إخفاق جديد وخسارة مخجلة لمانشستر يونايتد مع رالف رانجنيك، بسقوط الفريق برباعية نظيفة على ملعب أنفيلد أمام ليفربول بالجولة 30 من الدوري الإنجليزي.
البداية كانت بهدف من لويس دياز بصناعة محمد صلاح، بينما سجل المصري الثاني بنفسه قبل أن يضيف ساديو ماني الثالث وصلاح الرابع بالدقائق الأخيرة من الشوط الثاني.
رباعية مع الرأفة سكنت شباك الحارس دافيد دي خيا، لتعكس الكثير من المعاناة التي يعيشها مانشستر بينما تأتي الأمور مغايرة تمامًا بالنسبة للريدز.
عندما يبتكر رانجنيك
Gettyيعلم المدرب الألماني رالف رانجنيك جيدًا، أن فريقه سيواجه ما أشبه بالطوفان عندما يلعب ضد ليفربول، لذلك قرر توخي الحذر لتجنب ما حدث في مباراة السقوط بسقوط مانشستر بخماسية نظيفة.
وجاء هذا الحذر عن طريق الاعتماد على خطة 3/4/3 بالدفع بـ3 لاعبين في خط الوسط ليسفر الأمر عن كارثة.




قرر إعادة فيل جونز مرة أخرى بعدما نسى جمهور الشياطين الحمر وجوده في الفريق من الأساس، ليلعب بجوار الثنائي المتواضع هاري ماجواير وفيكتور لينديلوف.
وبالوسط تواجد نيمانيا ماتيتش وبول بوجبا وآرون بيساكا وديوجو دالوت، ومن أمامهم أنتوني إيلانجا وبرونو فيرنانديش وماركوس راشفورد.
وتأكيدًا على فشل ما فعله رانجنيك بتأخر فريقه 2/0 في الشوط الأول، قرر الألماني تبديل جونز وبوجبا بين الشوطين ليدخل جادون سانشو وجيسي لينجارد.
ربما يعتقد البعض أن غياب كريستيانو رونالدو بسبب ظروف وفاة طفله الرضيع كان مؤثرًا، ولكن في الحقيقة لا يبدو أن غيابه كان سيسفر عن أي جديد في ظل هذه الظروف.
مانشستر وإغراق السفينة
Getty Imagesانتقل رانجنيك إلى يونايتد في ديسمبر الماضي، من أجل إنقاذ مانشستر يونايتد بعد التخبط مع أولي جونار سولشاير، والمرور بسفينة النادي إلى بر الأمان.
ولكن ما نشاهده ليس كذلك أبدًا، بل قام الألماني بإغراق السفينة تمامًا، وجعل الفريق مهددًا بالغياب عن دوري أبطال أوروبا.
لعب 24 مباراة مع الفريق حتى الآن، خسر في 6 وتعادل 8 مرات وفاز 10 مواجهات، وهي الأرقام التي لا تليق أبدًا بفريق مثل مانشستر.
فكرة استمراره كمستشار للنادي يجب التفكير فيها كذلك، لأن رؤية الألماني لا تبدو مناسبة بحجم النادي الإنجليزي وطموحاته.
اكتساح
Getty Imagesالمهمة كانت أسهل ما يمكن على يورجن كلوب ورفاقه، باعتماده على الثلاثي الخارق محمد صلاح وساديو ماني ولويس دياز في خط الهجوم.
لقطة الهدف الأول كانت تعكس مدى سذاجة دفاع يونايتد أمام ليفربول، حيث قرر ثلاثي الشياطين الحمر الاعتماد على الدفاع المتقدم أمام خط هجوم سريع مثل ماني وصلاح ودياز.
اللقطة تكررت أكثر من مرة وكادت أن تسفر عن كارثة بالشوط الأول، ولكن رانجنيك التفت للأمر في الشوط الثاني بمحاولة فاشلة لتفادي الخروج بنتيجة كارثية.
إحصائيات الشوط الأول تكشف عن كارثة، باستحواذ وصل إلى 76% لصالح ليفربول مقابل 24% لمانشستر.
تسديدات أصحاب الأرض وصلت إلى 9 عمومًا مقابل ولا تسديدة للشياطين الحمر، وسط العديد من الأرقام الصفرية المخجلة للضيوف.
أليسون بيكر يعتبر كذلك أحد أهم أسباب هذا الفوز، بعد التصدي الخارق الذي قام به بالدقيقة 64 من أمام ماركوس راشفورد وسانشو، ليقطع الطريق أمام أي فرصة للعودة إلى المباراة.
عودة الملك
Gettyفترة ليست طويلة قضاها صلاح بعيدًا عن مستواه الطبيعي، بسبب تأثره بمختلف العناصر الخارجية مثل ما حدث له مع مصر في كأس أفريقيا وبتصفيات كأس العالم ومشاكل تجديد عقده.
وبطبيعة الحال بدأت تظهر الشكوك من جديد في الدولي المصري، ولكنه قرر العودة بأفضل صورة ممكنة، ليؤكد أنه يمرض أحيانًا ولكنه لا يموت وينتهي.
صلاح سجل وصنع ذهابًا وإيابًا بموسم واحد ضد الشياطين الحمر، وهو الأمر الذي لم يفعله سوى مسعود أوزيل في موسم 2015/2016.
Gettyيمتلك الآن 22 هدفًا بالدوري الإنجليزي وهو الأعلى لأي لاعب هذا الموسم، وصنع كذلك 12 هدفًا وهو الأعلى ليكتسح الجميع ويثبت معدنه رغم الأزمات التي يمر بها.
صفقة الموسم
Gettyصدمة قوية تعرض لها أنطونيو كونتي مدرب توتنهام، عندما أخفق ناديه في التعاقد مع لويس دياز من بورتو الشتاء الماضي ليخطفه ليفربول، ولكن الصدمة الآن تبدو أشد وأقوى بعدما علم ما خسره جيدًا.
رغم قدومه في يناير الماضي مقابل 45 مليون يورو ولكن دياز ربما يكون الصفقة الأفضل والأهم خلال هذا الموسم بفضل ما فعله حتى الآن.
جاء وظن البعض أنه سيكون بديلًا لديوجو جوتا وصلاح وساديو ماني وروبيرتو فيرمينو، ولكنه أزاح جوتا وفيرمينو وأصبح أساسيًا ومن أعمدة الفريق.
سجل 3 أهداف وصنع هدفًا في 16 مباراة، ولكنه قدم الكثير بعيدًا عن هذه الأرقام بتأثيره ومهارته في الثلث الأخير بجوار صلاح وماني.
وجود الكولومبي يجعل كلوب وجماهير ليفربول أكثر اطمئنانًا في حالة فقدان أحد نجومه بالخط الأمامي، لأن لديهم الآن أحد أهم نجوم المستقبل بمركز الجناح في أوروبا.
اقرأ أيضًا ..
