لماذا تمتلك المغرب والسنغال الحظ الأوفر للفوز بكأس أمم أفريقيا؟

منتخب المغرب
هناك أسباب تدعونا للثقة بحظوظ المنتخبين


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


تنطلق بعد أيام قليلة بطولة كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، وقد بدأ الحديث عن المنتخبات الأقوى وصاحبة الحظوظ الأوفر للفوز بالبطولة.

ورغم الاختلاف حول هوية المنتخبات المرشحة للظفر باللقب، إلا أن العديد من الآراء تُجمع على توفر فرص مناسبة لمنتخبي المغرب والسنغال.

حكايات أفريقيا | المشاركة الأسوأ في تاريخ العرب

المغرب وقعت في مجموعة صعبة بجانب ناميبيا وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا، فيما كانت السنغال أسعد حظًا بالوقوع في مجموعة تضم معها الجزائر وتنزانيا وكينيا.

لنستعرض معًا الأسباب التي نراها تضع المنتخبين خطوة أمام الآخرين ...

1- الاستقرار الفني.

هيرفي رينار

منتخب المغرب متعاقد مع هيرفي رينار منذ 2015، وقد جدد عقده مؤخرًا حتى عام 2022 موعد كأس العالم في قطر.

المدرب الفرنسي يُعد من الأفضل في القارة السمراء ولديه الكثير من الخبرات والنجاحات، وقد بنى المنتخب المغربي الحالي بعد التخبط في السنوات التي سبقت تحمله المسؤولية، ورأينا جميعًا أداء أسود الأطلس في كأس العالم 2018 ومن المتوقع أن يتطور هذا الأداء ويتحسن في البطولة القارية القادمة.

على الجانب الآخر، يُشرف أليو سيسيه عل تدريب السنغال منذ 2015 كذلك وقد جُدد عقده مؤخرًا حتى 2021، وقد حقق نتائج جيدة للغاية مع المنتخب وقاده لنهائيات كأس العالم 2018 وقدم في روسيا أداءً جيدًا باستثناء اللقاء الأخير أمام كولومبيا.

المدرب السنغالي أشرف كذلك على بناء هذا المنتخب، خاصة أنه عمل مع الفريق الأولمبي تحت 23 عامًا عام 2013، وتلك المجموعة تُمثل حاليًا الهيكل الأساسي لأسود التيرانجا.

Aliou Cissé Senegal

وجود المدربين من فترة طويلة مع المنتخبين يُؤثر إيجابيًا وبقوة على جماعية الأداء والعمل وفق منظومة فنية وتكتيكية ثابتة ومستقرة، كل لاعب يُدرك دوره خلالها جيدًا، ويجعل الانسجام بين المدرب وأفكاره الفنية من جانب واللاعبين من جانب آخر في أفضل حالاته.

كما أن تجديد عقد المدربين حتى تصفيات كأس العالم القادمة يُزيح عنهما الضغوطات المتوقعة للمدربين التي تمثل كأس الأمم الأفريقية اختبارًا جادًا لهم ومعيارًا لبقائهم مع منتخباتهم أم لا، وهذا بالطبع يُساعد المدربين على إخراج أفضل ما لديهم بهدوء ودون توتر.

2- توفر قائمة غنية من اللاعبين.

يمتلك المنتخبان قائمة غنية جدًا من اللاعبين أصحاب الجودة الفنية والشخصية والخبرة، فهم يلعبون في أندية أوروبا منذ سنوات وقد صُقلت عقليتهم جيدًا مما يساهم في تحسن وتطور العقلية الجماعية للفريق.

بالنظر لمنتخب المغرب، نجده يمتلك نجومًا في كافة صفوفه، بدءً بمنير المحمدي في حراسة المرمى مرورًا بمهدي بن عطية وأشرف حكيمي ونبيل درار في الدفاع وحكيم زياش وكريم الأحمدي في الوسط ونهاية بنور الدين أمرابط وعبد الرزاق حمدالله في الهجوم.

Hakim Ziyech Ajax FC Utrecht

أما منتخب السنغال، لديه خاليدو كوليبالي مدافع نابولي الصلب كقائد للمنطقة الدفاعية، وهناك ثنائي البريميرليج إدريسا جايي وشيخو كوياتي في الوسط، وأخيرًا المهاجم الممتاز ساديو ماني المتوج بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول.،

3- الأداء الإيجابي في آخر بطولة كبيرة.

شارك كلًا من المغرب والسنغال في مونديال روسيا الصيف الماضي، وقد قدم كل منهما أداءً جيدًا جدًا، ومع القليل من الحظ كان كل منهما سيتأهل لدور الـ16 في البطولة العالمية.

منتخب أسود الأطلس وقع في مجموعة صعبة جدًا ضمت بجانبه إسبانيا والبرتغال وإيران، ورغم عروضه الممتازة إلا أن غياب التوفيق أدى لخروجه من دور المجموعات، فيما كاد منتخب السنغال أن يتأهل لولا خسارته أمام اليابان في ورقة اللعب المالي النظيف بعد تساوي المنتخبين في كل المعايير الأخرى الحاسمة للصعود.

Mbarek Boussofa David De Gea Spain Morocco España Portugal 25062018

هذا الأداء القوي منح بالتأكيد الكثير من الثقة للمنتخب واللاعبين والجماهير وسيظهر تأثيرها الإيجابي على الأداء في البطولة القارية القادمة، فمن قدم مباريات ممتازة ضد البرتغال وإسبانيا سيكون قادرًا على تقديم أداء أفضل أمام منتخبات أقل قوة.

4- الحالة الممتازة لعديد اللاعبين في الموسم الأخير.

قد تمتلك فريقًا ممتازًا بشكل عام، لكن قد يمر عدد من لاعبيه بمستوً سيء مما قد يؤدي لانخفاض جودة الفريق ككل، وهذا حدث مع عديد المنتخبات على مدار تاريخ كرة القدم.

والعكس بالتأكيد صحيح تمامًا، وهذا ما نراه ينطبق على المنتخبين، إذ قدم نجوم المغرب موسمًا رائعًا في 2018-2019، خاصة ثنائي أياكس "حكيم زياش ونصير مزراوي"، وظهير دورتموند "حكيمي"، وثنائي النصر "أمرابط وحمدالله"، وهو ما يجعلهم النواة التي سيبني عليها المنتخب آماله وطموحاته.

Sadio Mane Liverpool Champions League final 2019

الأمر تمامًا ينطبق على السنغال، إذ لعب ماني أفضل مواسمه في إنجلترا وقاد ليفربول للفوز بدوري الأبطال وكاد أن يجمع معه البريميرليج، ولعب إدريسا جايي موسمًا إيجابيًا مع إيفرتون وقد طُلب في باريس سان جيرمان خلال يناير، وأجاد إسماعيلا سار مع رين وكذلك كيتا بالدي دياو مع الإنتر في إيطاليا، وهي مجموعة سيعتمد عليها المدرب سيسيه جيدًا في الأراضي المصرية.

إغلاق