تحليل | محمود عبد الرحمن تأهل المنتخب الفرنسي إلى ربع نهائي بطولة أمم أوروبا التي تستضيفها، بعد أن قلب تأخره أمام أمام منتخب جمهورية أيرلندا لفوز بهدفين مقابل هدف، لينتظر الفائز من مباراة إنجلترا وأيسلندا.
|
فرنسا | ديشان لا يتعلم من أخطائه!
| |
![]() |
■ مرة أخرى إدارة غير مفهومة من ديدييه ديشان للمباراة، ولا يبدو أنه يتعلم من أخطائه، بعد أن قرر بشكل غريب العودة التى التشكيلة ذاتها التي بدأت مباراة رومانيا الأولى وبنفس الرسم التكتيكي (4/3/3) الذي لا يناسب المنتخب الفرنسي إطلاقًا ولا قدرات لاعبيه، وقد شرح الزميل فاروق عصام ذلك بالتفصيل في تحليله لمباراة الافتتاح - اضغط هنا

■ من بين الإشكاليات التي تؤكد أن ديشان يستخدم هذا الأسلوب لمحاولة الدفع بكل أسلحته، حتى ولو على حساب قدرتهم على الإضافة في مراكزهم من عدمه، أن بليز ماتويدي وبول بوجبا أفضل مركز لهما هو في يسار الوسط، تحديدًا ماتويدي لأنه يلعب بالقدم اليسرى، لكن ديشان بمنتهى الغرابة وضعه على الرواق الأيمن وبالتالي اختفى اللاعب في الشوط الأول، قبل أن يعيده ديشان لليسار مجددًا.
■ ديشان أصلح الخلل في المباراة الأولى أمام رومانيا ونجح، وأصلح الخلل مجددًا اليوم ونجح إلى حد كبير، بدخول كومان على حساب نجولو كانتي في مطلع الشوط الثاني، تبعه تغيير طريقة اللعب، وإحداث شيء من المنطق بوجود نجم هجوم المنتخب أنطوان جريزمان في العمق (كمهاجم ثان حر) كما يلعب عادة مع أتليتكو مدريد، بعد أن كان تائهًا على الطرف لا حول له ولا قوة في الشوط الأول بسبب 4/3/3 أيضًا.

دخول كومان أعطى للفرنسيين كثافة هجومية، وحرر جريزمان، وتبعه تغيير آخر بنقل ماتويدي ناحية اليسار التي تناسبه، وبالفعل جاءت الثمار في الشوط الثاني ونجح جريزمان في قلب الطاولة، والهدف الثاني يوضح قيمة جريزمان كمهاجم ثانٍ يلعب في العمق، إذ استفاد من المساحات التي خلفها الدفاع الأيرلندي.
■ المنتخب الفرنسي صراحة لم يصل لمستوى الإقناع حتى الآن والسبب هذه التجارب غير المجدية من ديشان، أداء المنتخب غير متوازن، ديشان يدخل عادة المباريات بطريقة خاطئة، قبل أن يعود ويصلح الأمور كما فعل اليوم وأمام رومانيا، لذلك نرى أن فرنسا لم تسجل أي هدف في البطولة بالشوط الأول.
■ مشكلة فرنسا ليست على مستوى العناصر، بل في معظمها مشاكل توظيف وتشكيلة، بيد أن المشكلة الأخطر في رأيي على فرنسا هي الأخطاء الدفاعية الكثيرة التي يعاني منها المنتخب. عادل رامي مدافع بطيء، ومن حسن حظه أن فرنسا لم تواجه لاعبيين أصحاب سرعات في الهجوم.
|
جمهورية أيرلندا | التعب نال منهم!
| |
![]() |
■ منتخب مثل المنتخب الأيرلندي مع المدرب الخبير مارتن أونيل قوته تكمن في قدرات لاعبيه البدنية، أن ينهار بدنيًا فلا تنتظر منه أي شيء.. هذا ما حدث في الشوط الثاني اليوم، الفريق انهار بدنيًا ولم يستطع الصمود في وجه الضغط الفرنسي بسبب التعب الناتج من تلاحم المباريات ونقص فترات الراحة، على عكس المنتخب الفرنسي الذي حظي بثلاثة أيام راحة أكثر من المنتخب الأيرلندي، كما أن فرنسا كانت قد ضمنت إلى حد كبير صدارة المجموعة من الجولة الثانية وقام ديشان بتغييرات في التشكيلة، عكس أيرلندا التي خاضت ملحمة بدنية أمام إيطاليا للتأهل.
الدلالة الأكبر على أن التعب نال منهم، في لعبة الهدف الثاني لفرنسا والمساحات التي وجدها جريزمان في عمق الدفاع، أكثر من 15 ياردة! لم تكن أبدًا لتجد هذه المساحة في الشوط الأول، لكن الإرهاق حل بجيفري هندريك وجيمس مكارثي وكلاهما تفوق على نفسه في الشوط الأول في توفير حماية لخط الدفاع في هذه المنطقة أمام حدود منطقة الجزاء.


■ أيرلندا فقدت الانضباط في الشوط الثاني، عكس الشوط الأول حيث فرضوا أسلوبهم، أحرزوا هدف مبكر ولم يمنحوا المنتخب الفرنسي أي حلول بتضييق المساحات والضغط القوي، لكنهم في الوقت نفسه كانوا يخرجون لمناطق فرنسا ببعض الهجمات والضغط لدرجة أن أطراف فرنسا لم تجد أي فرصة للتقدم للهجوم، في الشوط الثاني قل هذا الضغط ولم يركز المنتخب الأيرلندي على الهجوم ليجد سانيا الفرصة للتقدم وصناعة الهدف الأول.
■ ما يعيب المنتخب الأيرلندي هو افتقاده للسرعة في الثلث الهجومي الأخير، وأقصد هنا السرعة في نقل الهجمة، ما يعيب رامي كما ذكرت هو أنه قد ينكشف بسرعة وحدث ذلك في أكثر من كرة، وهنا يجب عليك أن تحاول أن تسرع من نقل الهجمة، لكن أيرلندا تمادت كثيرًا في التحضير وفي التحول من الهجوم للدفاع، وهذا الأمر كان يجب أن ينفذ بشكل أفضل لا سيما أن المنتخب منذ الدقيقة الثانية من عمر المباراة وهو يلعب بتحفظ دفاعي، هنا كان يجب أن تكون هناك وسيلة هجومية فعالة بدلاً من الدفاع فقط في مرحلة خروج المغلوب.

■ قدم لاعب الوسط الأيرلندي هيندريك واحدة من أفضل مبارياته، وكان أحد نجومها، لكن العبء زاد عليه بعد دخول كومان، هذا الأخير تسبب في فتح أطراف الملعب لصالح فرنسا، وانشغل ماكلين وبرادي بمحاولة غلق هذه الأطراف، فأصبح الضغط مضاعفًا على هيندريك في العمق، ليتمكن ماتويدي وجريزمان من تهديد المرمى، كما تحرر باييت وجريزمان أكثر.
| تواصل مع محمود عبد الرحمن | ||
| رئيس القسم الإنجليزي | على فيسبوك | |
| على تويتر | ||


