محمود ضياء فيسبوك تويتر
يتصدر مانشستر سيتي حتى الآن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي بأداء أبهر الجميع وبدأ يؤمن البعض بأن هذه المجموعة من اللاعبين لن تُقهر وأن الطريق أصبح ممهدًا للقب خامس في الدوري.
لن نتحدث هنا عن مانشستر سيتي وما فعله بيب جوارديولا مع الطرف الأزرق في المدينة، وإنما سنتحدث عن الجزء الأحمر حيث يرى الكثير بأن جوزيه مورينيو في طريقه إلى الفشل أو أن الشياطين الحمر سيواصلون التخبط.
من النظرة الأولى على جدول الدوري فقد يكون ذلك صحيحًا، يا إلهي 13 نقطة فارق بين المتصدر والوصيف، لقد حُسم الدوري مبكرًا وبدأت الصحافة في الحديث عن تأخير التجديد لمورينيو أو رحيله إلى باريس سان جيرمان.
موسم كارثي؟
Getty Imagesحصد الشياطين الحمر 42 نقطة بعد مرور 19 جولة، 13 انتصار وثلاثة تعادلات وثلاث هزائم، سجل 41 هدفًا واستقبل 14.
في المقابل، يمتلك مانشستر سيتي 55 نقطة من 18 انتصارًا وتعادل وحيد، سجل 60 هدفًا واستقبل 12.
قبل أن نخوض في تفاصيل ما فعله مورينيو مع مانشستر يونايتد، فلنلق نظره صغيرة على تاريخ البريميرليج، كم نقطة حصدها بطل الدوري بعد 19 جولة؟
| الموسم | البطل | عدد النقاط |
| 1993/1992 | مانشستر يونايتد | 33 |
| 1994/1993 | مانشستر يونايتد | 48 |
| 1995/1994 | بلاكبيرن روفرز | 43 |
| 1996/1995 | مانشستر يونايتد | 35 |
| 1997/1996 | مانشستر يونايتد | 33 |
| 1998/1997 | آرسنال | 33 |
| 1999/1998 | مانشستر يونايتد | 37 |
| 2000/1999 | مانشستر يونايتد | 44 |
| 2001/2000 | مانشستر يونايتد | 43 |
| 2002/2001 | آرسنال | 36 |
| 2003/2002 | مانشستر يونايتد | 35 |
| 2004/2003 | آرسنال | 45 |
| 2005/2004 | تشيلسي | 46 |
| 2006/2005 | تشيلسي | 52 |
| 2007/2006 | مانشستر يونايتد | 47 |
| 2008/2007 | مانشستر يونايتد | 45 |
| 2009/2008 | مانشستر يونايتد | 41 |
| 2010/2009 | تشيلسي | 42 |
| 2011/2010 | مانشستر يونايتد | 40 |
| 2012/2011 | مانشستر سيتي | 45 |
| 2013/2012 | مانشستر يونايتد | 46 |
| 2014/2013 | مانشسرت سيتي | 38 |
| 2015/2014 | تشيلسي | 46 |
| 2016/2015 | ليستر سيتي | 40 |
| 2017/2016 | تشيلسي | 49 |
25 نسخة من البريميرليج، لم يكن ليكون الفارق بين مانشستر يونايتد والمتصدر أكثر من خمس نقاط إلا في ثلاث نسخ فقط.
حقق مانشستر يونايتد هذا الموسم عدد نقاط أكثر من 11 بطل سابق للبريميرليج بعد 19 جولة، يفصل بينه وبين البطل خمس نقاط أو أقل في 10 نسخ.
لن نختلف على أن لكل بطولة ظروفها الخاصة وقوة المنافسة فيها والكثير من المتغيرات ولكن الغرض من هذه الأرقام هو التأكيد على أن مانشستر يونايتد لا يقدم موسم كارثي، رغم وجود بعض الأخطاء، ولكن في ظروف طبيعية بعيدًا عن القوة الخارقة لرجال جوارديولا، كان ليكون مورينيو متصدر البريميرليج أو على الأقل منافس بقوة.
ماذا قدم مورينيو لمانشستر يونايتد؟
Getty Imagesإذا كنت من كارهي جوزيه مورينيو بدون أي يكون لديك قابلية للنقاش في صحة رأيك فعليك بإغلاق هذه الصحفة أو الانتقال إلى الجزء الأخير من التقرير الذي سيتفق مع بعض من أفكارك.
لن يختلف أحد على أن مورينيو تسلم مانشستر يونايتد في حالة لا يرثى لها، ثلاثة مواسم من التخبط بعد اعتزال السير أليكس فيرجسون ومعاناة كبيرة في صناعة الهجمة من الأساس.
فلنبدأ مع الشق الدفاعي، تعاقد مورينيو مع إيريك بايلي الذي أصبح العمود الأساسي في دفاع مانشستر يونايتد لولا كثرة إصاباته التي منعته عن العديد من المباريات.
نجح مورينيو في تحويل الثنائي فيل جونز وماركوس روخو من مدافعين يخشى الجمهور وجودهم في الملعب إلى بحثهم عنهما في التشكيل الأساسي، وإن كان مستوى المدافع الأرجنتيني متأثر منذ العودة من الإصابة قبل شهر من الآن.
ومن الدفاع إلى وسط الملعب، حيث عانى بول بوجبا في الموسم الأول من الأدوار الدفاعية والضغوطات بسبب سعره، ومع كبر سن كاريك وعدم ثبات مستوى هيريرا، لم يظهر خط وسط الشياطين الحمر بالمستوى المطلوب.
في الخط الهجومي، تعاقد مورينيو مع هنريك مخيتاريان إلى جانب إبراهيموفيتش في الموسم الأول ووثق به كلاعب بديل في الموسم الثاني.
تعامل مورينيو بطريقة خاصة من مخيتاريان ومارسيال تحديدًا الذان ظهرا بمستوى مخيب في البداية لتكون النتيجة الخروج من قائمة الفريق لفترة ثم العودة وهكذا.
معاناة كبيرة من ضياع الفرص، إلى جانب العودة الدفاعية الغير مبررة في بعض المباريات، نتج عنها خسارة العديد من النقاط وإنهاء الدوري في المركز السادس.
موسم أول انتهى بثلاثة ألقاب منها لقب الدوري الأوروبي الذي أعاد مانشستر يونايتد على الساحة حتى ولو بلقب ثانوي، ورغم أن الجماهير انتقدت كثيرًا أداء الفريق إلا أن النهاية كانت جيدة.
Getty Imagesتعاقدات مورينيو في الموسم الثاني كانت فيكتور ليندلوف الذي ما زالت عليه العديد من علامات الاستفهام لاهتزاز مستواه في العديد من المباريات
ومن الدفاع إلى وسط الملعب، حيث كون الصفقة الجديدة نيمانيا ماتيتش إلى جانب بول بوجبا ثنائي متفاهم في وسط الملعب، ولكن غياب أياً منهما كان يعني خلل كبير في الدور الذي يقوم به نظرًا لعدم وجود البديل القادر على لعب نفس الدور.
كاريك لم يعد يستطيع القيام بنفس الأدوار الدفاعية إلى جانب إصابته، هيريرا لم يعد بنفس القوة وفيلايني يقضي أيامه الأخيرة في النادي.
وأخيرًا، روميلو لوكاكو الذي اتفق الكثير على أنه كان الخيار الثاني بعد ألفارو موراتا، ولكنه نال ثقة المدرب البرتغالي حتى في أسوأ أيامه.
Follow @MahmoudDiaaaaنجح مورينيو في تطوير العديد من اللاعبين فبعد جونز وروخو، تعامل المدرب البرتغالي بشكل مثالي مع فيلايني ولينجارد ليحولهما إلى لاعبين قادرين على إحداث الفارق من دكة البدلاء على الأقل، وإن كانوا لا يصلحون للتواجد بشكل أساسي في فريق يطمح لحصد الألقاب.
بالحديث عن الجانب المعنوي، فجزء كبير من شخصية مانشستر يونايتد قد عادت، ليست بالكامل بالتأكيد فالأمر سيحتاج لبعض الوقت كما أن لمورينيو دورًا في عدم اكتمالها أيضًا.
لاعبون مثل دارميان، دالي بليند، أشلي يونج، مروان فيلايني، خيسي لينجارد، لا يصلحون للتواجد في التشكيل الأساسي بل وأن بعضهم لا يصلح للجلوس على دكة البدلاء.
هنريك مخيتارين وأنتوني مارسيال وماركوس راشفورد، يحتاجون لم يجعلهم يخشون فقدان مراكزهم لإضافة الحافز لبذل الجهد والقضاء على الرعونة.
هل يعني ذلك أن مورينيو يسير بالشكل المثالي؟ بالتأكيد لا، فلنذهب للجزء الذي ينتظره كارهي المدرب البرتغالي.
أخطاء مورينيو مع مانشستر يونايتد
Gettyدعونا نتفق بأن مقولة "الهجوم خير وسيلة للدفاع" ليست من المقولات المفضلة لمورينيو، فالمدرب البرتغالي يعتمد على أسلوب التأمين الدفاعي واستغلال أخطاء الخصم في المباريات الكبيرة.
طريقة قد تكون مقبولة في حالة اعتمادك على التنظيم الدفاعي وتأمين مرماك ولكن مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، والأهم من كل ذلك هو توافر العناصر القادرة على تنفيذ هذا الفكر.
اعتمد مورينيو على الدفاع بطريقة مبالغة في بعض المباريات الكبيرة، كان أبرزها أمام ليفربول الذي يمتلك واحدًا من أضعف الدفاعات في الدوري، الأمر ذاته تكرر مع تشيلسي أيضًا والنتيجة كانت خسارة الثلاث نقاط.
أسلوب مورينيو نجح في بعض المباريات مثل آرسنال وتوتنهام وكاد أن ينجح أمام مانشستر سيتي لولا أخطاء لوكاكو، ولكن بالإمكان أن يكون أفضل من ذلك لأن البطل لابد أن يتغلب على الكبار.
الخطأ الثاني كان في التعاقدات، لن نختلف على كون الإدارة لها دور كبير في حسم الصفقات ولكن للمدير الفني دور فيما يحدث بالتأكيد.
كان واضحًا للجميع حاجة لظهير أيسر، ظهير أيمن مع تقدم عمر فالنسيا، بديل لبول بوجبا الذي يعاني يونايتد كثيرًا في غيابه، أجنحة قادرة على تقديم الإضافة الهجومية مع رعونة راشفورد ومارسيال.
عدم إتمام هذه الصفقات أو حتى جزء منها، كان سببًا في خسارة بعض النقاط بتواجد بعض اللاعبين في غير مراكزهم أو إشراك لاعبين ليسوا على قدر المسئولية.
ثالثًا، التوتر الذي يسببه مورينيو للاعبين في بعض المواقف، ولا أقصد بذلك النقد فلكل مدرب أسلوبه، ولكن أخص بالذكر تحديدًا ما حدث عقب مباراة الديربي، فمن الطبيعي أن يحتفل الفريق الفائز داخل غرفة خلع الملابس.
تصرف مورينيو وضع المزيد من الضغوطات على فريقه وأوضح للكثير بأن سباق اللقب انتهى نظرياً.
وأخيرًا، شخصية الفريق التي حسن فيها مورينيو كثيرًا، ما زالت متأثرة بالتراجع الدفاعي الغير مبرر في بعض المباريات والتي قد تتغير مستقبلًا بشرط التدعيمات الصحيحة وسد الثغرات.
لماذا لن ينافس مانشستر يونايتد هذا الموسم؟ وماذا يحتاج مستقبلًا؟
Gettyالجزء الاول من السؤال قد لا يحتاج لتفسير ، فقط عليك بمراجعة الشوط الثاني من مباراة ليستر سيتي الأخيرة.
لن ينجح فريق في تحقيق لقب البرميريليج، وأربعة من أصل سبعة لاعبين في الخط الأمامي سواء الأساسي أو الاحتياطي، يهدرون فرص محققة للتسجيل في أقل من 30 دقيقة.
يواصل لاعبو مانشستر يونايتد إهدار الفرص السهلة، إلى جانب عدم وجود البديل القوي لإصلاح الأمور، ومع عدم وجود الحافز في ظل فارق النقاط الكبير، فإن منافسة الشياطين الحمر على اللقب أصبح صعب المنال.
فلنذهب للجزء الأخير من التقرير، ماذا يحتاج مانشستر يونايتد في المستقبل القريب؟
-تعامل صارم من جوزيه مورينيو مع اللاعبين، استبعاد من لا يسحتقون ارتداء قميص مانشستر يونايتد.
-التخلي عن لاعبين الصف الثاني بدون أي استثناءات، وأولهم دالي بليند وماثيو دارميان ومروان فيلايني وقد ينضم أشلي يونج ولوك شاو للقائمة أيضًا.
-تعاقدات عاجلة مع ظهير أيسر ولاعب وسط بديل وجناح واحد على الأقل، سيكون من الأفضل أن يكونوا في فترة الشتاء
-إضافة ظهير أيمن وجناح آخر وقد يكون هناك حاجة لمهاجم بديل ومدافع آخر مع كثرة الإصابات في الصيف.
-في حال إتمام هذه الصفقات، سيجد مورينيو الفرصة لمعاقبة راشفورد ومارسيال ومخيتاريان في حال إهمالهم داخل الميدان، سيجد الفرصة لعودة راشفورد لمركزه الأساسي في خط الهجوم كلاعب بديل.
عمل كبير يقوم به جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد ولكنه ما زال بحاجة لبذل جهد أكبر من أجل تسطير اسمه في تاريخ قلعة الشياطين الحمر.
Goal Arabicتابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic


