لحظة الحقيقة.. لوبيتيجي ضد الإحباط الثالث

التعليقات()
JAVIER SORIANO
هل ينجح لوبيتيجي في اجتياز إشبيلية؟

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

حتى اللحظة يسير ريال مدريد بخطى ثابتة تحت قيادة مدربه الجديد جولين لوبيتيجي، 5 انتصارات في أول 7 مباريات،  فترة لا يشوبها سوى الخسارة المبكرة في السوبر الأوروبي والتعادل مع أتلتيك بيلباو في سان ماميس.

 

هذا لا يتزامن فقط مع تشبع الملكي بالثلاثية الأوروبية الشهيرة، بل مع تغيير جذري في طريقة اللعب، أمور عادةً ما يصاحبها نتائج أسوأ من ذلك، بيب جوارديولا مثلاً خسر مباراته الأولى مع برشلونة أمام نومانسيا الصاعد حديثاً آنذاك، والبقية للتاريخ.

واجه لوبيتيجي حتى الآن العديد من التحديات الصعبة، بداية من مواجهة أتلتيكو مدريد المتمرس في الدفاع والارتداد بأول مباراة قبل الحصول على أي استقرار نسبي لمنظومته، مروراً برحيل كريستيانو رونالدو الذي اعتبره البعض بداية النهاية في ريال مدريد، ولكن سرعان ما حوله المدرب إلى ميزة في صالحه بإطلاق العنان لكريم بنزيمة وجاريث بيل وماركو أسينسيو.

في نقاط سريعة، بات الملكي يملك فريقاً متشرباً لأفكار مدربه من الناحية الهجومية، لم يصل بها إلى الكمال بعد ولكنهم تعودوا سريعاً على ما يجب عليهم فعله، حصار الخصم من الأمام وإجباره على بدء مرتداته من أبعد نقطة ممكنة بإغراقه في طوفان من المحاولات، استحواذ عديم السلبية يمكنه اللجوء لأسلحة الكرة المباشرة في أي وقت.

كيف تأثر لوبيتيجي بإستراتيجية زيدان مع رونالدو؟

هذه هي الميزة الأكبر لرحيل كريستيانو، فلم يعد تسجيل الأهداف مهمة مقتصرة على لاعب بعينه ليتم إعادة توزيع تلك المهمة على الفريق ككل، ولكنها في الوقت ذاته هي العيب الأمامي الأكبر لمنظومة لوبيتيجي..

قدم ريال مدريد مباراة شبه مثالية ضد روما في دوري الأبطال ليستمر التصاعد التدريجي للأداء، إلا أن سوء الإنهاء وقف عيباً قاتلاً طوال الشوط الأول على وجه تحديد، الأمر ذاته تكرر السبت أمام إسبانيول، حيث اكتفى الفريق بهدف وحيد لانشغاله بإضاعة باقي الفرص.

الميرينجي الذي حسم مباريات لم يكن الطرف الأفضل بها فقط بقوة الإنهاء أمام المرمى، بات الآن يمارس النقيض الكامل، ولكن ما دام الفريق يصل إلى المرمى بتلك القوة والكثافة والشراسة، فإن تسجيل الأهداف مسألة وقت وتركيز لا أكثر ولا أقل.

رسميًا | بيريز يحصل على موافقة أعضاء ريال مدريد للملعب الجديد

بالانتقال للجانب الدفاعي، رغم الفوز الكبير على روما، إلا أن الوصول للمرمى المدريدي لم يكن بتلك الصعوبة إطلاقاً، كذلك الحال أمام بلباو وأمام الأتلتي، وحتى إسبانيول. الدفاع يتحسن إلى حد ما، والمدافعون يتأقلمون على أدوارهم الجديدة والخط الأكثر ارتفاعاً، إلا أن الأمر كله يتمحور حول قوة هجوم الخصم بشكل أو بآخر..

بكلمات أخرى.. كان الخصم بشراسة أتلتيكو مدريد أو أتلتيك بلباو، ترتفع احتمالية تلقي الميرينجي للأهداف. كان الخصم بوداعة إسبانيول، ستمر الأمور بسلام مهما بدت المساحات شاسعة والطرق مُستباحة، وهذا ما يُجدر بلوبيتيجي ضبطه بأسرع وقت ممكن.

ريال مدريد نجح في كل اختبارات الموسم حتى الآن عدا اختبارين، وها هو على أعتاب الثالث حين يخرج لملاقاة إشبيلية في السادس والعشرين من الشهر الجاري، قبل 3 أيام من استضافة أتلتيكو مدريد مرة أخرى، وقبل شهر من زيارة ثقيلة إلى كامب نو معقل الغريم الكتالوني، فهل تبسط المنظومة الجديدة يدها على الساحة الإسبانية، أم تتهاوى بين رعونة الصف الأمامي ورمال الخلف المتحركة؟

إغلاق