ONLY GERMANY Jürgen Klopp LiverpoolImago Images

نكث الوعد أم أدرك الحقيقة؟ حان وقت الرحيل يا كلوب!

في 2016، ارتدى يورجن كلوب قناع الفضيلة، وخرج علناً ليهاجم هؤلاء الذين ينفقوا أموالاً ضخمة على الصفقات، وبالتحديد مانشستر يونايتد بعد ضمه بول بوجبا مقابل 100 مليوناً.

كلوب وقتها قال: "اليوم الذي تصبح فيه الكرة هكذا سأقوم بالاستقالة لأن اللعبة أساسها المشاركة، الأندية الأخرى يمكنها صرف الأموال وجمع اللاعبين الأفضل، ولكن أنا أريد فعل الأمر بطريقة مختلفة".

ستة أعوام على تلك الكلمات وكلوب مستمر بعد ولم يقدم استقالته، بل الأدهى أنه لم يقم بالأمور على طريقته، بل انتهج طريقة الآخرين رغم شكواه المستمرة من الفارق في موازين القوة، فهل نكث مدرب ليفربول بالعهد، أم فقط أدرك الواقع؟

ليفربول لا يصرف الأموال؟ ليست حقيقة!

منذ وصول كلوب لتدريب الفريق في 2015 قام ليفربول بعدة صفقات "مليونية" مثل تلك التي انتقد قيام مانشستر سيتي ويونايتد بسببها.

البداية كانت مع ساديو ماني من ساوثامبتون مقابل 41 مليون يورو، القديسون وحدهم تحصلوا على ما يقارب 125 مليون يورو من ليفربول بعهد كلوب عبر بيع اللاعبين.

بعد ذلك أتى فيرجيل فان دايك مقابل قرابة 88 مليوناً، ومحمد صلاح مقابل 42 مليوناً، وأليسون بيكر مقابل 62 مليوناً مثل نابي كيتا تقريباً، كما دفع في نفس الصيف 45 مليوناً لضم فابينيو، وبعد ذلك كان هناك ديوجو جوتا مقابل 45 مليوناً، ولويس دياز مقابل 60 مليوناً وإبراهيما كوناتي مقابل 40 مليوناً.

ولكن ليفربول حطم الرقم القياسي قبل أيام فقط عندما دفع 75 مليوناً قد تصل إلى 100 مليوناً بالحوافز لضم داروين نونيز، ليدخل بشكل رسمي في نادي المائة للصفقات.

Klopp top 5 deals embed onlyGoal Ar / Pressbox

لغة الأرقام لا تكذب، كلوب منذ البداية كان يصرف الأموال، ربما ليس بنفس السهولة التي يفعل بها سيتي الأمر، ولكن لا يوجد مانع عنده أن يدفع 50 أو 60، أو حتى 70 و80 مليوناً في ضم لاعب.

كلوب، منافق أم متماشي مع الواقع؟

في 2016 لم تكن الصفقات الضخمة بحجم بوجبا ودفع 100 مليون بنفس الكثافة مثل الآن، ولذا يمكن تفهم منظور كلوب الحالم وقتها، ورغبته في تغيير العالم على طريقته.

ولكن طريقته اصطدمت سريعاً بالواقع، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، واقع أن الاعتماد على الشباب الواعد وتطوير اللاعبين لن يكون كافياً، ويجب سد النقص مباشرة بأبرز الأسماء حتى لو تكلف الأمر إنفاق مبالغ خيالية كما فعل لضم فان دايك وأليسون مثلاً، وإلا سيجد نفسه يبتعد أكثر وأكثر عن زمرة المقدمة.

كلوب ليس بكاذب، ولم ينكث بوعده الذي قطعه في 2016، ولكن بكل بساطة أدرك الواقع وتعامل معه مستغلاً موارد ناديه الاقتصادية الكبيرة، كان سيكون تحت الهجوم إذا فشل في تحقيق النجاحات، ولكن بطولات ليفربول وأرقامه في عهد الألماني هي مبرره لتغيير جلده والتماشي مع سياسات البقية.

إعلان
0