبان وبينتالي" واللذان ضغطا على ماتويدي وبوجبا وتواجدا في مناطق تُجبر الثنائي الفرنسي الأخطر على الرجوع لوسط ميدانه من أجل معادلة التواجد العددي الذي في أغلب فترات المباراة كان يصل إلى 6 لاعبين مع تواجد الجناحين "بوبا وستانسو" التي كانت أهم مهامهما إيقاف تقدم إيفرا وسانيا لمساندة جريزمان وباييه على الأطراف.
■ هل تصدق أنه مع كل هذا المجهود الذي بذله نجولو كانتي في اللقاء كان هناك لاعبًا أكثر ركضًا منه لمدة 70 دقيقة قبل أن يخرج متأثرًا بالمجهود الذي بذله؟! نعم إنه لاعب الارتكاز الروماني "نيكولاس ستانسيو" الذي كان ورقة دفاعية رابحة لمنتخب بلاده فهو اللاعب الذي استندت عليه رومانيا دفاعيًا، لم يتقدم للقيام بأي دور هجومي وأغلب تواجده كان في وسط ميدانه، قاطع كرات من طراز مميز تحرك بشكل عرضي كما يجب وتوزع مجهوده ومعدل الركض لديه خلال مساحة تبلغ 20 × 30 مترًا أمام منطقة جزائه.
■ منظومة رومانيا ظهرت حديدية كما كانت في التصفيات ومن شاهد أبناء هاجي في مبارياتهم مع المدرب الخبير سيتذكر منظومة أتليتكو مدريد مع سيميوني، هذا الفريق الذي يدافع كلُحمة واحدة والذي يضغط على الخصم بثلاثة لاعبين في كل رقعة من الملعب، رومانيا تمتلك فكر دفاعي يستحق الدراسة بالفعل.




