يتحدث فقط بلغة ضربات الجزاء .. هل فقد ميسي لمسته الساحرة؟

التعليقات()
Lionel Messi Barcelona Real Madrid 2020
Getty
أين هو "البولجا" المعهود؟

"ميسي ساحر، إنه هاري بوتر كرة القدم، وعندما يتوقف عن اللعب سوف أرمي أجهزة التلفاز الخاصة بي"، كان ذلك الوصف الذي استخدمه كريستيان فييري للتعليق على العرض الذي قدمه ليونيل ميسي في انتصار برشلونة على يوفنتوس بدوري الأبطال، ولكن رغم التألق والتسجيل في المباراة، استمر الأرجنتيني في إثارة علامات الاستفهام.

بعد صيف عاصف كان ميسي فيه على أعتاب ترك القلعة الكتالونية والمغادرة، وخلافات عاصفة مع مجلس الإدارة المستقيل برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو، بدأ "البولجا" موسمه وهو بعد تحت تأثير تلك الأحداث، وتحول الساحر إلى موظف مجبر على تأدية عمله بسبب العقد الذي يربطه بالمكان، الأمر الذي لم ينفه اللاعب علانية، وظهر أثره جلياً على مستواه.

Lionel Messi Antoine Griezmann Barcelona 2020

في سبع مباريات حتى الآن ما بين الدوري المحلي والمسابقة القارية، سجل ميسي فقط ثلاثة أهداف، وكلها من علامة الجزاء، وعلى صعيد سلاحه الفتاك الآخر، صناعة الأهداف، خلق ميسي فقط كرتين سجل عبرهما لاعبي برشلونة، الأرقام التي لا تتناسب وتتماشى مع إمكانيات "الساحر" المعهودة، وأرقامه السابقة التي سطرها بقميص البلوجرانا.

حتى على صعيد بقية الأرقام، تراجعت دقة تسديدات ميسي إلى قرابة 63%، وقام بمجموع 27 مراوغة ناجحة بالسبع مباريات التي لعبها حتى الآن، وانخفضت دقة تمريراته في مناطق الخصم إلى تقريباً 82%، وفاز بمجموع 20 مخالفة وارتكب سبعة.

المؤشرات كلها تشير إلى الأوضاع التي عاشها اللاعب قبل الموسم وتأخره في خوض فترة الإعداد وانشغاله بمعاركه مع الإدارة، ولكن عنصر آخر لا يجب نسيانه هو التغيير في القيادة الفنية وتولي رونالد كومان المهمة، وما صاحب ذلك من خطة وتكتيك مختلفين، وتوظيف جديد للنجم الأرجنتيني داخل أرضية الملعب، عوامل أخرى قد تكون لعبت دوراً في تراجع ميسي وصيامه التهديفي.

Messi Barcelona Ferencvaros UCL 2020

الآن يمكن اعتبار أن مشكلة ميسي مع الإدارة قد حُلت، رحل بارتوميو ورجاله بالاستقالة بعد نجاح حملة جمع التوقيعات في مبتغاها، وفاز اللاعب في صراعه ضد الرئيس، فهل تكون تلك الخطوة كافية من أجل إعادة ميسي المعهود؟ هو لم يكن بذلك السوء في أرضية الملعب، ويبقى العنصر الأهم والأكثر تأثيراً، ولكن ما عودنا عليه من مستويات والأرقام التي اعتاد على تحطيمها كل موسم رفعت سقف التوقعات.

الموسم بعد في بداياته، ولكن الأسابيع الأولى منه كانت حافلة وخرج منها ميسي منتصراً في أولى معاركه، فهل يواصل انتصاراته، هذه المرة داخل الميدان، ويقود ثورة كومان لإعادة العملاق الكتالوني للقمة؟ على الأرجح نعم، لأننا نتحدث عن ميسي، الأفضل في العالم بالسنوات الماضية، والذي لا يعرف إلا لغة التألق وعدم الاستسلام.

إغلاق