الحياة خيارات وليست ظروفًا؛ فمع بزوغ فجر كل يومٍ جديد، يضطر الإنسان إلى اتخاذ عشرات القرارات الكبيرة والصغيرة؛ سواء كانت صائبة أو خاطئة.
الأمر لم يختلف كثيرًا مع المدير الفني البرتغالي لويس كاسترو، الذي وقع في هذه المعضلة الحياتية، عندما وجد نفسه أمام خيارين؛ إما "المال أو المجد الكروي الخالد".
كاسترو تولى في مارس من عام 2022، تدريب فريق صاعد حديثًا إلى الدوري البرازيلي، وهو بوتافوجو؛ وذلك بعد رحلة قصيرة في منطقة الخليج، مع نادي الدحيل القطري.
نجح المدير الفني البرتغالي في موسمه الأول مع بوتافوجو، في احتلال المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري البرازيلي، مع تشكيل فريق ينبئ بمستقبل أكثر من رائع.
لويس كاسترو.. وموسم الحصاد الكبير مع نادي بوتافوجو
الموسم الثاني كان يبدو أنه وقت الحصاد لعمل كاسترو الكبير، مع الفريق البرازيلي؛ حيث توّج بلقب "Taça Rio"، وهي بطولة كرة قدم سنوية في ريو دي جانيرو.
وفي مسابقة الدوري البرازيلي.. قاد المدير الفني البرتغالي، الفريق الأول لكرة القدم بنادي بوتافوجو، لتصدر جدول الترتيب، بفارق كبير من النقاط عن الوصيف، مع انتصاف عمر المسابقة تقريبًا.
بوتافوجو كان يبدو أنه في طريقٍ سالك، للتتويج بلقب الدوري البرازيلي، خلال الموسم الرياضي الحالي؛ وذلك للمرة الثالثة في تاريخه، والأولى منذ 28 سنة؛ حيث كانت آخر بطولة في عام 1995.
تضحية كاسترو بـ"المجد".. والبدء من الصفر مع النصر
لكن، لويس كاسترو ضحى بهذا المجد الكروي التاريخي في البرازيل، عندما قرر الرحيل عن بوتافوجو، عقب تلقيه عرضًا ماليًا ضخمًا؛ لتدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر.
مجلس إدارة نادي النصر أعلن بشكل رسمي، في السادس من شهر يوليو 2023، تعاقده مع كاسترو، في عقد يمتد لمدة موسمين، حتى 30 يونيو 2025.
وعن ذلك يقول رجل الأعمال الأمريكي جون تيكستور،رئيس مجلس إدارة بوتافوجو: "كاسترو وصل إلى عمر الـ61.. ووافق على عرض النصر؛ من أجل تأمين مستقبل أسرته".
مهمة كاسترو مع النصر، لن تكون سهلة أبدًا؛ حيث أنه مطالب بالبدء من نقطة الصفر، مثلما فعل مع بوتافوجو؛ خاصة أن العالمي، يبتعد عن منصات التتويج، منذ عامين.
وما يؤكد صعوبة المهمة؛ النقص الفني والبدني الكبير في صفوف الفريق الأول، على الرغم من تواجد أسماء جيدة؛ وهو ما ظهر واضحًا في الخسارة الودية الفاضحة أمام سيلتا فيجو الإسباني، بخماسية نظيفة، منذ يومين.
وعلى المدير الفني المخضرم الآن، أن يعيد أفضل المستويات الفنية للأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، مهاجم نادي النصر، الذي بدأت تظهر عليه علامات التقدم في العمر، وأن يجلب لاعبين عالميين، يستطيع توظيفهم داخل أرضية الملعب؛ لمساعدته في العودة إلى منصات التتويج.
جدير بالذكر أن نادي النصر، تعاقد خلال الميركاتو الصيفي - حتى الآن -، مع النجم الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، بالإضافة إلى متوسط الميدان الإيفواري سيكو فوفانا.




