بدا وكأن مدرب مانشستر يونايتد أولي جونار سولشاير، قد وضع حبل المشنقة حول رقبته، بالسقوط في فخ التعادل أمام أستون فيلا في سهرة أحد الجولة الرابعة للدوري الإنجليزي الممتاز، ليفشل المدرب النرويجي في تحقيق نتيجة مقبولة بالنسبة للجماهير للمباراة الثالثة على التوالي في كل البطولات.
وتسبب التعادل في تعقد موقف الشياطين الحمر في المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بالتأخر عن تشيلسي –رابع الترتيب العام- بثماني نقاط، وعن المتصدر ليفربول بـ22 نقطة، لكن الأسوأ من ذلك، الصورة الباهتة التي يظهر عليها الفريق، منذ اختفاء بريق البداية الرنانة لذو الوجه الطفولي مع النادي.
وأبلى سولشاير بلاءًا حسنًا في بدايته مع الفريق بعد توليه مقاليد حكم "مسرح الأحلام" خلفًا لجوزيه مورينيو الشتاء الماضي، لكن منذ الربع الأخير من الموسم الماضي، وأموره تزداد سوءً من مباراة لأخرى، وصلت لحد الانحناء أمام مضيفه الكازاخستاني المغمور أستانا بهدف مقابل اثنين في جولة اليوربا ليج الأخيرة.
سولشاير: هذا هو واقع مانشستر يونايتد
والآن وبعد التعثر أمام الفيلانس أمام أعين مشجعي النادي، يمكن القول بأن مستقبل سولشاير في الجزء الأحمر للعاصمة الثانية أصبح في شك، بل من الممكن عدم رؤيته مرة أخرى في عطلة نهاية الأسبوع، إذا لم يفلت من اختبار الأربعاء، حيث سيستضيف جوزيه مورينيو وفريقه توتنهام في مباراة فاصلة في مغامرة المدرب النرويجي مع اليونايتد.
وإذا فرضنا جدلاً أنه إذا أفلت من موقعة مورينيو، واحتفظ بمنصبه لفترة أطول، فهذا لا ينفي حقيقة أنه فقد ثقة الأغلبية الكاسحة من المشجعين سواء الدائمين على حضور المباريات من قلب الملعب، أو من العشاق في مختلف أنحاء العالم، لعدم ظهور رؤية واضحة لمشروعه الذي جاء من أجله، رغم الدعم السخي، بمساعدة على التخلص من هشاشة الدفاع، بشراء أغلى مدافع في التاريخ هاري ماجواير والظهير الأيمن الواعد آرون بيساكا.




من الواضح عزيزي مشجع مانشستر يونايتد، أن أوليه إن لم يكن يعيش ساعاته الأخيرة مع الفريق، فهو على أقل تقدير يكافح للنجاة من مقصلة الإقالة، والسؤال الذي يفرض نفسه. من المدرب المثالي لحل هذه المعضلة؟ نعرف أن هناك أسماء جملة مرشحة لخلافته، لكن منطقيًا يبدو طريد توتنهام الاسم المُفضل لدى أغلب المشجعين والرأي العام.
بالنظر إلى شراكة "البوش" والشياطين الحمر، سنجد من الوهلة الأولى أنها لا تختلف كثيرًا عن تجربة "سبيشال وان" الحالية مع توتنهام، أيضًا سيذهب إلى "أولد ترافورد" بطاقة جديدة ومشاعر مختلفة، وقبل أي شيء، لن يستغرق وقتًا للتكيف مع الأجواء، لخبرته الطويلة في ملاعب البريميرليج كمدرب مع القديسين والديوك، وهذا سيجنب اليونايتد مشكلات المدرب الأجنبي، الذي لا يملك خبرة ولا ثقافة الكرة الإنجليزية.
لا ننسى كذلك الميزة التي يتمتع به بوتشيتينو، كمدرب يعمل في صمت لبناء مشاريع طويلة الأجل، كما أعاد توتنهام إلى الواجهة في غضون 5 سنوات، وهذا النوع من المدربين الذين يملكون رؤية لمشاريع مستقبلية طويلة، يروق كثيرًا لعملاق البريميرليج، ليعيد إلى الأذهان سنوات الاستقرار مع الأسطورة سير أليكس فيرجسون، بدلاً من نوعية المدربين الذين يفكرون في الحلول السريعة، بإنفاق الملايين بأسماء جاهزة لتقديم أفضل ما لديها في سنوات الذروة، بحثًا عن النجاح من أقصر الطرق، لكن بوتشيتينو يفكر دائمًا خارج الصندوق ويعمل على البناء للمستقبل.
