الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

هل نجحت تكنولوجيا الفيديو في الدوري الإنجليزي؟

5:05 م غرينتش+2 7‏/9‏/2019
Premier Lig VAR
بعد مرور 4 جولات من عمر المسابقة

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

شهدت الملاعب الإنجليزية تجربة جديدة هذا الموسم، بدخول تكنولوجيا الـ"var" أو الإعادة التليفزيونية من أجل مساعدة الحكام.

لو رجعنا قليلاً بالذاكرة للموسم الماضي، سنرى كم الأخطاء الفادحة التي حسمت قرارات مصيرية للاتجاه الخطاً.

التحكيم الإنجليزي وصل لمراحله الأسوأ بقرارات مثيرة للجدل، كان آخرها هدفاً غريباً لتشيلسي في شباك كارديف سيتي، ساهم في هبوط الأخير وتوديعه للبريميرليج.

القائمة تطول من الأخطاء السابقة، والتي طالت حامل اللقب مانشستر سيتي ووصيفه ليفربول، وهو ما جعل تلك التكنولوجيا مطلباً جماهيرياً واضحاً، ولكن هل نجح حتى الآن؟

الأخطاء مستمرة


بعد مرور 4 جولات فقط الشكوى بدأت تظهر، من الطريقة التي استخدم بها الحكام تكنولوجيا الفيديو في المباريات.

مواجهة بورنموث وليستر سيتي شهدت الواقعة الأبرز، بتجنب يوري تيليمانس البطاقة الحمراء بعد خطأ واضح على كالوم ويلسون.

مباراة أستون فيلا وكريستال بالاس كانت محل سخط كبير من جمهور البريميرليج أيضاً، بعد إلغاء هدفاً صحيحاً للفيلانز كان كفيلاً بمنحهم نقطة ثمينة في اللحظات الأخيرة.

هدف آخر لنيوكاسل في شباك واتفورد، لم ينتبه خلاله الحكم بكل ما يمتلك من تكنولوجيا للمسة يد واضحة على المدافع السويسري فابيان شار.

العديد من الحالات التي حولت المطالبة بتطبيق تلك الخاصة، إلى هتاف في المدرجات "سحقاً للـvar".

هل يقتل المتعة؟

رغم كل التحفظات إلا أن التكنولوجيا في إنجلترا يتم تطبيقها بأسلوب يحافظ نوعاً ما على سير المباراة بدون تعطيل.

رؤية الإعادة في العديد من المسابقات الأخرى، كان دائماً يتطلب إيقاف المباراة وتعطيلها أكثر من مرة لفحص اللقطة.

الميزة في البريميرليج أن الحكم لا يوقف المباراة، ويدعها مستمرة ليكمل التشاور إلكترونياً مع فريق الفيديو الذي يتابع اللقطة أكثر من مرة.

المشهد يبدو مُربكاً للبعض، حيث يستمر اللقاء والجميع لا يعرف ما سيحدث، ربما تذهب لهجمة خطيرة ويوقفها الحكم بعد توصله لقرار نهائي بركلة جزاء ضدك.

ومع ذلك تبدو الملحوظة الأهم هي عدم قتل سرعة المباريات في معظم الحالات، خاصة وأنه كان السبب الرئيسي ومصدر تخوفات عديدة من تطبيق الخاصية.

لا مفر منه

مسألة اعتماد الحكم على فريق الفيديو لاتخاذ بعض القرارت الحاسمة، يُجنبه إيقاف المباراة لكنه أيضاً يضعه في مأزق كبير.

الفريق المتواجد لا يمتلك نفس الكفاءة التي يتمتع بها العديد من الحكام الدوليين أصحاب الخبرة، ولكنها مشكلة يمكن تفاديها في المستقبل عن طريق انتقاء العناصر بشكل أفضل.

البداية لم تعجب الجماهير بشكل كبير، ولكن الإعادة حققت العدالة أكثر من مرة، ربما أوضحها في هدف مانشستر سيتي الملغي بشباك توتنهام، الذي كان سيمنح سيتي فوزاً لا يستحقه.

من طالبوا بالـvar الموسم الماضي يعترضون عليه الآن، وسيطلبونه مرة أخرى لو تسبب التخلي عنه في خسارة فرقهم، لذلك الحل الأفضل هو تحسين جودته ومعالجة الأخطاء الطبيعية في بداية أي تجربة جديدة.