كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر
انتهت بطولة كوبا أمريكا وانتصف مشوار كأس أمم أفريقيا، وقد أظهرت البطولتان أن الجماعية تبقى صاحبة اليد العليا في الإنجازات الكروية والرياضية بشكل عام.
تابعنا حالتين مختلفتين خلال البطولتين، حالة منتخبي الجزائر والبرازيل وهي حالة جماعية، الفريق فيها هو بطل الحكاية والمدرب هو قائد المنظومة التكتيكية الجماعية المنسجمة معًا، والحالة الأخرى متعلقة بمنتخبي الأرجنتين ومصر، وهي حالة خضعت للفردية بشكل واضح ولم يكن هناك وجود سوى لصوت النجم مع غياب تام للمدرب والزملاء.
وائل جمعة: لاعبو المنتخب لا يستحقون قميص مصر
نجح أبطال الجماعية بامتياز، فازت البرازيل باللقب الأمريكي الجنوبي ووصلت الجزائر لربع النهائي وباتت المرشح الأبرز للفوز بلقب القارة السمراء، فيما خرج المنتخبين المصري والأرجنتيني من الباب الضيق دون عروض جيدة.
Gettyنجاح الجماعية ليس جديدًا في كرة القدم، بل دومًا ما تحدثنا عن جملة أن الفريق هو النجم وأن أفضل لاعبي العالم لن يُقدموا شيئًا في غياب الجماعية والانسجام، وهذا أثبته تاريخ كرة القدم الطويل وزاده إثباتًا ما رأيناه مؤخرًا في البطولتين القاريتين.
ميسي ورغم أنه اللاعب القادم من كوكب آخر والذي لا يختلف اثنان أنه أحد أفضل 3 لاعبين في تاريخ كرة القدم والبعض يراه الأفضل على الإطلاق، كل هذا ولم يستطع تجاوز عقبة "سلبية وغياب جماعية" منتخب التانجو، هو بالتأكيد ليس خطأه بل خطأ مدربه الذي وضعه حجر الأساس وقاد ببناء الفريق حوله ليُحوله من نقطة القوة إلى نقطة الضعف التي يستحيل تجاوزها.
Gettyالأمر ذاته تكرر في مصر، خلق الجميع ما عرفناه جميعًا بـ "منتخب صلاح"، وللأسف لم يتوقف الأمر عند أرض الملعب وعلى الأمور الفنية بل امتد لتدخلات سلبية من لاعب ليفربول في القرارات الإدارية للمنتخب، كما فرض هداف البريميرليج سيطرته وسطوته داخل المنتخب قبل وخلال البطولة، وهذا أضر بالجميع.
العكس تمامًا ما رأيناه من نجوم الجزائر والبرازيل، وخاصة كوتينيو وخيسوس ومحرز .. الجميع انصهر في بوتقة المنتخب، وطغت الجماعية على الأداء الفردي لجميع اللاعبين وكُلل هذا بالنجاح الكبير، خاصة أن لمسة المدرب كانت حاضرة وبقوة والأهم أن شخصيته كانت موجودة وصارمة مع الجميع.
